كارثة نفوق الأسماك تنتشر في محافظات العراق-(صور وفيديو)

حجم الخط
3

بغداد – “القدس العربي”:

في حادث لم يشهد له مثيل من قبل، تعرضت عشرات الآلاف من أطنان السمك في محافظة بابل إلى “نفوق جماعي” نتيجة إصابتها بوباء لم يتم تحديده رسمياً بعد، وفيما يزحف ذلك الوباء إلى المحافظات الجنوبية، رجّحت مصادر سياسية ومحلية وجود “أيادٍ خفية” وراء نفوق الاسماك.

وبدأ الوباء القاتل للثروة الحيوانية، بالظهور أولاً في قضاء المسيب، شمالي محافظة ديالى، حينما تفاجأ أصحاب مزارع تربية الأسماك المشيّدة على شكل أقفاص حديدية على أكتاف الأنهر، بنفوق أسماكهم لأسباب مجهولة. حسب مصادر إعلامية وشهود عيان.

وتناقلت مواقع إخبارية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، صور ومقاطع فيديو تُظهر مئات الآلاف من الأسماك النافقة، المكدّسة على ضفتي النهر، مطلقين تحذيرات ومناشدات للحكومتين المحلية والاتحادية، لاتخاذ إجراء عاجل قبل أن تسهم تلك الأسماء بتسمم المياه.

وفي أواخر الأسبوع الماضي، أعلنت شرطة محافظة بابل، منع إدخال الأسماك الحية والمجمدة إلى المحافظة، وذلك بعد نفوق مئات الأسماك في قضاء المسيب شمالي بابل، كما أصدر محافظ المثنى فالح الزيادي، أمرا يقضي بمنع إدخال الأسماك المجمدة والميتة إلى المحافظة حتى إشعار آخر.

كذلك، وجه رئيس مجلس محافظة بابل رعد الجبوري، أخيراً، دوائر الزراعة والبيطرة والبيئة في المحافظة بإجراء الفحوصات المختبرية لمعرفة أسباب نفوق مئات الأسماك في قضاء المسيب شمالي المحافظة.

وفي غضون بضعة أيام فقط، يبدو أن المرض “المجهول” الذي انتشر في نهر الفرات ببابل، انتقل إلى نهر دجلة ووصل إلى محافظة واسط، لتكرر المشهد ذاته.

وأفاد عدد من أصحاب مشاريع أحواض تربية الأسماك بالمحافظة، اليوم الجمعة، بنفوق مئات الأطنان من أسماكهم، لأسباب مازالت حتى الآن “مجهولة”.

ويقول شاهين القريشي أحد أصحاب أحواض تربية الأسماك بالمحافظة، إنهم “قاموا بدفن مئات الأطنان من الأسماك النافقة والتي مازالوا يجهلون سبب نفوقها”، فيما أشار صاحب مشروع آخر وهو محسن جابر الى أن ذلك النفوق تسبب بـ “خسارتنا لمئات الملايين وعدم تمكننا من دفع ما علينا من ديون إذا ما استمر الوضع على ماهو عليه، سيما وأن المرض أو الإصابة لم تحدد حتى الآن”. حسب موقع “السومرية نيوز”.

ورغم إن عددا من أصحاب مشاريع تربية الأسماك، عمدوا إلى دفن الأسماك المصابة، إلا أن بعضاً منهم أطلقها في المياه، فيما قام البعض الأخير بمحاولة تجميدها وبيعها في الأسواق.

ووصلت هذه الأسماك “المجمّدة” إلى محافظة البصرة، أقصى جنوب العراق، حسبما أبلغ مصدر محلي “القدس العربي”.

وطبقاً للمصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن “الأسماك النافقة المجمّدة، وصلت إلى البصرة عبر تجار غير نزيهين”، مضيفاً :”إن أسواق البصرة شهدت تكدساً لتلك الأسماك على الأرصفة، ويتم بيعها بأسعار زهيدة”.

وتابع المصدر قائلاً: “في العادة يتم بيع الكيلوغرام الواحد مما يعرف محلياً بـ(سمك الأحواض)، بـ4 دولارات، فيما يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من السمك المجمّد (الإماراتي)  بدولارين فقط”، مشيراً إلى إن “الأوقية (4 كيلوغرامات) من السمك النافق المجمّد تباع في البصرة بـ5 آلاف دينار (4 دولارات) فقط”.

وطالب المصدر الحكومتين المحلية والاتحادية بـ”إيجاد حل لظاهرة انتشار الاسماك النافقة في الأسواق، قبل تفاقم الوضع”. على حدّ قوله.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية