كاتب اتسمت أعماله بالتشويق والحس الاجتماعي علي خلفية وعي سياسي بالمرحلة

حجم الخط
0

كاتب اتسمت أعماله بالتشويق والحس الاجتماعي علي خلفية وعي سياسي بالمرحلة

ندوة موسعة بالمجلس الأعلي للثقافة عن أدب إحسان عبدالقدوس:كاتب اتسمت أعماله بالتشويق والحس الاجتماعي علي خلفية وعي سياسي بالمرحلةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: عقدت لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلي للثقافة ندوة موسعة علي مدار يومين متصلين تحت عنوان إحسان عبدالقدوس ـ قراءة جديدة ، شارك فيها ما يتجاوز أربعين باحثا وكاتبا علي رأسهم الدكتور صلاح فضل مقرر اللجنة العلمية والكاتب الصحافي محمد عبدالقدوس نجل الكاتب الراحل، والدكتور جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة، كذلك شارك الدكتور سيد عشماوي، والناقدة إيمان عامر والدكتور سيد عشماوي، والناقدة ايمان عامر والدكتور مراد وهبة، أحمد دروث، زينب العسال، أميمة جادو، محمود قاسم، عزة سلطان، مجدي توفيق، فتحي الابياري، كما عقدت علي هامش الندوة مائدة مستديرة شارك فيها أحمد عبدالقدوس، أحمد عبدالمعطي حجازي، كامل زهيري، لويس جريس، محمود أمين العالم، ونيرمين القويسي، في الوقت الذي عرضت فيه عدة أفلام علي هامش الندوة، وجميعها أفلام مأخوذة عن روايات للكاتب الراحل إحسان عبدالقدوس.وقد تركزت الأوراق المقدمة علي عدد من المفاصل الأساسية في حياة إحسان عبدالقدوس، مثل علاقته بثورة يوليو، وأزمة الديمقراطية وأزمة اذار (مارس) عام 1954، والرواية ذات البعد السياسي لدي إحسان، كذلك علاقته بالمرأة والسينما ـ وسوف نحاول هنا إلقاء الضوء علي أهم الأوراق التي قدمتها الندوة.إحسان عبدالقدوس، ثورة يوليو، وسنوات التوهجتتناول الورقة التي قدمها أستاذ التاريخ الدكتور سيد عشماوي حياة إحسان عبدالقدوس فيما قبل الثورة عبر المذكرات التي كتبتها والدته السيدة فاطمة اليوسف، لا سيما ما كتبته عن العدد الأول من كتاب روزاليوسف ، الصادر عام 1953، الذي يحمل مذكراتها الشخصية، وقد ذكرت فيه أن الجامعة كانت تغلي ضد الانكليز وحركات الشباب لمقاومتهم كانت لا تنقطع، وكان إحسان لا يزال طالبا في كلية الحقوق، واتصل بها أحمد حسنين باشا تليفونيا وقال انه يريدها في أمر هام، فذهبت إليه وبدأ يفاتحها في الموضوع، فإذا به يريد منها أن تُقنع إحسان بأن يكون رسولا له، يتلصص أخبار الطلبة والثائرين ويحيطه علما بحركاتهم وأفكارهم، وفي هدوء عبرت له عن أسفها الشديد قائلة له إحسان لن يكون جاسوسا! .ويعقب الدكتور سيد عشماوي علي ذلك قائلا: لم يكن هذا ممكنا لشاب احتك بالسياسة والصحافة منذ صباه وهو تلميذ بمدرسة فؤاد الأول الثانوية، كانت مظاهرات الطلبة عام 1935 تجوب الشوارع هاتفة بائتلاف الزعماء وإعادة الدستور منددة، وقد شارك فيها إحسان وأصابته ضربة كرباج علي خده الأيمن احتبس خلفها الدم، وكان قد وجهها إليه عسكري انكليزي بعد أن هتف في المتظاهرين يحيا الثبات علي المبدأ، لا تتحركوا من أماكنكم ، وفي ميدان الأزهار باب اللوق حاليا حيث كانت تسكن والدته ما إن رأته ووجهه ممزق من الضرب حتي صرخت وتصادف أن بعض الجنود الانكليز كانوا في استعراض للقوة يمرون تحت منزلها خرجت إلي الشرفة وظلت تكيل لهم الشتائم، وأمسكت بقلة فخارية وضربتهم بها. ويضيف الدكتور عشماوي أن هذه الفترة شهدت اتصال إحسان بكل القوي السياسية التي تعمل من أجل صالح الوطن رغم اختلافاتها السياسية، ولم تكن لديه الرغبة في الانضمام لأي منها، وعندما تخرج من كلية الحقوق عمل محاميا لفترة لكنه فشل، فتفرغ للكتابة والصحافة ولم يكن ممكنا له ـ حسب عشماوي ـ أن يكون جاسوسا وهو ابن ثورة 1919، ولد معها ونشأ وتربي في مدرسة روزاليوسف وعمل مع محمد التابعي لفترة من الوقت في آخر ساعة ، وعندما عاد في عام 1945 إلي روزاليوسف كتب فيها أول مقال نشر في الصحف المصرية ضد اللورد كيلرن: هذا الرجل يجب أن يذهب وكان النقراشي رئيسا للوزارة، فصادر المجلة وقبض عليه وأودعه السجن، ويذكر عشماوي أن هذه كانت المرة الأولي التي يدخل فيها السجن، وبعد خروجه قالت له أمه: إن كل رؤساء تحرير الصحف دخلوا السجن، وما دمت قد دخلته يعني أنك قدمت أوراق اعتمادك لرئاسة التحرير، ومنذ ذلك الوقت أصبح إحسان عبدالقدوس رئيسا لتحرير روزاليوسف . ويذكر الدكتور سيد عشماوي أنه بعد أن تأكد انتصار ثورة 1919، أصبحت هيستيريا العداء للشيوعية جزءا من الحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية، وفي مصر لم يكن العداء هو مجرد انكار للأيديولوجيا الاشتراكية أو الاختلاف معها، بل كان وسيلة تبرر اضطهاد القوي التقدمية وإجهاض مواقع الفكر الاشتراكي التي بلغت ذروتها في حملة صدقي باشا عام 1946، وإصداره قانون مكافحة الشيوعية طبقا للمرسوم بقانون رقم 117 لسنة 46 والذي اعترف صراحة في مذكراته التفسيرية بأنه استقي أحكامه من القانون الفاشي الذي أصدره موسوليني في ايطاليا عام 1930.وينقل الدكتور عشماوي جزءا مما كتبه إحسان في عدد روزاليوسف في 18 ايلول (سبتمبر) 1946 تعقيبا علي ذلك تحت عنوان نحن شيوعيون! ، يقول إحسان: شيوعي كل من نادي باستقلال بلده، وشيوعي كل من حاول القضاء علي النفوذ الانكليزي، وشيوعي كل من كتب منددا بالسياسة الانكليزية، وشيوعي كل من طالب بحق الحياة، وكل من دافع عن كرامة أمته، وكل من حاول الوقوف علي قدميه، وإذا كانت هذه هي الشيوعية، فنحن جميعا شيوعيون ومن ليس منا شيوعيا ـ بهذا المعني ـ فهو خائن!! . ويقول الدكتور سيد عشماوي: كانت قضية الأسلحة الفاسدة ومعركة الصحافة التي لعب فيها إحسان عبدالقدوس دورا لا يستهان به من العوامل التي مهدت لما حدث في 23 يوليو 1952، بعد أن نكث الملك عهده وسقطت هيبته وسط شعبه تحت شعار مواطنون لا رعايا .وينقل سيد عشماوي عن أحمد بهاء الدين قوله عن إحسان في كتابه فاروق ملكا : لم يكن في تقدمه يركن إلي عمل سلبي مأمون العاقبة مثل محمود محمد محمود، ولم تكن تحميه مثل مصطفي مرعي حصانة الشيخ، والقوانين التي تحمي كلامه تحت قبة البرلمان، بل كان يحارب في العراء، وهو يزحف الي هذا الحصن الهائل، المدجج بسلام القوانين، المحتشد بجند المنافقين، وليس في يده سلاح غير قلمه.ويقول عشماوي كانت مقالات احسان المتتابعة من أخطر الحملات الصحفية التي عرفتها مصر في تاريخها الحديث والمعاصر، حيث روي قصة الخيانة بالمستندات الدالة وأشار بأصبع الاتهام الي اللصوص الكبار، وقد حرص احسان وهو يسلم المستندات الي النائب العام محمد عزمي أن يوقع عليها بإمضائه زيادة في الحرص، الأمر الذي أثار النائب العام وشخط فيه مرة صائحا: أنت عامل جريء، وعامل نفسك وطني متطرف، وبتتحدي ناس كبار، ما تورينا جرأتك دي! ، ويذكر العشماوي أن أطول نقاش دار بينه وبين النائب العام، هذا النقاش الخاص بالنبيل عباس حليم وكيل شركة أورليكن في مصر التي تولت توريد 16 مدفعا من اسبانيا بمبلغ وقدره خمسة ملايين من الدولارات.ويؤكد عشماوي أن هذه القضية التي أثارت الرأي العام أدت الي عزل محمد حيدر من منصب القائد العام وقدم بعض المتهمين الي المحاكمة، وحفظ التحقيق لبعضهم ممن التصق بفاروق، وذات ليلة عندما كان إحسان خارجا من عمارة الإيموبيليا حاول أحد البلطجية اغتياله، وأحدث به جرحا بسكين فوق رأسه، وفي المستشفي دخل عليه عباس حليم المتهم الرئيسي في هذه القضية، يحمل طبقا من المارون جلاسيه وهو يقول له: الخائن الكبير جاء يهنئ البطل الكبير بسلامته ، وفي معركة حرية الصحافة 1950 ـ 1951 يذكر سيد عشماوي ان احسان هاجم بعنف النظام الملكي ورموزه السياسية، فكتب في روزاليوسف سلسلة من المقالات أهمها دولة الأغوات و من المسؤول عن حكم مصر؟ ، هاجم فيها بعنف تدخل الجهات التي جعلها الدستور غير مسؤولة والوزارة التي تترك المسؤولية لغير المسؤولين ومع المقال الثالث من السلسلة الأخيرة، دخل إحسان السجن وأبقته النيابة العامة أربعة عشر يوما.ويذكر عشماوي انه من المعروف تاريخيا ان احسان قد آوي في بيته حسن توفيق قاتل أمين عثمان، وقد استوحي من الاختفاء روايته الشهيرة في بيتنا رجل وكان علي صلة ببعض قيادات تنظيم الضباط الأحرار.في الوقت نفسه شارك الدكتور مراد وهبة بورقة عن الحس السياسي لدي إحسان عبدالقدوس، وقدمت إيمان عامر ورقة بعنوان ثورة 23 يوليو ما بين إحسان عبدالقدوس الصحافي وإحسان عبدالقدوس الروائي .إحسان عبدالقدوس وأدب الفراش!!أما حول علاقة المرأة والرجل بأدب إحسان عبدالقدوس فقد قدم الملتقي عدة أوراق منها تلك الورقة التي قدمتها أمنية حجاج، حيث تناولت هذه العلاقة عبر أربع روايات لدي إحسان وتقول في بداية ورقتها: رؤية إحسان عبدالقدوس منذ رواية النظارة السوداء، أنا حرة، في الخمسينيات وحتي رائحة الورد، أنوف لا تشم، في التسعينيات قبل رحيله تدور دائما عن علاقة الرجل بالمرأة في سياق تحول المجتمع المصري من النظام الملكي للنظام الجمهوري، وتقول أمنية: إننا نظلم إحسان عبدالقدوس منذ بداية كتاباته في الخمسينيات، حيث اتهمه النقاد والرأي العام في مجلس الأمة في الخمسينيات بأنه كاتب جنس وأدب فراش .الرواية الأولي التي تناولتها الباحثة هي أنا لا أكذب ولكني أتجمل وتري أنها من أهم إبداعات إحسان حيث نجح في التقاط جوهر الصراع الطبقي في مرحلة عبدالناصر، السادات وحسني مبارك، أما الرواية الثانية فهي رائحة الورد وأنوف لا تشم ، حيث تناول نظرة المجتمع الي الأسرة المفككة ونظرة المجتمع للمرأة المطلقة علي أنها امرأة منحرفة وأنها دائما تشعر أنها ناقصة اجتماعيا، أما رواية في بيتنا رجل فتري الباحثة ان إحسان استلهم فيها حادثة مشهورة هي اغتيال أمين عثمان الذي كان علي علاقة بالسفير الانكليزي ويدعو لزواج مسيحي بين مصر وانكلترا، وتري الباحثة أن عمق دلالة الرواية هو اختباء هذا الشاب الوطني الذي قام بعملية الاغتيال عند زميل له في كلية الحقوق غير مبال ولا يهتم بالعمل السياسي الوطني، وبدأت الأسرة المتوسطة التي احتضنت هذا الشاب الوطني تشارك لا شعوريا في العمل السياسي الوطني.أما الرواية الرابعة التي تتناولها الباحثة فهي الراقصة والطبال وتقول عنها انها ليست رواية العلاقة بين راقصة وطبال بل هي في اعتقادي إعادة صياغة معاصرة لأسطورة بغماليون التي تتلخص في أن أكبر مشاهير النحت اليوناني نحت تمثالا لامرأة تعتبر نموذجا لكلاسيكية النحت الاغريقي حيث التناسق والانسجام وصلابة الحجر الذي جسد منه التمثال، وقد وقع الرجل صريعا لعشق التمثال، فصلي للإله زيوس أن يبعث الروح فيه ليتحول الي امرأة حية تتفجر بالجمال هي بغماليون، وتشير الكاتبة الي ان توفيق الحكيم صاغ هذه الاسطورة صياغة تقوم علي خصوصية الشخصية المصرية الحضارية لمصر القديمة.كذلك قدمت الكاتبة زينب العسال ورقة تحت عنوان صورة المرأة في أعمال احسان عبدالقدوس ناقشت فيها آراء إحسان حول هذه القضية سواء تلك التي تضمنتها أعماله أو التي أدلي بها في حوارات وأحاديث حول صورة المرأة في إبداعه، وكيف قدم المرأة في قصصه، ورواياته، وهل كانت هذه الصورة صادقة وعبرت عن واقع المرأة، أم أنها عبرت عن فكر الكاتب.وقدم الكاتب فتحي الابياري ورقة بعنوان رؤية الحب في ابداعات إحسان عبدالقدوس وتتناول الدراسة حياة إحسان وتكوينه الأول منذ أن ولد بينما كانت أمه في انفصال عن والده، مرورا بحياته الصاخبة فيما بعد علي المستويين الإبداعي والصحافي.اختراق المحظور وأبطال الطبقة المتوسطةأما علي مستوي كسر وتجاوز التابوهات والمحرمات فقد قدم الملتقي عدة أوراق منها تلك الورقة التي قدمها الباحث الشاب هيثم الحاج علي تحت عنوان اختراق المحظور في قصص احسان عبدالقدوس القصيرة ، ويري فيها ان القصة القصيرة ـ بداية ـ تأثرت في نشأتها وعلي مدار تاريخها بآليات النشر الصحافي، الأمر الذي أسهم بصورة عامة في اكتساب القصة سمات تعتمد علي التوصيل واستثارة المتلقي عبر خطاب يتجه إليه مباشرة وتفجر أزماته مباشرة، وهي الأمور التي يمكن رؤيتها ـ حسب الباحث ـ في قصص إحسان عبدالقدوس القصيرة التي يري هيثم أنها تأثرت بعمله الصحافي ونشأته في مدرسة روزاليوسف ، مما يوحي بأنه قد تعامل مع قصصه القصيرة علي المستوي المضموني ذات التعامل التوجيهي المعتمد علي شكل الإثارة الصحافي.ويضيف الباحث: إذا كان من الممكن نعت هذه القصص بالتقليدية، علي مستوي آليات الأداء السردي، المعتمدة علي توالي الأحداث في حبكة ثلاثية، مع الإيهام بواقعية المسرود، فان الاثر الصحافي قد بات واضحا في ما يعالجه احسان في قصصه من موضوعات ظلت لفترات طويلة مما يرفض المجتمع المصري، والعربي ومن ثم الدخول فيه، وهو ما مثل اختراقا لطابور اجتماعي اعتمد علي طرح شديد الرهافة، شديد الصلة بما يعتمل داخل المجتمع من تيارات، ويقول هيثم مردفا: ظل هذا الاختراق خاصة علي مستوي الموضوعات المتعلقة بالمرأة سمة تميز إحسان، حيث عرض لهذه القضايا من وجهة نظر جديدة ومختلفة عما كان يطرح فيما سبق عليه.ويحدد الباحث سمات المضامين السردية في قصص إحسان قائلا: موضوعاته تتسم بالتشويق والإثارة الجاذبين لمتلقي الصحف والمجلات، وهي موضوعات ـ حسب الباحث ـ قابلة لأن تحمل رسالة اجتماعية وأخلاقية واضحة، ربما هي من بقايا فترة نشأة الفن القصصي حين كان الدور الاجتماعي للقاص طاغيا علي كل ما عداه من أدوار نظرا لأنه هو المثقف المطلع الذي يوجه مجتمعا لا يزال في طور التعلم. كذلك يري الباحث ان موضوعات إحسان تتسم بكونها غير مطروحة للنقاش علي مستوي المجتمع الذي تتجه إليه، وهو ما وسمها بكونها من المحظورات.أما الكاتب محمد جبريل فقدم ورقة تحت عنوان فتيات إحسان عبدالقدوس وقضية الحرية يقول فيها انه إذا كانت الحياة العاطفية للمرأة، وما يتصل بها هي القضية الوحيدة ـ او تكاد ـ التي انشغل بها الأدباء، منذ عبر الراوي في مذكرات الأميرة يراعة 1910 عن الشعور الدفين الذي بدأ يكن للمرأة الفاضلة، فإن احسان عبدالقدوس قد جاوز ذلك بطرح قضايا وهموم ومشكلات أخري، واجهتها المرأة في رحلة البحث عن شخصيتها، وتأكيدها، ويضيف محمد جبريل: ان احسان يذكرنا بلورنس الذي أفلح في التغلغل داخل نفس المرأة وعقلها ومشاعرها، وتصوير أفعالها وردود أفعالها في صدق فني، يغيب عن كتابات أخري، حاول أصحابها التعبير عن المرأة، دون أن يملكوا الحس الذي يؤهلهم لذلك. ويري جبريل ـ علي مستوي آخر ـ أن النتائج السلبية لقضية المرأة المصرية، هي التي تتحدد في إطارها أعمال احسان عبدالقدوس، التي تتناول قضايا المرأة المصرية، والفتاة المصرية علي وجه الخصوص، بعد أن وجدت نفسها ـ فجأة ـ مع الشاب في الكليات الجامعية، منذ أواخر العشرينيات، بعد أن كان الحصول علي الابتدائية هو أقصي ما تطمح إليه الغالبية العظمي من الفتيات المصريات، أما مجرد التفكير في الاشتغال بوظيفة ما فجريمة يصعب إغفالها.ويري جبريل أن غالبية بطلات إحسان عبدالقدوس يبدأن بالحيرة، يلقين علي أنفسهن، وعلي الآخرين، عشرات الأسئلة، وربما أفضت الاجابة الي سؤال، وتتعدد الأسئلة والأجوبة، لتظل الحيرة في موضعها أحيانا، وتجاوزه في أحيان أخري، مثل مسار هدي في شيء في صدري و فايزة في الطريق المسدود وأمنية في أنا حرة وسميحة في الوسادة الخالية وعلية في أين عمري ، ويضيف جبريل أن الإطار الاجتماعي لفتيات إحسان من الطبقة الوسطي، فهي الطبقة الأقرب إلي تكوينه الاجتماعي والنفسي، ويري جبريل أن المحاولات القلمية التي خرج فيها إحسان عن مجال تجاربه الخاصة، وخبراته، ليتحدث عن شخصيات لم يختبرها في حياته مثل بعض الشخصيات الريفية التي تناولتها رواياته وقصصه.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية