كابول تتهم باكستان باستخدام الارهاب كأداة في السياسة الخارجية
كابول تتهم باكستان باستخدام الارهاب كأداة في السياسة الخارجيةبروكسل ـ اوتاوا ـ روما ـ رويترز ـ ا ف ب: اتهم وزير الخارجية الافغاني باكستان الجمعة باستخدام الارهاب كاحدي أدوات السياسة الخارجية وقال انه يمكن هزيمة حركة طالبان خلال عامين او ثلاثة اعوام اذا تعاونت اسلام اباد بشكل كامل ضدها.وقال رانغين دادفار سبانتا لرويترز ان بلاده بحاجة الي مزيد من الاموال لمكافحة الارهاب وتحسين الحكم والاحوال المعيشية للشعب الافغاني.واردف قائلا علي هامش محادثات بين وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي انه علي الرغم من ان باكستان علي الصعيد الرسمي حليف في الحرب التي تقودها امريكا علي الارهاب فانه يتعين عليها بذل جهد اكبر لاحتواء طالبان. وقال في مقابلة: باكستان لا تفعل ما يكفي. باكستان في رأينا جزء من المشكلة.. عليهم ان يكفوا عن التدخل.. في افغانستان. عليهم ان يكفوا عن استخدام الارهاب كأحد ادوات السياسة الخارجية واعتقد ان الوقت حان كي يبدأ المجتمع الدولي في ان يطلب من باكستان التوقف .واتهم بعض الدوائر في باكستان بأنها تقف وراء هذه السياسة ولكنه امتنع عن تحديدها. وقال انهم لا يقبلوا وجود افغانستان ذات سياة وطنية ووحدة اراض وكشريك متساو في هذه المنطقة .وجاءت تصريحات الوزير الافغاني في الوقت الذي يحاول فيه حلف شمال الاطلسي الذي له 32 ألف جندي لحفظ السلام في افغانستان تحسين العلاقات مع اسلام اباد. ومن المقرر ان يزور رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز مقر الحلف الاسبوع المقبل. ونشرت افغانستان شريطا مصورا الاسبوع الماضي قال فيه محمد حنيف المتحدث باسم طلبان المعتقل ان الملا محمد عمر زعيم طالبان كان يعيش في مدينة كويتا الحدودية الباكستانية بحماية المخابرات العسكرية الباكستانية. وتنفي باكستان هذا. وقال سبانتا انه يمكن القضاء علي تهديد طالبان اذا تعاونت باكستان بشكل أكبر في وقف التوغلات عبر الحدود واذا توفر قدر أكبر من الاعتمادات المالية الدولية. واضاف اذا جمعنا كل الجهود اللازمة واذا تعاونت باكستان في هذه العملية اعتقد انه يمكن حل مشكلة طالبان في غضون ما بين عامين وثلاثة أعوام .وقال سبانتا انه لا يعرف مكان وجود اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي تنحي باللائمة عليه في هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة والذي كانت طالبان تأويه. واضاف مازحا لو كنت اعرف لكنت قبضت عليه وحصلت علي اكثر من 52 مليون دولار في اشارة الي الجائزة التي خصصتها امريكا لاعتقال ابن لادن. وقال لكن.. اعرف انه ليس في افغانستان .ويقول المسؤولون الامريكيون منذ فترة طويلة ان بن لادن مختبيء في المنطقة الحدودية الافغانية الباكستانية الوعرة. ونفي زعماء باكستان هذا الاسبوع انه كان في باكستان وقالوا مرارا انهم يبذلون كل ما في وسعهم لمساعدة الحرب ضد طالبان بما في ذلك نشر 30 الف جندي علي الحدود لوقف عمليات التسلل. وفي اجتماع حلف شمال الاطلسي تحدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الحلفاء ان يفعلوا المزيد في افغانستان بالتعهد بارسال مزيد من القوات والمساعدات الامريكية للمساعدة في صد هجوم متوقع من جانب طالبان. واعلنت ان ادارة بوش ستطلب من الكونغرس 8.6 مليار دولار في شكل اموال جديدة لتدريب الجيش والشرطة الافغانيين وتزويدهما بالعتاد وملياري دولار لاعادة البناء. واوضح مسؤولون امريكيون انهم يريدون ان يحذو الحلفاء حذو واشنطن. وقال سبانتا ان التطورات في افغانستان ايجابية جدا عموما منذ عام 2001 بفضل مساعدة المجتمع الدولي. ولكنه قال ان هناك حاجة لمزيد من المساعدة. واضاف مشروع افغانستان لم يكتمل بعد . نحتاج لمزيد من الجهود. علينا ان نضع استراتيجية شاملة في عملية الحرب علي الارهاب. أعني استراتيجية ذات عناصر تنمية ودعم المؤسسات الحكومة الافغانية.. وكي تظهر ايضا تصميم المجتمع الدولي .الي ذلك اعرب وزير خارجية كندا بيتر ماكاي الخميس عن امله في ان تبذل باكستان جهدا اضافيا لتعزيز حدودها مع افغانستان ومنع عمليات تسلل المتمردين الي الاراضي الافغانية.وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الكندية سي بي سي ، قال ماكاي ان باكستان شريك ننتظر منه المزيد .واضاف ليس هناك من شك انه (الرئيس برويز مشرف) في وضع صعب ولكن اعتقد انه يقر بأن علي باكستان واجبات وان عليه هو ايضا واجبات .وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت الاحد ان اجهزة المخابرات الباكستانية تشجع المتمردين علي الذهاب للقتال في افغانستان ضد القوات الدولية.واوضح ماكاي العائد من جولة في افغانستان وباكستان والشرق الاوسط ان الوجود النشط لطالبان او القاعدة (في باكستان) لن يكون له بالتأكيد اي شيء جيد علي استقرارها. انه اذن في مصلحته اظهار المزيد من الالتزام في هذه المسألة .كما اقر مجلس الوزراء الايطالي مساء الخميس مرسوما اشتراعيا ينص علي اعادة تمويل ومشاركة قوات ايطالية في عمليات التحالف الدولي في افغانستان، حسب ما اعلن مصدر رسمي لوكالة انسا الايطالية.وانتقد اليسار الراديكالي وانصار السلام هذا التمويل لانهم يعارضون اية مشاركة عسكرية في افغانستان وهو يهدد وحدة حكومة اليسار التي يترأسها رومانو برودي.ورفض ثلاثة وزراء من اليسار الراديكالي التصويت علي هذا المرسوم مع باقي اعضاء الحكومة.