كاتب: اعتذار الملك عبدالله عن حضور مأدبة علي شرفه في واشنطن محاولة للابتعاد عن بوش المحاصر

حجم الخط
0

كاتب: اعتذار الملك عبدالله عن حضور مأدبة علي شرفه في واشنطن محاولة للابتعاد عن بوش المحاصر

كاتب: اعتذار الملك عبدالله عن حضور مأدبة علي شرفه في واشنطن محاولة للابتعاد عن بوش المحاصرلندن ـ القدس العربي : في مقال كتبه جيم هوغلاند، في صحيفة واشنطن بوست قال فيه ان الرئيس الامريكي يحب موائد العشاء الباذخة، ومن هنا فان اعلانه عن مائدة في منتصف شهر نيسان (ابريل) المقبل علي شرف العاهل السعودي الملك عبدالله كانت مناسبة لاظهار احترامه وتكريمه للعاهل السعودي وعلاوة علي موقعه الرسمي هو صديق لعائلة بوش.ولكن السعودية قررت الاسبوع الماضي ارسال الامير بندر، مسؤول الامن الوطني لواشنطن للاعتذار نيابة عن الملك عبدالله حيث علل عدم تمكن الملك من حضور الحفل بسبب الاجندة الرسمية. وقال الكاتب ان هذا لم يكن خبرا جيدا للرئيس بوش او لكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية. واعتبر قرار الغاء مشاركة الملك عبدالله بالمناسبة نتيجة عن تراجع شعبية وحظوظ بوش داخل امريكا التي اخذت تؤثر علي قدرة الادارة تحقيق اهدافها وغاياتها.ويقول هوغلاند ان الاصدقاء والاعداء باتوا يشعرون بالحاجة للابتعاد عن بوش المحاصر. ومع ان مسؤولي الادارة يرفضون هذا الطرح الا ان التبرير السعودي كان غامضا، حيث علل عدم مقدرة الملك علي حضور العشاء علي انه يشكل مشكلة لجدول ارتباطات الملك.ويقول مسؤولون ان الرئيس بوش ومساعديه غير مقتنعين بتبرير الامير بندر، خاصة عندما حاولت السعودية البحث عن ارضية مشتركة مع ايران وحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، بدلا من مواجهتهم ضمن استراتيجية رايس لاعادة رسم حدود المنطقة بين معسكري الاعتدال والتطرف.ويري الكاتب ان تردد الملك عبدالله من الظهور بمظهر من يقوم بزيارة لواشنطن هذا الربيع ويحضر حفلا يعكس اولا ان السعودية تخلت عن دورها الحذر السابق والذي يعمل علي علاقات متوازنة مع دول المنطقة. اما الامر الثاني فهو عدم رضاها، اي السعودية عن الموقف الامريكي السلبي عن محاولة السعودية ضم كل القوي.وكان الملك عبدالله قد استقبل بحرارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الشهر الماضي، اي بعد ان دفعت السعودية كلا من حركتي حماس وفتح لتوقيع اتفاق مكة. ونقل عن مصدر في البيت الابيض قوله ان السعوديين فاجأوا الامريكيين بأنهم ذهبوا ابعد من توقعات واشنطن، وقد وصل هذا للسعوديين الذين عبروا عن غضبهم.وقال انه لا يتوقع ان يقوم الملك عبدالله بوضع قوة خلف مبادرته. وكانت رايس تأمل ان تشكل المبادرة العربية ارضية للتقارب بين اسرائيل والدول العربية. وقال دبلوماسي اوروبي ان رايس تقوم بدبلوماسية الطواريء وليس الدبلوماسية الكبيرة. ويقول متابع لرايس ومعجب بها بانها تقوم بكل ما لديها من جهد ولكنها ترقص مع جسد يفلت منها. ولاحظ هوغلاند انه قبل شهرين كان الامير بندر كان يقود معسكر المواجهة داخل مجلس العائلة المالكة السعودية، حيث كان يدعو لتكسير ايران، واجبار سورية علي التخلي عن دورها المتسيد علي لبنان، اما الان فالامير بندر، يزور طهران، وموسكو بشكل دوري، وكان القوة الفاعلة وراء اتفاق مكة، كما كان الشخص الذي حمل اعتذار الملك عبدالله عن حفلة الربيع التي كان يزمع بوش تنظيمها علي شرف العاهل السعودي. ويتساءل الكاتب ان كان هذا القرار تغييرا في التكتيك ام تراجعا في الاستراتيجية، فالامير بندر ما زال صديقا حميما للرئيس بوش وعائلته. ويعتقد ان ما يقف وراء الخطوة هو ان الرئيس بوش يسبح ضد التيار ويعاني من فضائح، وهذه فرصة للسعودية للزحف قليلا وليس الانخراط وتقديم القيادة المناسبة لتطوير العملية السلمية او ما يجري في العراق.ويري ان الامر قد يكون غير هذا، خاصة ان اعضاء في العائلة المالكة لم يكونوا راضين عن تصريحات الامير بندر السابقة، والعاهل السعودي لم يكن راغبا بالحضور لواشنطن ليمثل عائلة مختلفة.وقال ان رايس حال عودتها لواشنظن ستجد اخبارا غير جيدة في انتظارها، فالملك عبدالله الثاني، اعتذر عن القيام بزيارته الرسمية لواشنطن في ايلول (سبتمبر) المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية