كاثرين الخطيب: العرب متعصبون بالجينات!

حجم الخط
0

طبيبة اكتشف المخرج قاسم حول موهبتها في فيلم ‘المغني’التقتها فاطمة عطفة: فنانة وطبيبة من مواليد بغداد درست الأدب الإنكليزي وتابعت دراستها العليا في هولندا وهو مقيمة هناك وقد درست طب التجميل وتعمل به، وكانت قد تركت العراق في نهاية 1997، بعد استشهاد والدها. وقد اكتشف موهبتها الإبداعية في فيلم ‘المغني’ الأديب والمخرج قاسم حول، حيث تألقت عندما قدمت دور زوجة عباس حمدان مدير المخابرات، وعشيقة الدكتاتور. والفنانة كاترين نجمة في فيلم ‘المغني نالت إعجاب ومحبة الجمهور في تميزها بأداء الدور الذي أسند إليها، وهي كذلك فنانة بارعة في اختصاصها بالتجميل، وكان لـ ‘القدس العربي’، معها هذا اللقاء لتحدثنا عن موهبتها بالفن السينمائي، إضافة أنها تفضلت كذلك ببعض النصائح التي تخص المرأة وكيفية الاهتمام بجمالها والمحافظة على نضارتها. ـ أول مرة لك مشاركة بعمل سينمائي وحسب لجنة النقاد كان دورك مميزا في فيلم ‘المغني’، كيف تلقيت الدور وامتلكت الجرأة بتقديم دور سينمائي حققت فيه نجاحا مهما؟ وكيف كان اختيار المخرج قاسم حول لتلعبي دور شخصية مهمة في العمل؟* ‘عندما قرأت في مواقع الشبكة (النيت) بأن مخرجا عراقيا يسكن هولندا واطلعت على بعض تفاصيل العمل وقتها، شعرت أن حلمي القديم أن أعمل بالسينما بدأ يتجدد. وإذا كانت ظروف حياتي الخاصة في الماضي حالت دون تحقيق حلمي بأن أدخل الأكاديمية لدراسة السينما، فأنا أشعر أنني أملك موهبة التمثيل، وأستطيع أن أتقمص الشخصية وأقدمها بشكل جيد. كل هذه الأشياء جعلتني أتواصل لمدة سنة مع الأستاذ قاسم، بعدها التقينا ووافق على دور صغير لي في الفيلم، كانت الممثلتان اللتان من المقرر أن تشاركا في العمل من لبنان، لكن الظروف التي كان يمر بها العراق وهو المحاط بالمشاكل، جعلت القرار الأخير أن تكون كل الممثلات عراقيات، لذلك أصبح الدور الصغير من مترجمة إلى دور رئيسي، هي سناء زوجة الجنرال. هكذا كان اختيار المخرج وقتها، وقال لي أنت سوف تقومين بتقديم الدور بشكل جيد. لو جاءني العمل مع فيلم أجنبي كنت رفضت، لأني شعرت أن المشاهد الجريئة في فيلم ‘المغني’ كانت تخدم العمل وليست خارجة عن سياق الموضوع. سافرنا إلى العراق حيث نفذنا العمل الذي استغرق مدة شهرين، وأنا جدا سعيدة أن تلقى تجربتي الأولى كل هذا الاستحسان من النقاد السينمائيين وأيضا من الجمهور الذي شاهد العمل’.ـ هل وجدت صعوبة خلال دراسة الدور والتمرين على تقديمه؟* ‘طبعا أحاطني المخرج بالاهتمام وكذلك الممثل الذي أخذ الدور الرئيسي ساعدني بعض الشيء في تحسين الدور. وخلال البروفات عندما كنت أؤدي الدور كان يسيطر علي منطق تصرف الشخصية الشرقية للمرأة في هذه الحالة، أنا كنت أقدم بطريقة أوربية أكثر، كنت متعالية، وجهت أن علي أن أكون مرتبكة أظهر بعض الخوف وجهي، كنت أقدم نفس الجمل وما يدور بالحديث لكن فيها شيء من التعالي، كانت شخصيتي الحقيقية تظهر عند البروفات لكن ساعدوني وتعرفت على الشخصية الأوربية والشخصية العربية وإن كل منهما عندها ردة فعل تختلف حتى في حركة الجسد أو تغير لون الوجه عند الخوف أمام زوجها.ـ أين يكون الاختلاف بردة الفعل بين المرأة الشرقية والغربية عندما تواجه زوجها بأمر ما؟ * ‘طبعا العربية عندما تواجه زوجها بخيانة، تشعر بالذل وأنها ممسوحة عن وجه الأرض حتى كما في القصة، لأنها عملت ذلك من أجل زوجها ليترقى ويصبح منصبه أعلى، صحيح أن المرأة الغربية لا تحب أن تكشف لزوجها علاقتها مع شخص آخر، لكن لو تم ذلك لا يشكل عندها ذلك الشعور كما هو حال المرأة في الشرق، لأن التربية الغربية تشعرها بأن المرأة هي فوق كل شيء، كما يقولون في الغرب، الطفل، المرأة، الشجرة، الكلب، ثم يأتي الرجل.ـ هل يمكن للممثل أن يبدي رأيه للمخرج في العمل، إن وجد بعض الملاحظات؟* ‘خلال التصوير يمكن أن أعطي رأيي، لكن بعد انتهاء العمل طبعا لا يمكن، لأن الفيلم بدأ من عام 2010 وشارك في مهرجان الرباط ولم أحضر عرضه، وأخيرا في مهرجان ‘مالمو’ بالسويد شاهدته سويا مع المشاهدين في المشهد الأخير كان تماما مختلفا عما شاهدتموه في عرض وهران. المغني استدار وتبدأ نهاية الفيلم وهو بالحقيقة كانت نهاية أخرى حيث غير المخرج، ولم أعرف بذلك إلا عندما شاهدت العمل هنا، بالنسبة لي كانت النهاية مختلفة عما أنا أعرفها’.ـ ذكرياتك في الغربة أو في بغداد وأنت غادرتها بعمر مبكر تحت العشرين، ماذا تحمل ذاكرة كاترين من بغداد؟ وكيف كانت مشاعرك عندما عدت لتصوير فيلم ‘المغني’؟* ‘الفترة الأولى التي عشتها في هولندا كانت جدا صعبة، التغير من أجواء عراقية، إلى أجواء صارمة وقاسية. صحيح في العراق توجد تقاليد صارمة، لكن في أوربا هناك نظم جدا صعبة، المجتمع الهولندي يختلف عن المجتمعات الأخرى، صحيح عندهم نوع من الانفتاح وبنفس الوقت كان من الصعب علي تقبله رغم أني أنا نصف أوربية بحكم أن والدتي روسية. أما ذكرياتي في العراق كانت في الثمانينات، وهي أجمل فترة عشتها كطفلة وكمراهقة. ورغم أن الحرب كانت موجودة ومشتعلة، لكن العراق كان لا يزال جميلا وفيه الخير الوفير رغم كل ما يقال. الأفكار كانت مختلفة والمفاهيم أيضا، حاليا أنا زرت العراق قبل عدة شهور لكن إلى كردستان، بصراحة لما رأيت شمال العراق بهذا الشكل سررت، لكن لما أرى بغداد في التلفزيون أتألم لأني لا أستطيع زيارتها.ـ ونبقى مع طفولة كاترين والمزيد من ذكريات بغداد. * ‘أسترجع دائما أيام الطفولة مع ماما وبابا وأخي، كنا عائلة صغيرة متماسكة، والدي كان يعمل في الإذاعة والتلفزيون، وفي عمله نشاطات متعددة، وكنا نقوم بزيارته من وقت لآخر، أشاهد الممثلين والمذيعين، تواجدي كان في بغداد في منطقة الضباط، حيث ترعرعت هناك. ذكراها في نفسي حاضرة معي دائما، البيوت، المنتزهات، الشوارع التي كنا نسير فيها أعتقد أنها تغيرت ولم يبق منها شيء بعد’.ـ وأنت بعيدة عندما ضربت بغداد، ما هو الإحساس الذي راودك؟* ‘أول ما بدأ الضرب 2003 فورا أعادت لي أيام حرب الخليج الأولى، بين إيران والعراق، شعرت نفس الفيلم يتكرر أمام عيني في التلفزيون. لكن عندما كنت في بغداد كانت تأتي من السماء، وكما يقال، مثل يوم القيامة، وكأنها خناجر تدخل في القلب من قوة وقعها وصداها، حيث أذكر وقتها سماء بغداد صارت مثل قوس قزح، لكنه منظر وشعور مفزع حقا، خاصة بعد مقتل والدي وخروجنا من بغداد. كل هذه الذكريات التي رافقت طفولتي، عندما تراودني أحاول أن أبعدها عن تفكيري’.ـ وعن عدم تنظيم الجاليات العربية في الغرب، والفوضى التي ترافقهم أينما ذهبوا، وأهم أسبابها؟- ‘أنا عراقية، لكن اختلاطي بالعرب جدا قليل، وما أعرفه ولاحظته من خلال تربيتي، وخاصة أن أمي روسية، لكن هذه التصرفات الغير منظمة أعتقد تدخل فيها الجينات، وإن كنت لا أحب هذه الفكرة العنصرية، لكن العرب بالغرب يريدون أن يلصقوا الهوية بعقل الطفل، بمعنى أنه طفل عربي، ومن أي بلد كان مغربي عراقي .. يلصقونها، لكن ليس بطريقة يحبها الطفل أي بالحب. أنا لم أجد امرأة أعرفها أنها جلست مع أطفالها أول بداية القراءة عنده باللغة الأوربية مكان إقامته، ونفس الشيء مع العربية، فقط يبعثون أطفالهم إلى المدرسة يوم السبت ليتعلم فيها ساعتين الألف والباء فقط، مع أن عند الأم الوقت الكافي للاهتمام بتعليم اللغة لأولادها. أنا أتحدث عن مسؤولية الأم وأفتخر بوالدتي، كانت مهاجرة من روسيا تزوجت من والدي وعاشت في العراق، كانت تعلمني اللغة الروسية موازية للعربية، أدرس الروسية بطريقة حب، هناك بعض الضغط لكن بحب. طبعا كطفلة أحب أن ألعب، لكنها كانت تنمي عندي هذا الحب لتعلم اللغة، وكذلك كيفية التصرف والتواصل مع الآخرين بأن أكتب رسالة إلى جدتي، وكانت تأتي لي بمجلات أحبها فيها رسوم للأطفال. الآن عندما كبرت أشعر بأهمية ذلك، على الأم أن تنمي أشياء كثيرة عند أولادها. الاهتمام بالطفل ليس فقط بتأمين طعامه والأشياء العادية التي يحتاجها،. إنه يحتاج إلى تنمية ثقافية وفكرية حتى لا يهرب من المنزل، لأنه عندما يحاط بثقافة في المنزل لا يذهب إلى التجمعات التي تصير خارج المنزل في أوربا، من إسلامية وغير إسلامية. وما يحدث للشباب في أوربا، هذا يحتاج إلى توجيه من الأم بالذات’.ـ انت طبيبة في التجميل، إلى جانب انك قدمت مشاهد جميلة في السينما في دور زوجة الضابط بفيلم ‘المغنى’، سؤالي هو ما هي أهمية التجميل عند المرأة؟ وهل العربية تعطي ذلك أهمية أكبر، وخاصة ما يتعلق بعمليات التجميل الدارجة حاليا؟.- ‘هناك نوع من التشابه عند المرأة بالاهتمام بالمكياج والتجميل، وفي هولندا العديد من صالونات التجميل، المرأة أو الفتاة الأوروبية أيضا تحب أن تهتم بنفسها لكن بنسبة أقل في البهرجة، ليس فقط في المكياج لكن أيضا في اقتناء بعض الطرق العلاجية، هي لا تريد كل شيء مرة واحدة. الأوربية عندها شيء من التوازن في أن يكون جمال وجهها متوازنا يتناسب مع الطبيعة، خاصة أننا اليوم نشهد عمليات تجميل تغير الشكل. العربية تحاول مع تقدم العمر أن تقترب من الوجه الطفولي (البيبي فيس) وهذا لا يتماشى مع العمر والتجاعيد التي تصير في الوجه، طبعا عند الأوربيات هذه النسبة أقل، إلا عند الممثلات والنجوم. أما عمليات التجميل في سن معين، أنا معها لكن بأن يكون تعديل وليس تغييرا. في البلاد العربية الغرض من عمليات التجميل عند المرأة هو تغيير الشكل لإعادة المرأة من سن الأربعين إلى (البيبي فيس) هذا شيء غير طبيعي. الأوروبية ممكن يصير تعديل لبعض الأشياء في الوجه مما تظهر المرأة في عمرها لكن جميلة’. ـ هل هناك أنواع من البشرة تتعب أكثر من غيرها؟ وما أهم العوامل التي تؤثر في جمال البشرة، الوراثة أو وضع المكياج مبكرا؟ * ‘كل من السببين صح، هناك من تستخدم المكياج مبكرا وهو غير صحيح، كما أن هناك جينات وراثية وبعض النساء يصلن لعمر كبير وتبقى وجوههن مثل المشمش كما يقال بالعراقي. لكن المرأة التي تدخن وتعيش كما تريد من سهر وتغذية غير صحية، هذه عوامل مهمة. ومن أهم الأشياء المفيدة لنضارة الوجه شرب لترين من الماء الصافي، بمعنى غير العصائر. والسهر الطويل الذي يترك خطوطا سوداء حول العينين، ونوعية الأكل وتنوعه، ويجب النوم قبل الساعة العاشرة لوجود هورمون اسمه ‘سيرنتيم’ هو موجود عند الأطفال ويبقى لمدة ساعتين بعد العاشرة مساء. أما عند الكبار، فهذا الهرمون يتوقف. كذلك الرياضة لها دورها في المحافظة على نضارة الجسم، ومنها رياضة الضغط على العضلات مثل شد البطن الصدر والورك’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية