كابوس في دولة ثنائية القومية

حجم الخط
0

خواطر على نهاية العيد
أولاً: اذا استمر الوضع على هذا النحو، فأمام ناظرينا، وربما في الزمن القريب القادم، وفي ظل عدم وجود ‘مسيرة’ مفاوضات، محادثات، لقاءات، استيضاحات سيتحقق حلم هرتسل وجابوتنسكي، بن غوريون وبيغن: دولة واحدة، ثنائية القومية. نحن سنكون ‘مسؤولي’ ملايين الفلسطينيين، وسنهتم بمجاريهم، بمدارسهم وبرياض أطفالهم، وهم سيهتمون بالارهاب. وفي غضون وقت قصير، سيصبحون اغلبية السكان في الدولة الواحدة، ثنائية القومية. ماذا سنقول للمواطنين الفلسطينيين في الدولة ثنائية القومية: ان ليس لهم حق التصويت للبرلمان المشترك؟ الا يحصلوا على الميزانيات لرياض الاطفال؟ الا يخدم اصوليين في الجيش المشترك ويجند الشباب الفلسطيني في وحداتنا لمكافحة الارهاب؟
ثانياً: من جهة اخرى: اذا كنا سنكون صادقين فان الحلول الاخرى لا تبشر بالخير. دولة اسرائيلية ضيقة الحدود، مع صدمة اخلاء جماعي للمستوطنين، كراهية مجنونة من الجيران الذين يحلمون ويقاتلون لابادتها. قنبلة نووية واحدة أو اثنتين في مخازن العالم العربي والفوضى والزعامة المحلية الجديرة بفريق كرة قدم مكابي رشفون ج في المستوى السادس. ماذا سيكون؟ ما الذي تريدونه منا؟
ثالثاً: عفوا: قد تكون حاجة لتنظيم وفد محترم من الاشخاص بمن فيهم قادة حزب العمل، للحج الى قبور قادة اليسار المتطرف في اسرائيل لذرف دمعة وطلب العفو. لا يصدق: لزمن قصير في بداية عهد الدولة مجدوا في ‘الحرس الفتي’ فكرة الدولة ثنائية القومية، وسرعان ما تراجعوا عن هذه الفكرة الشوهاء. وها نحن، بعد 66 سنة، نقف مرة اخرى أمامها. اعتقدنا في حينه والكثيرون يعتقدون اليوم ايضا بان أصحاب الفكرة هاذون، مجانين، ذوو ايديولوجيا غريبة وخيالية، غير معقولة. واليوم نحن نقترب، على ما يبدو، بسرعة، نحو تنفيذ هذه الفكرة الشوهاء. دولة ثنائية القومية؟ اذا لم يكن شيء آخر على جدول الاعمال الوطني، فهذا ما سيكون. كنا كالحالمين. حلم كابوس، بالطبع.
رابعاً: ضحايا السلام: نشر أرشيف الدولة قبل زمن ما سلسلة من الوثائق ولم ينتبه، على ما يبدو، بان النشر أنهى جدالا كان حامي الوطيس ذات مرة في الجمهور: من كان أول من وضع عبارة ‘ضحايا السلام’. وبالفعل، مفاجأة: كان هذا مناحيم بيغن، في كلمة في الكنيست في 2 اذار 1982. في تلك المناسبة قال (ونحن نقتبس يا سادتي من المحضر): ‘نحن نكافح اليوم في سبيل السلام. طوبى لنا اننا حظينا بذلك. توجد مصاعب في السلام. توجد آلام في السلام. توجد ضحايا من أجل السلام. الكل يفضل ضحايا الحرب… ‘وشكرا لارشيف الدولة الذي ساهم، دون أن يعرف في انهاء الجدال الذي من جهة على الاقل كان كثير الاكاذيب.
خامساً: سؤال (1): مع حلول الصيف والمنشورات عن عودة قمصان البطن القصيرة، لماذا اولئك اللواتي يلبسن قمصان البطن يشددن الى الادنى القمصان القصيرة جدا؟ فهن اشترينها قصيرة…
سادساً: سؤال (2): لماذا يحرص الرجال والنساء على اجتياز الطريق في ممر محدد قانونيا، ولكنهم يحملون دوما الهاتف النقال الى جانب الاذن ولا ينظرون جانبا أبدا؟

يديعوت 23/4/2014

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية