كارثة في الطريق… احتمال ثوران مئات البراكين الخاملة قريباً

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أطلق علماء مختصون تحذيراً غير مسبوق من كارثة بيئية وطبيعية كبرى قريباً، حيث قد تثور مئات البراكين وتُحدث دماراً كبيراً في العالم، مشيرين إلى أن «البركان في خضم ثورانه هو حقاً قوة من قوى الطبيعة».

وتجد الصخور المنصهرة والرماد والغازات من أعماق وشاح الأرض طريقها إلى السطح، فتتدفق ببطء من شق أو تنفجر فجأة في الهواء.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل»، واطلعت عليه «القدس العربي»، إن السنوات الأخيرة شهدت عدداً من الانفجارات البركانية البارزة، بما في ذلك ثورات في إيطاليا وإندونيسيا.
والآن، يحذر الخبراء من أن مئات البراكين الخاملة حول العالم ستصبح على الأرجح أكثر نشاطاً وتثور بسبب تغير المناخ.
وقال باحثون من جامعة ويسكونسن-ماديسون في الولايات المتحدة الأمريكية إن ذوبان الأنهار الجليدية قد يُمهّد الطريق بهدوء لثورات بركانية أكثر انفجارًا وتواترًا في المستقبل.
ويشير العلماء إلى أن مناطق مثل أمريكا الشمالية ونيوزيلندا وروسيا قد تكون معرضة للخطر.
وأوضح بابلو مورينو-ييغر، أحد مؤلفي الدراسة، أن «الأنهار الجليدية تميل إلى كبح حجم ثورات البراكين الواقعة تحتها».
وتابع: «ولكن مع تراجع الأنهار الجليدية بسبب تغير المناخ، تشير نتائجنا إلى أن هذه البراكين تستمر في الثوران بوتيرة أكبر وبقوة أكبر».
واستخدم فريقه تأريخ الأرجون وتحليل البلورات لستة براكين في جنوب تشيلي، بما في ذلك بركان موكو-تشوشوينكو الخامد حالياً، للتحقيق في كيفية تأثير تقدم وتراجع الصفيحة الجليدية في باتاغونيا على السلوك البركاني في الماضي.
ومن خلال التأريخ الدقيق للثورات البركانية السابقة وتحليل البلورات في الصخور المنفجرة، تتبع الفريق كيف غيّر وزن وضغط الجليد الجليدي خصائص الصهارة تحت الأرض.
واكتشفوا أنه خلال ذروة العصر الجليدي الأخير -منذ حوالي 26 ألف إلى 18 ألف عام- كبح الغطاء الجليدي السميك حجم الانفجارات البركانية، وسمح بتراكم خزان كبير من الصهارة على عمق يصل إلى 15 كيلومتراً تحت السطح.
ولكن مع ذوبان الغطاء الجليدي بسرعة في نهاية العصر الجليدي الأخير، تسبب فقدان الوزن المفاجئ في «ارتخاء» قشرة الأرض وتمدد الغازات في الصهارة.
وأدى هذا التراكم للضغط إلى ثورات بركانية متفجرة من الخزان العميق.
وقال مورينو-ييجر: «إن الشرط الرئيسي لزيادة الانفجار هو وجود غطاء جليدي سميك جدًا في البداية فوق حجرة الصهارة، ونقطة الانطلاق هي عندما تبدأ هذه الأنهار الجليدية في التراجع، مما يؤدي إلى إطلاق الضغط – وهو ما يحدث حاليًا في أماكن مثل القارة القطبية الجنوبية».
وأضاف: «تشير دراستنا إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على أيسلندا، حيث لوحظت زيادة في النشاط البركاني»، وتابع: «مناطق قارية أخرى، مثل أجزاء من أمريكا الشمالية ونيوزيلندا وروسيا، تستحق الآن اهتمامًا علميًا أكبر».
وأوضح الباحثون أن زيادة النشاط البركاني قد يكون لها آثار مناخية عالمية.
وعلى المدى القصير، تُطلق الانفجارات البركانية رذاذاً يُمكن أن يُبرّد الكوكب مؤقتاً، كما حدث بعد ثوران جبل بيناتوبو في الفلبين عام 1991، والذي أدى إلى انخفاض درجات الحرارة العالمية بنحو 0.5 درجة مئوية.
ومع ذلك، مع تعدد الانفجارات البركانية، تنعكس الآثار.
وقال مورينو-ييجر: «مع مرور الوقت، يُمكن أن يُسهم التأثير التراكمي للانفجارات البركانية المتعددة في الاحتباس الحراري طويل الأمد بسبب تراكم غازات الاحتباس الحراري».
وتابع: «هذا يُنشئ حلقة تغذية مرتدة إيجابية، حيث يُحفز ذوبان الأنهار الجليدية الانفجارات، والتي بدورها يُمكن أن تُسهم في زيادة الاحتباس الحراري والذوبان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية