بوخارست ـ رويترز: بدأت كأس الأندية الاوروبية في يونيو حزيران الماضي بفرق مثل اوليسيس الارميني وذا نيو ساينتس الويلزي وفوجلافيورور من جزر الفارو ودخلت في نزاع قانوني معقد كما شهدت ظهورا ثانويا لمانشستر يونايتد ومانشستر سيتي.
وبعد أكثر من عشرة أشهر متقلبة واستبعاد فريقين و202 مباراة ستبلغ كأس الأندية الاوروبية لكرة القدم ذروتها اليوم الاربعاء بلقاء بين فريقين اسبانيين يقودهما مدربان ارجنتينيان في رومانيا.
وأبدى طرفا النهائي اتليتيك بيلباو واتليتيكو مدريد الفائز باللقب عام 2010 سعادتهما باللعب في ثاني بطولات الأندية الاوروبية لكن الأمر نفسه لا ينطبق على يونايتد بطل انكلترا.
وقال اليكس فيرجسون مدرب يونايتد إن المشاركة في البطولة ‘عقوبة’ لفريقه وهو تعليق أدى الى قيام ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بالدفاع عن البطولة الشقيقة الأقل شهرة لدوري أبطال اوروبا.
وقال بلاتيني ‘العالم لا يدور حول انكلترا.. أحب انكلترا كثيرا وكرة القدم فيها رائعة ومشجعوها مذهلون لكن لا يجب انتقاد كأس الأندية الاوروبية لمجرد أنك لعبت في نهائي دوري أبطال اوروبا ثلاث مرات.’واضاف ‘كأس الأندية الاوروبية بطولة رائعة. أعرف أن السيد فيرجسون سيفضل اللعب في دوري الأبطال لكن أندية أخرى لا تملك هذه القدرة ستفضل ذلك.’وسيضع أغلب المشجعين الاوروبيين أنفسهم على الأرجح في مكان ما بين اللا مبالاة الانكليزية للبطولة والتفاؤل المطلق لبلاتيني رغم أن معظم الجماهير ستواجه صعوبات في حل تعقيداتها.
فكأس الأندية الاوروبية هي ببساطة كأس الاتحاد الاوروبي بعد اعادة تسميتها والتي كانت نفسها تسمى كأس المعارض واستحوذت في نقطة ما بين طياتها على كأس اوروبا للأندية أبطال الكأس.
ونظام البطولة محير بما يكفي إذ تتكون من اربعة أدوار تمهيدية من مباراتي ذهاب واياب ودور مجموعات واربعة أدوار أخرى لخروج المهزوم بالاضافة الى مباراة نهائية على أرض محايدة.
وتستطيع الفرق التأهل عن طريق الفوز بالكأس المحلية أو احتلال مركز بين الثاني والسادس في الدوري المحلي أو الخروج من دوري أبطال اوروبا أو ببساطة الحصول على احد المقاعد الثلاثة التي يمنحها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم وفقا لترتيب اللعب النظيف.
وتدخل هذه الفرق للبطولة في أي نقطة بين الدور التمهيدي الأول في يونيو حزيران ودور 32 في فبراير شباط التالي وفقا لترتيب بطولة الدوري في بلدها في تصنيف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم المعقد.
وشارك 193 فريقا من 52 دولة أعضاء في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم في البطولة هذا الموسم بينها 33 فريقا اشتركت عقب الخروج من أدوار مختلفة في دوري أبطال اوروبا. ولا تشارك ليختنشتاين غير المحظوظة لأنها لا تملك بطولة دوري أو كأس محلية.
وشهد الدور الأول مواجهة بين فريق الهواة ان.
اس.
اي من جزر الفارو – الذي يسع ملعبه الى 500 شخص فقط واعتبر غير ملائم لمعايير الاتحاد الاوروبي لكرة القدم – وفولهام المنافس في الدوري الانجليزي الممتاز الذي تأهل بفضل اللعب النظيف.
وضمن الفرق التي شاركت في البداية إرتيش بافلودار القازاخستاني الذي يعد ملعبه أقرب الى منغوليا والصين من مقر الاتحاد الاوروبي لكرة القدم في نيون السويسرية. وحصل الفريق على هذه الفرصة بعدما شارك أيضا في دوري أبطال اسيا في الأيام التي سبقت تحدي الاتحاد الاوروبي لكرة القدم للجغرافيا بقبول عضوية قازاخستان.
وذهب شرف تسجيل أول هدف في كأس الأندية الاوروبية موسم 2011-2012 الى ايجور فورونكوف الذي هز الشباك في الدقيقة 11 من المباراة التي انتهت بتعادل مينسك 1-1 مع مضيفه اولمبيك سوفالان.
وتأهلت العديد من الفرق لكنها غابت عن البطولة لأنها لم تحصل على رخصة الاتحاد الاوروبي لكرة القدم التي يمنحها فقط اذا كانت توفي بمعايير معقدة تتعلق بالملاعب وغرف الملابس ودورات المياه وتسهيلات الاعلام.
واستبعد اولمبياكوس فولوس اليوناني من البطولة بعد فضيحة تلاعب في النتائج في بلاده تلاه سيون السويسري الذي تحدى الاتحاد الاوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي (الفيفا) بشأن عقوبة ايقاف عن التعاقد مع لاعبين وقعت عليه لأنه حرض عصام الحضري حارس منتخب مصر على انتهاك عقده مع ناديه القاهري الأهلي.
وتجاهل سيون الذي ينافس في الدوري السويسري الممتاز الايقاف وتعاقد مع ستة لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات في 2011 ثم أشرك بعضهم في الدور التمهيدي الرابع ضد سيلتيك. وبعد فوزه بالمواجهة ضد منافسه الاسكتلندي تم استبعاد سيون الذي تحدى بعدها لوائح الاتحاد الاوروبي لكرة القدم عن طريق نقل القضية الى محكمة مدنية في الاقليم نفسه الذي يقع فيه مقر الاتحاد الاوروبي.
وفي نقطة ما اضطر بلاتيني الى المثول أمام مدع عام ليشرح لماذا لم ينفذ الاتحاد الاوروبي لكرة القدم حكما مبدئيا أمر باعادة سيون لكأس الأندية الاوروبية.
وخسر سيون القضية في النهاية ليتنفس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الصعداء ووفر عليه صداع محاولة اعادته للبطولة في دور المجموعات الذي كان وقتها اقترب من نهايته.
وكان من الممكن ألا يتجاوز اتليتيك بيلباو – الذي بدأ مسيرته من الدور التمهيدي الثالث في يوليو تموز – العقبة الأولى اذا لم يتورط فناربخشه بطل تركيا في فضيحة تلاعب مزعومة بالنتائج.
وتعادل بيلباو وصيف بطل كأس الاتحاد الاوروبي 1977 بدون أهداف على ملعبه مع طرابزون سبور في مباراة الذهاب لكن الفريق التركي ترقى بعدها الى دوري أبطال اوروبا بعد استبعاد فناربخشه من البطولة.
وتأهل بيلباو للدور التالي مباشرة ولم ينظر للخلف ابدا.
وفي الوقت نفسه بلغ طرابزون سبور دور المجموعات في دوري أبطال اوروبا واحتل المركز الثالث في مجموعته ليجد نفسه مرة أخرى في كأس الأندية الاوروبية كواحد من ثمانية أندية انضمت للبطولة في يناير كانون الثاني بجانب يونايتد وسيتي.
ومن أدوار خروج المهزوم فصاعدا ازداد زخم البطولة وتساوت العديد من المباريات أو تجاوزت مستوى دوري أبطال اوروبا وستبلغ ذروتها في المواجهة المرتقبة غدا الاربعاء.
وبعد أن يرفع الفريق الفائز الكأس سيكون هناك القليل من الوقت قبل أن تنطلق البطولة مجددا في الخامس من يوليو تموز بعد اربعة أيام فقط من نهائي بطولة اوروبا 2012 في وجود فرق مثل اوردباساي القازاخستاني وبيونيك الارميني وكيفن درودز الويلزي.