القاهرة ـ «القدس العربي»: دعا الكاتب المصري عمرو البقلي، مدير منتدى القاهرة الليبرالي، المصريين، إلى محو أي آثار للرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، معتبرا أن الأخير مبتدأ الخراب الذي عم في مصر، ووصفه بـ«الملعون»، وأن الخروج من آثار مرحلته هو المدخل الأساسي لما وصفه بالطريق السليم لمصر.
وقال البقلي، وهو أحد أبرز الكتاب والنشطاء الليبراليين في مصر حاليا، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الطريق السليم لمصر يبدأ بمحو أثار هذا الملعون، وأولها هدم ضريحه ونبش قبره».
وكان يعلق بتغريدته على مقال يتحدث عما فعله عبد الناصر مع إحدى القيادات التاريخية للمرأة المصرية الحديثة، درية شفيق، التي تعتبر على نطاق واسع، رائدة التحديث للمرأة المصرية منذ مرحلة الملكية، وكان لها دور كبير في التصدي للاستعمار الأجنبي.
يعتبر إسرائيل نموذجاً للديمقراطية
إلا أنها في مرحلة عبد الناصر رأت أن مصر تتجه نحو «العسكرة» ومكتسبات الحريات التي كانت تحظى بها تتلاشى، فاصطدمت بالنظام الجديد عندما وصفت عبد الناصر بالديكتاتور، فقرر تحديد إقامتها، ومنعها من السفر أو الكتابة أو المشاركة في أي نشاط عام الأمر الذي عرضها لأمراض نفسية عديدة وحالة من الاكتئاب المرضي الشديد انتهى بها إلى الانتحار في أوائل حكم السادات.
وكثيرا ما أثار البقلي جدلا في مصر بدفاعه عن إسرائيل، واعتبرها نموذجا للدولة الديمقراطية في الشرق الوسط، وأعلن كثيرا عن حضوره الحفلات التي تقيمها السفارة الإسرائيلية في القاهرة.
وتعليقه يكشف عمق الأزمة التي تعانيها مصر حاليا والخلاف بين الليبراليين والتيار الناصري، الذي يعتبر مرحلة عبد الناصر نموذجا للاستقلال الوطني والنهضة والتحديث، فيما يرى التيار الليبرالي أن مرحلة عبد الناصر كانت بداية سيطرة العسكر على السلطة في مصر وعسكرة الحياة العامة فيها وما يصفونه بالخراب على مستويات السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم.