كأنّـكَ الكلُّ الوحيد

حجم الخط
0

كأنّـكَ الكلُّ الوحيد

عبد الدائم أكواصكأنّـكَ الكلُّ الوحيدها أنتَ تُورقُ من شفاه الرّفضِ أغنيةً يردّدُها القتيلُ يتزوّجُ الدمُ لحنَـها، ويذوبُ في كلماتها ،ويسيلُها أنتَ تنهمرُ الهُنيهةَ من ثمارِ التوتِ ،تُرجعني إلي زمنِ التسلّقِ والتشرّدِ والأنينلكَ الثمرُ الذي جادتْ به الأحلامُ، أو جاءتْ به الأيام…لكَ الضوءُ المخبّـأ ُبين أغصانِ الشجر،ولي ورقٌ سيكشفُ عورتي في السرّيتعلّمُ النعناعُ من عينيكَ نصَّ العطر. وفي عينيكَ يبدو الليلُ متّقداً،ومتكئاً علي أرقِ السنين وأراكَ في دمكَ الجديدِ كأنّكَ النّارُ/ الجليد…وكأنّكَ الكلُّ/ الوحيد وأنا هنا في ظِلِّ ظِلِّكَ هائمة…أمضي إلي شغفِ البدايةْ، أهوي إلي شظفِ النهايةْأرتدي سربالَ صمتكَ خائفة. أنطوي، أو أنضوي، أو……أنتهيوحيثما سِرتَ انحنتْ رمّانةٌ أو داليةْوتفرّقتْ قططُ الطريقِ مع التحايا الباليةْوكأنّكَ الموتُ/ الوجود…وكأنّكَ الشوكُ/ الورود…يتآلفُ الضّدُ/ التناقضُ في يديكَ، وينجلي من بردِ قبوكَ منقلٌأحببتني في ذلكَ الزمن البعيد؟…ما عدتُ أذكرُ غيرَ موتِ اللّحنِ أو غَرَق النشيدأحببتني ـ يا سيدي ـ وقتلتني حين انتحرتَ علي كتاب البحر(شايف البحر شو كبير… قد البحر بحبك).وتركتني زبداً يكابدُ غُربةَ الأمواج…وتركتَ حولي زُرقةً، وعلي يديّا رذاذ ماءفأنا بدونكَ نورسٌ فَقَدَ السماءو أنا بدونكَ قشّةٌ، وأنا غثاء هل أنتَ مَنْ كسرَ الخريفُ عيونَهُ، وتقاسمتْ أشلاءَهُ علبُ الصفيحِ مع النساءِ العابرات؟هل أنتَ مَنْ جرحَ الهواءُ سكونَهُ، فمضي وحيداً تائهاً في ألفِ ذات؟هل أنتَ يا مَنْ أنتَ آت؟وكأنّكَ الأفُقُ/ الوصيد…زيتونُ عُمركَ واقفٌ تحتَ السماءِ العابرةْ…ونخيلُكَ الأوتادُ في رمْلِ التغيّرِ، والجريد…يروي حكايتكَ التي قذفَ العجاجُ شهودَها خلْفَ الغسقْ…وبزغْتَ أنتَ من النفقْ…أعلي من الأسمالِ ،و الكذبِ المعبّأِ في العيون … وفي الشفاهأبقي من الساعاتِ ،و الوقتِ المثقّبِ بالقلقْهأنتَ تومئُ للخريفِ …فينحني، ويعودُ مهزوماً، وينتصرُ الورق . شاعر من ليبيا0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية