قيم الاعتدال
قيم الاعتدالالاعتدال أعظم قيمة معنوية انسانية أخلاقية عقلانية ضرورية، بل لا غني عنها بغية خلق التوازن المادي، ومن ثم الأستقرار والأزهار والسعادة التي هي طبعاّ أمل وغاية وهدف الأنسان الأسمي.ثراء وتراكم الأموال الفاحش عند القلة حتماّ يتسبب في خلق المزيد من الفقر الذي ينعكس بدوره في زيادة القلق والعنف والتدهور المركب في لحمة الأكثرية الأجتماعية.. والمصيبة الكبري أنه لا يمنح أصحابه الأمان وراحة البال والسعادة المطلوبة. فلماذا اذن التشبث بهذا المنطق الأناني الأجرامي؟ الغالبية العظمي من الناس بسطاء ولا تطمح بأكثر من أن يتوفر لها ما يكفي للعيش الكريم. وبعكسه، أي، اذا حرمت هذه الطبقة الشاسعة الواسعة من ذلك ـ من لقمة العيش الكريم ـ والأسوء أن يتم ذلك مع سبق الأصرار والترصد كما حدث ولا زال يحدث للأسف الشديد في عالم الأمركة بل الصهينة، عفواّ العولمة.. ليس فقط يصبح الأغنياء لا يستأهلون ثراءهم الفاحش، وانما لا يستحقون الحياة بين البشر أيضاّ. فمكان هؤلاء في هذه الحالة يبقي بل ويجب أن يكون الغابة، لأنهم يصبحون لا يختلفون بشيء عن الوحوِش. فهذه (الوحوش) تفترس الأضعف منها لحاجتها الي البقاء بحكم طبيعتها.. أما اصحاب الثراء الفاحش فيستمرون بافتراس الأفقر منهم، ليس لطبيعتهم كما في حالة الحيوانات، أو لحاجتهم الي المزيد من المال، فعند بعيهم، لنقل عشرة فقط، ما قد يكفي ويزيد للقضاء علي الفقر في العالم، وانما لأستفحال أنانيتهم وتراجع أحاسيسهم الأنسانية العادية الطبيعية بسبب افتقارهم المدقع علي الأعتدال.. بكلمات أخري يعني بسبب ابتعادهم بالكمال والتمام عن منطق الوسطية والتوازن والأنصاف والمساواة الذي يعنيه الأعتدال الحقيقي.أمريكا تتهم كل من يخالفها أو حتي يختلف معها خاصة الأسلام بالتطرف، وهي عملياّ وعلي مدار الساعة والأيام والشهور والسنوات والعقود رأيناها الأكثر ابتعاداّ عن الأعتدال الذي تطلبه بالحاح من الآخرين.. ناهيك عن كونها الأسوء علي الأطلاق في اعتمادها ولجوئها علي منطق حق القوة الغابوي كلما شعرت بضعف موقفها المعنوي الأخلاقي أو العقلاني الدبلوماسي الذي يفترض أن يكون خالياّ من كل أنواع العنف، فكيف بالحروب؟! شكراّ.. تحياتنا.سالم عتيقكاليفورنيا6