الجزائر ـ يو بي اي: وصلت المفوضة السامية للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمن، كاثرين آشتون، امس الثلاثاء، إلى الجزائر، في زيارة رسمية تبحث خلالها العلاقات الثنائية والوضع المتأزم في شمالي مالي.وقالت المتحدثة باسم آشتون، مايا كوشيانيتش، أن المفوضة ستلتقي بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الوزراء عبد الملك سلال، ووزير الخارجية مراد مدلسي، لبحث العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة بصفة عامة والوضع في شمالي مالي بصفة خاصة بهدف إيجاد حل للقضية.وأشارت إلى أن الجانبين سيوقعان على 3 اتفاقيات تعاون في مجال التشغيل والنقل والتراث الثقافي.وتبلغ قيمة هذه المشاريع 58 مليون يورو، منه 23.5 مليون موجهة لدعم التشغيل ومشاركة الشباب في المجتمع، و21.5 مليون موجهة لحماية وتثمين التراث الثقافي الجزائري، و13 مليون موجهة لقطاع النقل.وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني، في بيان إن ‘هذه الزيارة ستسمح بمواصلة وتعميق الحوار حول واقع وآفاق العلاقات القائمة بين الجزائر والإتحاد الأوروبي في إطار تنفيذ اتفاق الشراكة والتعاون القطاعي بقصد تعزيزها أكثر بما يخدم مصلحة الطرفين’. وأوضح بلاني أن العلاقات بين الجزائر والإتحاد الأوروبي شهدت تطورا من حيث ‘النوعية والكثافة’ منذ دخول اتفاق الشراكة بين الجانبين حيز التنفيذ في 2005 ‘كونه إطار تعاون شامل يرمي أساسا الى ترقية حوار سياسي مدعم وشراكة ذات منفعة مشتركة لكلا الطرفين وعلاقات جوار معمقة’.وأكد بلاني أن الجانبين ‘يسعيان إلى توظيف مؤهلاتهما وقدراتهما لإقامة علاقات متينة ومتنوعة كما يشهد على ذلك إبرام شراكة استراتيجية في مجال الطاقة قريبا’.وقال إن هذه الزيارة ‘ستسمح أيضا بتبادل وجهات النظر حول المسائل الاقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك’.كما ستسمح بإجراء محادثات حول الوضع في مالي على وجه الخصوص وفي منطقة الساحل والمتوسط الشرقي بصفة عامة.واعتبر بلاني أن هذه الزيارة الأولى لـ آشتون إلى الجزائر ‘تدل على الأهمية التي توليها الشراكة الأوروبية لتعزيز حوارها وتعاونها مع الجزائر’.وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيان له الأحد الماضي دعمه لـ”الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي شرعت فيها الجزائر”.