كاسترو يقول انه في حالة مستقرة و كل شيء علي ما يرام
البعض في واشنطن يفكر بصفحة جديدة من العلاقات مع كوبا في حال غيابهكاسترو يقول انه في حالة مستقرة و كل شيء علي ما يرام هافانا ـ واشنطن من انطوني بودل وستيفاني غريفيث:أبلغ الرئيس الكوبي فيدل كاسترو شعبه بأنه في حالة معنوية جيدة وفي حالة مستقرة بعد الجراحة التي أثارت تكهنات بأن مرضه قد يكون بداية نهاية حكمه الذي استمر 47 عاما.وقبل ايام من عيد ميلاده الثمانين أصدر كاسترو بيانا الثلاثاء قلل فيه من شأن الحديث عن انه ربما كان علي اعتاب الموت بعد جراحة لايقاف نزيف في المعدة اضطره الي التنحي مؤقتا وتسليم سلطاته الي شقيقه راؤول البالغ من العمر 75 عاما. ونقل مذيع بالتلفزيون الحكومي ذكر انه تحدث لتوه الي كاسترو عن الرئيس الكوبي قوله ان الامور في الجزيرة تسير علي مايرام في غيابه.وكاسترو الذي ظهر اخر مرة علانية في كلمة القاها يوم 26 تموز (يوليو) لم يظهر علي شاشات التلفزيون ولم يكن هناك تسجيل بصوته. ولم يشر الي متي سيصبح قادرا علي استئناف مهامه الحكومية. وقال الشيء المهم هو ان كل شيء يعمل وسيستمر في العمل بشكل جيد في البلاد . واضاف انني في حالة معنوية جيدة تماما .وقال كاسترو في بيان يوم الاثنين انه سلم مؤقتا السلطة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة الي شقيقه وزير الدفاع. ولدي ورود هذه الانباء رقص الناس في شوارع مدينة ميامي الامريكية التي يعيش فيها كوبيون في المنفي حيث يتوق أعداء كاسترو الذين تدعمهم الولايات المتحدة الي نهاية الحكومة الشيوعية الوحيدة في النصف الغربي من العالم واحتفلوا بأنباء تدهور صحته.وقال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا وهو صديق قديم لكاسترو في برازيليا ان الكوبيين وحدهم هم الذين يجب ان يقرروا الخليفة المحتمل للرئاسة. وقال لولا للصحافيين عملية الخلافة قرار يجب ان يتخذه الشعب الكوبي مضيفا ان كاسترو قد يشفي وان الموقف قد لا يكون سيئا مثلما يبدو .وفي واشنطن نفت ادارة الرئيس جورج بوش التي شددت الحظر المفروض علي كوبا منذ فترة طويلة انها ستنتهج موقفا أكثر تساهلا. وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض محاولة راؤول كاسترو لفرض نفسه علي الشعب الكوبي لن يترتب عليها أي فرق بالنسبة لنا. واضاف لا توجد خطط للاتصال بهم .وغداة اعلان فيدل كاسترو تسليمه السلطة موقتا لاخيه راوول لاسباب صحية، بدأ البعض يفكر في مستقبل العلاقات الامريكية الكوبية.بالنسبة الي هؤلاء، تضع القوانين المناهضة لفيدل كاسترو واشنطن في موقف غير مناسب في حال ارادت التحرك بعد رحيل كاسترو.وقال العضو في الكونغرس جيف فليك الذي ينتقد باستمرار سياسة الحكومة الامريكية تجاه كوبا، سواء كان كاسترو مريضا او ميتا او انه يمتحن ردود الفعل في كوبا، فان الولايات المتحدة لن تتمكن من تقديم اي عون .واضاف اننا بعيدون اكثر من اي يوم مضي عن الكوبيين الذين يمكنهم احداث التغيير الذي نرغب به .ورأي ان الطريقة الاكثر فاعلية لتشجيع اصلاحات ديمقراطية في الجزيرة تكمن في الحد من القيود الامريكية في مجالي التبادل التجاري وتنقل الاشخاص.وقال افضل ما يمكننا القيام به اليوم، مهما كان وضع كاسترو، هو ترك الامريكيين يسافرون الي كوبا والبدء بارساء اسس لعملية انتقالية ايجابية .وينص القانون الامريكي علي عدم جواز ان تقدم واشنطن دعما الا الي حكومة انتقالية لا تضم فيدل كاسترو ولا شقيقه راوول الذي يتولي الحكم مؤقتا. ويفترض ان تلبي هذه الحكومة شروطا عدة بينها اجراء انتخابات حرة.ويدعم عدد من النواب الامريكيين العقوبات علي كوبا بشدة، الا ان هناك عددا آخر متزايدا في الكونغرس يميل الي تخفيف هذه القيود. وقال فليك اننا نواجه اعتقادا خاطئا منتشرا مفاده ان الولايات المتحدة يمكنها ان تشجع حدوث عملية انتقالية فور رحيل كاسترو .واضاف لكن مع تسلم شقيق كاسترو ووجود عناصر كثيرة تخلو من الحكمة في القانون الامريكي، ستبقي الولايات المتحدة جانبا، فيما سيبذل ما تبقي من العالم الديمقراطي جهودا من اجل الاصلاح . ويري انصار التغيير الاستراتيجي في كوبا في الولايات المتحدة انه لا بد ايضا من اعادة النظر في السياسة التي تنص علي منح الكوبيين الذين يصلون الي الشواطئ الامريكية اللجوء فورا، وهو قانون يشجع منذ سنوات الراغبين بالهجرة من كوبا علي التعرض لاخطار رهيبة.وسلم كاسترو زمام الحزب الشيوعي الحاكم ومنصب قائد القوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي للدولة لراؤول كاسترو (75 عاما) شقيقه الاصغر وخليفته بموجب الدستور. (اف ب)