لندن-“القدس العربي”: يلجأ الكثير من الأشخاص في مختلف أنحاء العالم إلى استخدام كاميرات المراقبة المنزلية المرتبطة بالانترنت في أماكن سكنهم أو عملهم، خاصة بعد هبوط أسعارها بشكل كبير بما جعلها في متناول أيدي الجميع أينما كانوا في العالم، إلا أن الكارثة أن هذه الكاميرات المنوط بها حماية الناس ومنازلهم وممتلكاتهم وأطفالهم قد تتحول إلى أجهزة تجسس تشكل تهديداً خطيراً عليهم.
والمشكلة في كاميرات المراقبة الجديدة أنها مرتبطة بالانترنت ويتم متابعة ما تلتقطه من خلال الهاتف المحمول، وهو ما يجعل ثمنها رخيصا واستخدامها سهلا. لكن في الوقت ذاته فإن الصورة التي يتم نقلها من خلال الانترنت تعني أن اختراقها والقرصنة عليها أمر وارد.
وتعرضت أسرة أمريكية مؤخراً إلى الاختراق والقرصنة بعد أن تعرضت كاميرا المراقبة المنزلية الخاصة بهم، من طراز “Nest” المملوكة من قبل غوغل، إلى اختراق من قبل قراصنة انترنت محترفين.
وبدأت القصة عندما فوجئت الأسرة بصوت مرتفع يصدر من الكاميرا يحذرهم من أن “هجوما من قبل كوريا الشمالية يوشك أن يحدث” داعيا إياهم لإخلاء المكان فورا.
وقالت لورا ليونز أن أسرتها عاشت 5 دقائق من الرعب، وأضافت: “بدا الأمر وكأنه تحذير حقيقي للغاية (من قبل مؤسسة رسمية). عشنا 5 دقائق من الرعب، ثم نحو 30 دقيقة ونحن نحاول فهم ما يحدث”.
وقال تقرير نشره موقع “ذا ميركوري نيوز” إنه بعد أن اتصلت ليونز بشركة “نيست” اتضح أن كاميرا المراقبة المنزلية تعرضت للاختراق، ونجح القراصنة بالحصول على تسجيلات الفيديو الخاصة بالأسرة، ومن ثم بثوا ذلك التحذير الكاذب.
وعلقت “غوغل” على الحادثة بقولها إنها حصلت نتيجة استخدام الزبائن لـ”كلمات مرور سهلة قابلة للاختراق”. وأضافت: “نأخذ الأمن داخل المنازل على محمل الجد، ونحن نقدم خصائص لرفض كلمات المرور القابلة للاختراق”.
ودعا خبراء التكنولوجيا الأشخاص إلى ابتكار كلمات مرور معقدة بعض الشيء كي لا تكون قابلة للاختراق، بالإضافة إلى استخدام “التوثيق ذي العاملين” الذي يجعل من الصعب على المخترقين تنفيذ عمليات القرصنة ويشكل حماية إضافية للمستخدمين.