قيمتين ثمينتين: الجندي جلعاد شليت وقوة الردع

حجم الخط
0

قيمتين ثمينتين: الجندي جلعاد شليت وقوة الردع

يجب علي حكومة اسرائيل أن تعيد الي نفسهاقيمتين ثمينتين: الجندي جلعاد شليت وقوة الردع طلب اعادة الجندي شليت الي بيته، والي والديه والي الجيش الاسرائيلي يجب أن يكون واضحا جدا وحادا ودون اجراء أي صفقات، أو تسويات أو تنازلات.إن اختطاف الجندي شليت وقتل اثنين من رفاقه المقاتلين لا يمكن اعتبارهما مجرد عملية جانبية ولمرة واحدة، بل هي عبارة عن نتيجة لمسيرة متواصلة، فقدت اسرائيل خلالها قوة ردعها مقابل العدو الفلسطيني. والشيء الذي يُدعي سياسة الصبر التي انتهجتها الحكومة الاسرائيلية الجديدة فُسرت علي أنها ضعف، وأن اسرائيل لا تستطيع السماح بأن يتم تفسير ذلك علي انها ضعيفة.قمت بزيارة يوم أمس بصحبة اعضاء الكنيست من حزب الليكود الي مدينة سدروت، وهي مدينة اسرائيلية تقع في عمق دولة اسرائيل داخل الخط الاخضر، وهي التي تلقت طوال الاشهر العشرة الأخيرة منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، ومعها كثير من المناطق السكنية المأهولة في النقب الغربي، ما لا يقل عن 600 صاروخ قسام.وعندما حاولوا الاستخفاف بنا آنذاك، في اثناء عقد حكومة اسرائيل عزمها علي تنفيذ الانسحاب من هناك، حاولوا تضليلنا بتلك التهديدات والتوعدات بأنه اذا ما استغلت المنظمات الارهابية الانسحاب وأطلقت صاروخ قسام واحد، فان قطاع غزة سيتلقي ضربات قاسية وعنيفة لم يعرف مثلها في السابق. هذه الضربات لم توجه للقطاع بعد أن سقط الصاروخ الاول، ولا الصاروخ العاشر، ولا الصاروخ المئة، ولا حتي بعد سقوط القسام رقم 600. مدينة في اسرائيل، فيها الأمهات يرسلن اولادهن الي رياض الاطفال والي المدارس بقلب يتفطر خوفا وقلقا ويرافقنهم بالصلوات فقط أن تعودوا سالمين .الردع هو الثروة الأكثر لزوما لدولتنا التي تعيش حالة من الصراع الأمني والوجودي المستمر، ووزير الدفاع هو نفسه أحد سكان سدروت، سبق ووعد السكان قبل نحو اسبوع واحد فقط بأنه خلال عشرات الساعات فان حالة جديدة ستفرض منحني جوهريا في الوضع الأمني .المنحني الأمني حصل يوم أمس، ولكن ضدنا. لا تكفي البيانات الفارغة لكي نحقق الردع، لأن المفتاح لذلك هو في الثقة والضمانات الذاتية التي نملكها، في داخلنا، بأن لا نوافق مرة اخري علي تحمل المزيد من الضربات واطلاق النار من العدو التي تسقط علي رؤوس النساء والاطفال عندنا. والعدو المجرم يجب عليه أن يفهم بأننا لن نبقي مثل الطيور التي يستهدفها الصياد.منذ وقت طويل آن الأوان لأن نحرر انفسنا ونطلق أيدينا ضد اولئك القتلة الذين يقتلون مواطنينا ويتخفون وراء المدنيين. الردع يوجب الثقة: الثقة بأنفسنا وبقدرتنا، وأن نزرع هذه الثقة في قلوب الأعداء بأننا مصرون علي ذلك وأننا لا نتحدث فقط، وأننا نعني ما نقول وليس ما نقوله مجرد حديث فقط، بل ان ما نقوله سننفذه. وأن الردع القوي هو ايضا المفتاح الحقيقي لاعادة الجندي المخطوف معافي الي بيته وعائلته.لذلك، في هذه الساعة، فاننا في حزب الليكود نقترح بأن نسموا فوق الخلافات السابقة.إننا نتوقع من الحكومة أن تطلق يد الجيش الاسرائيلي وأن تنزل عنه كل ما يقيده ويمنعه من التصرف، وأن تسمح للقادة والجنود المحاربين باستعمال قدرتهم علي القتال والعمل والردع.هكذا فقط تستطيع الحكومة الاسرائيلية أن تبدأ في اصلاح الأخطاء التي وقعت فيها في السابق، وهكذا فقط يمكننا أن نمنع استمرار وقوع هذه الأخطاء. فقط بواسطة هذا الانعطاف الحاد الجديد الذي وعدت به الحكومة (وزير الدفاع علي الأقل) في سياستها سوف تفوز بتأييدنا الكامل، كما هي الحال بالنسبة لتأييد الجمهور الاسرائيلي بكامله.بنيامين نتنياهووزير المالية السابق(يديعوت احرونوت) 26/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية