كارين ابو زيد: المطلوب وجود ممثل دولي دائم في فلسطين لمراقبة معاناة الفلسطينيين بسبب تجاوزات اسرائيل
المفوضة العامة للاونروا تدعو الي رفع الحصار عن الفلسطينيين والدعم الدولي لاتفاق مكةكارين ابو زيد: المطلوب وجود ممثل دولي دائم في فلسطين لمراقبة معاناة الفلسطينيين بسبب تجاوزات اسرائيللندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اكدت كارين كونينغ ابو زيد، المفوضة العامة لوكالة الامم المتحدة لاغاثة اللاجئين (الاونروا) ومركزها في الاراضي الفلسطينية، ضرورة وجود ممثل دولي دائم في فلسطين لمراقبة الاوضاع المتردية اقتصاديا وسياسيا وانسانيا للفلسطينيين بسبب تعامل اسرائيل السيئ معهم، وذلك في محاضرة القتها في معهد تشاتهام هاوس في لندن.واشارت ابو زيد التي عملت في غزة في السنوات الست الماضية، انه لا يكفي ان يقوم مقررون تابعون للامم المتحدة بزيارات من وقت الي آخر الي المناطق الفلسطينية ثم يغادرون ويقدمون تقاريرهم.وسألتها القدس العربي عن رؤيتها لمعاناة الفلسطينيين بسبب استمرار اسرائيل بالتعديات عليهم وعلي املاكهم واستمرار مقاطعة المجتمع الدولي لهم، وعما اذا كانت القضية انسانية او سياسية، وماذا تقصد بضرورة وجود دولي دائم في فلسطين؟ فقالت: انها مشكلة سياسية اولا ولكن لها انعكاسات انسانية ونحن نتعامل مع الشق الانساني فقط لان اوضاع الخدمات الصحية والتعليمية للفلسطينيين مزرية الي اقصي الدرجات، وهي تسوء من يوم الي آخر. واقصد باقتراحي وجود ممثل دولي دائم ان يكون هذا المسؤول اما من الامم المتحدة او من المجموعة الاوروبية، او من مؤسسة دولية ضخمة وفاعلة لكي يراقب يوميا ما يجري ويري بأم عينيه الممارسات غير المقبولة التي تقوم بها اسرائيل. ومن الواضح ان اسرائيل لا تقبل بوجود مثل هذا المراقب الدولي الدائم لانه عندما سيأتي اي انسان ويري الممارسات اليومية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين بأم عينيه لا بد وان يقرر بضرورة تغيير الاوضاع ويسعي من خلال منصبه الي تحقيق هذا التغيير بالفعل .ودعت ابو زيد، الامريكية المتزوجة من سوداني، المجموعة الدولية الي وقف عقوبة مقاطعة الحكومة الفلسطينية والقبول بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في مكة (السعودية) لتأليف حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وشددت علي خطورة تسليح الجهات الخارجية للفئات الفلسطينية المتنازعة علي السلطة ودفعها الي المزيد من التقاتل. وقالت ان مثل هذه الامور ايضا تتطلب وجود مراقبة دولية دائمة، ولكن لسوء الحظ حسب قولها فالامم المتحدة جزء من المجموعة الرباعية ، ومع انها الاقلية فيه، فاكثرية الاعضاء ما زالت تقاطع الحكومة الفلسطينية لتحقيق الاهداف السياسية غير مكترثة بالاوضاع الانسانية.ونددت ابو زيد بالاختراقات العسكرية التي تقوم بها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية ويتم بنتيجتها قتل الابرياء من المدنيين الفلسطينيين. كما انتقدت بشدة بناء اسرائيل لجدار الفصل الاسرائيلي الذي يسرق اراضي فلسطينية خصبة ويحرم فلسطينيين من عملهم ورزقهم. وقالت ان احدي الظواهر المؤسفة التي لاحظتها في الفترة الاخيرة ان عددا كبيرا من الاطفال الفلسطينيين يمشون حفاة بسبب الضيق المادي الذي يعانيه اهلهم وان الكثيرين جدا (الآلاف) يهاجرون او يسعون الي الهجرة بسبب الاوضاع الاقتصادية، وان مستوي الجرائم العادية ارتفع في الاراضي الفلسطينية لعام 2006 اكثر من اي عام سابق منذ عام 1948. واعترفت بان كل ذلك يعود لكون المجتمع الدولي لم يطبق القوانين والشرائع الدولية علي تصرفات اسرائيل.ودعت الي تغطية اعلامية اوسع لما يجري حاليا في الاراضي الفلسطينية فيما يتعلق بمعاناة السكان الفلسطينيين اليومية والحاجة الي مكافحة الفقر لديهم. كما دعت الي اعادة حرية التنقل التي سلبتها اسرائيل من السكان الفلسطينيين في اراضيهم. واعتبرت بان اتفاقية مكة تشكل مبادرة شجاعة وحجر الاساس لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني ويجب الحؤول دون افشالها، بل علي المجتمع الدولي القيام بمبادرة لرفع الحصار عن فلسطين تشجيعا للانجاز الذي تحقق بنتيجتها، والذي سيشكل خطوة نحو السلام . وقالت انه من العيب ان تكون اوضاع الفلسطينيين اليوم مثل او اسوأ مما كانت عليه منذ 59 عاما.واوضحت ان ميزانية الاونروا هي اربعمئة مليون دولار سنويا، وقد اضيف اليها مئتا مليون دولار في عام الانتفاضة، وان المؤسسة تخدم اللاجئين في فلسطين والاردن ولبنان وسورية.وقالت ان الدول العربية الغنية تقدم مساعداتها الضخمة الي مشاريع خاصة وليس مباشرة الي ميزانية الاونروا، وهذه المساهمات مفيدة الي اقصي الدرجات. وقالت ان اللاجئين الفلسطينيين يواجهون صعوبات في العمل في كل الدول العربية التي يتواجدون فيها باستثناء سورية التي تسمح لهم بالعمل وكأنهم مواطنون سوريون. ولكنها اوضحت بان جزءا كبيرا منهم حصل علي الجنسية الاردنية في الاردن، وان لبنان بدأ في الفترة الاخيرة يعدل القوانين بشأن حقهم بالعمل في بعض القطاعات.