طرابلس ـ د ب أ: أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس الخميس أن الليبيين اليوم أكثر أمانا، بعد القضاء على نظام الرئيس السابق معمر القذافي. وقال كاميرون الذي يزور ليبيا حاليا، في مؤتمر صحافي عقده بطرابلس مع نظيره الليبي علي زيدان إن الربيع العربي هو جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة، لافتا إلى أنه يتفق مع رئيس الحكومة الليبية حول وجود العديد من التحديات الأمنية في ليبيا، غير أنه أكد أن معالجتها يتم بالبحث عن كيفية التغلب عنها والابتعاد عن كل ما يؤجج الأوضاع الأمنية . وضرب كاميرون مثلا بما جرى في مالي، متسائلا ‘كيف سيكون الوضع في هذا البلد إذا سمح للإسلاميين المتطرفين بالسيطرة عليه’، مؤكدا أن مالي اليوم ستكون أكثر أمانا. وقال كاميرون إن بلاده حريصة على كشف كل الوقائع والقضايا المتعلقة بمساعدة نظام القذافي للجيش الجمهوري الأيرلندي ومعرفة دوره في تزويده بالمتفجرات وكذلك مقتل الشرطية البريطانية ايفون فلتشر وقضية لوكربي. وأضاف نريد تحقيق العدالة وتحديد القتلة في ظل ليبيا الجديدة لأن نظام القذافي ما كان ليسمح بمعرفة تلك الوقائع، موضحا أن بريطانيا مستعدة لدعم ليبيا والوقوف إلى جانبها في هذه المرحلة، غير أنه لفت إلى أنه لا يريد أن يقترح على ليبيا ما يمكن أن تقدم بلاده لها من مساعدات. وتابع كاميرون بالقول ‘نحن مستعدون أن نبنى معكم مؤسساتكم من الصفر ونوفر لكم المشورة والنصيحة والتدريب الفني وأنتم تمضون في بناء قواتكم المختلفة’ . وجدد كاميرون دعم بلاده لمسيرة الديمقراطية الناجحة التي بدأها الشعب الليبي والتزامها بالتعاون مع ليبيا في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية وفي مجالات التدريب ودعم القدرات البشرية . من جهته اكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة على زيدان أن الوضع الأمني في بلاده جيد، وعزا السبب في قيام بعض الدول الغربية بسحب رعاياها من بنغازي إلى حرصها وتقديسها لمواطنيها وحمايتهم من أي مخاطر، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في ليبيا لا يدعو لكل هذا . وقال زيدان :’أريد طمأنة أبناء ليبيا والعالم بأن الوضع في البلاد يسير بخير ويتعافى ويتجه إلى الأفضل، مشيرا إلى أن بعض الدول التي أمرت رعاياها بمغادرة ليبيا كانت تهدف في المقام الأول إلى اتخاذ إجراء استباقي من باب الحرص وليس شعورا بالخطر كما تناقلته بعض وسائل الإعلام. وأكد أن وجود الصديق’كاميرون’في ليبيا اليوم دليل على تأكده من أن الوضع الأمني يسمح بذلك إلى جانب التعبير على أنه رجل مسؤول وشجاع ويعمل من أجل مصالح بلاده . وقال إن’ أي إنسان يؤمن بالحرية والديمقراطية لا يمكنه التفكير بثورة مضادة لثورة 17 فبراير’، في إشارة منه إلى الدعوات التي ظهرت للتظاهر في الذكرى الثانية للثورة الليبية لتعديل مسار هذه الثورة التي أسقطت نظام القذافي . وأيد زيدان دعوة كاميرون في مطالبة بريطانيا بالكشف عن الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي في بريطانيا قائلا ‘نحن نحرص على تحقيق العدالة لكوننا نسعى إلى إقامة دولة ديمقراطية في ليبيا غير أنه شدد على ضرورة التحقق من كافة المعلومات المتعلقة بتلك الجرائم’ . وأكد زيدان أن الليبيين هم الذين سيقومون ببناء جيشهم وشرطتهم، داعيا كافة الليبيين وثوارهم إلى الالتحاق بالجيش لبنائه على أسس جديدة وبرؤى أخرى. وقال زيدان مخاطبا أبناء بلاده’الأصدقاء أبدوا تعاونا معنا وهم مستعدون لتدريب الجيش وتزويده بالأسلحة وما علينا إلا أن نغتنم هذه الفرصة للمحافظة على أمن بلادنا وحمايتها لكي يكون لنا شركاء يتعاونون معنا في جميع المجالات التي تحقق النماء والتقدم لبلادنا’ . ووصل كاميرون في وقت سابق امس إلى مطار طرابلس في زيارة قصيرة لليبيا. qarqpt