لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة ‘ديلي ميرور’ امس الثلاثاء أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اضطر للتوسل إلى الولايات المتحدة للسماح بإشراك لندن في مناورة بحرية في مياه الخليج، بعد علمه بأن فرنسا ستشارك فيها.
وقالت الصحيفة إن قادة الجيش الامريكي أرادوا القيام بالعملية ضد ايران من جانب واحد، غير أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أصرّ على إرسال سفينة حربية الأمر الذي دفع كاميرون لاستجداء واشنطن لتجنب إبقائه في مؤخرة الأحداث من قبل باريس، جراء تصاعد حدة الخلاف بينه وبين ساركوزي منذ استخدامه حق النقض ضد معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن الولايات المتحدة سمحت في نهاية المطاف لبريطانيا وفرنسا المشاركة في المهمة في مياه الخليج، وفي خطوة تمثل إذلالا لكاميرون والذي سيستشرس في الحديث عن العلاقة الخاصة بين بريطانيا والولايات المتحدة قبل زيارته الرسمية إلى واشنطن الشهر المقبل.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطلع قوله ‘إن الامريكيين خططوا للقيام بالمناورة لوحدهم ولم يروا أي فائدة عسكرية من وراء مشاركة سفن أوروبية فيها، ولكن بعد إصرار ساركوزي على مشاركة فرنسا فيها، طلب كاميرون أيضاً أن تكون بريطانيا ممثلة فيها’. وأضاف المصدر أن الحكومة البريطانية ‘أُجبرت على مناشدة واشنطن للسماح لبلادنا بالمشاركة في المناورة، وهذا كان مروعاً’. وكانت الفرقاطة البريطانية (آرغايل) وسفينة حربية فرنسية أبحرتا عبر مضيف هرمز كجزء من أسطول من السفن الحربية قادته حاملة الطائرات الامريكية أبراهام لنكولن، رداً على تهديد ايران بإغلاق المضيق بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على صادراتها النفطية.
وقالت الصحيفة إن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) أصر على أن قرار المشاركة في المهمة اتخذته وزارة الدفاع وقام كاميرون بالمصادقة عليه.