كاميرون: حذفنا آلاف المواقع الجهادية… وسنسحب جنسيات البريطانيين في «داعش» ونعتقل من يرفع علمه

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: حدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون استراتيجية بلاده لمواجهة أيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» «السامة» والتي قال انها لا تمثل تهديدا على العراق وسوريا وعلى بريطانيا.
ويرى كاميرون ان خطة مواجهة داعش لم تترك أمام بريطانيا ودول الغرب أي خيار بل مواجهتها وعلى كل الأصعدة : إغاثة شمال العراق ودعم حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، وخطة دبلوماسية عسكرية وسياسية ذكية.
ولفت في مقالته التي نشرتها صحيفة «صنداي تليغراف» اللندنية انتباه البريطانيين القلقين مما يحدث في العراق ويشاهدون «المآسي تتكشف أمامهم» ويدعون حكومتهم والحالة هذه إلى «المساعدة الإنسانية ولكن ليس المشاركة» العسكرية، ان هذا الموقف من باب «غمض العين « قد يكون له محأولة التحايل على دفع الثمن الواجب عليهم دفعه.

الأمن والاقتصاد أولا

صحيح ان بريطانيا كما يقول عانت من جمود اقتصادي ومن آثار مشاركتها في حربي العراق وأفغانستان، لكن سيطرة داعش على آلاف الأميال المربعة وإلغاءه الحدود بين سوريا والعراق لا يحقق «الأمن والاستقرار» الذي ينشده البريطانيون، الباحثون عن مستقبل زاهر ووظيفة محترمة تؤمن الحياة الكريمة للمواطنين.
فمع ان حكومته تقوم بهذه المهمة إلا ان عدم لعب «دور قيادي» فيما يجري في العراق سيؤدي حسب قوله لتقوية الدولة الإسلامية التي ستبني «خلافة» على شواطئ البحر الأبيض المتوسط وقريبة من حدود دولة عضو في الناتو- تركيا وهو ما لا يجب التساهل معه.
فبقوله «يجب ان تكون الأولوية لأمننا واقتصادنا» حدد كاميرون ملامح الدور البريطاني في مواجهة داعش و»أيديولوجيته السامة» وهي تقوم على مواجهته داخل بريطانيا وعراقيا ودوليا.
وتقوم أيضا على خطة عسكرية، أمنية، دبلوماسية وسياسية، ذكية وذات نفس طويل. ويقول كاميرون «أوافق على عدم إرسال جيوشنا للقتال أو الاحتلال ولكن علينا الاعتراف ان المستقبل المشرق الذي نريده يحتاج لخطة طويلة المدى تتعلق بأمننا وباقتصادنا».
ولهذا يرى ان الدولة الإسلامية في العراق والشام «ليست بعيدة عن الوطن بأميال ولا هي مشكلة يمكن النظر إليها من خلال الحرب (التي شاركت فيها بريطانيا) قبل عشرة أعوام، فهي مشكلة تهمنا الآن، لاننا لو لم نتحرك لوقف تقدم هذه الحركة الإرهابية الخطيرة بشكل استثنائي فستصبح قوية لدرجة تستطيع استهدافنا في شوارع بريطانيا».
وعدد كاميرون الجهود التي قامت بها حكومته في المجال الإنساني من ناحية مشاركة القوات المسلحة البريطانية ومنظمات الإغاثة الإنسانية في التخفيف عن الإيزيديين الذي علقوا في جبل سنجار. كما وقدمت الحكومة مبلغ 22 مليون دولار أمريكي لدعم جهود الإغاثة الدولية.

إجراءات داخلية

هذا من جهة ومن جهة أخرى قررت الحكومة مواجهة محأولات التعاطف، التجنيد أو حتى المشاركة لدعم قضية «الأيديولوجية المتطرفة» لداعش «في بريطانيا أصدرنا تشريعا من خلال قانون الهجرة لحرمان حملة الجنسية البريطانية من حق المواطنة ان ثبت تورطهم بنشاطات إرهابية. وقمنا بحذف 28.000 مادة لها علاقة بالإرهاب من الانترنت، بما فيها 46 شريط فيديو لداعش».
وناقش طبيعة التهديد الإرهابي مع المفوض العام للشرطة سير بيرنارد هوغان – هأو. وكان الموقف واضحا «فلو رفع البعض راية الدولة الإسلامية أو حاول تجنيد أشخاص للقضية الإرهابية فسيتم اعتقاله ومصادرة المواد التي بحوزته. نحن متسامحون ولكن لا تسامح يفتح الباب أمام هذا التطرف المسموم في البلاد».
وبالإضافة للجهود المحلية، حدد رئيس الوزراء البريطاني معالم الرد البريطاني على داعش دوليا مشيرا لاتفاق دول الإتحاد الأوروبي يوم الجمعة تقديم الدعم العسكري لقوات البيشمركة الكردية، حيث تدرس الحكومة تزويدهم بدروع واقية ومعدات خاصة لمكافحة المتفجرات.
كما وقرر كاميرون تعيين مبعوث خاص له لدى حكومة إقليم كردستان وهذا من ضمن الجهود الدبلوماسية حيث قال ان بريطانيا ستحاول حشد الدعم الدولي لمواجهة داعش في قمة دول حلف الناتو التي ستعقد في مقاطعة ويلز البريطانية وكذا في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة القادم.
وثمن كاميرون ما تم تحقيقه في المنظمة الدولية من قرار يلاحق المتعاطفين مع داعش ويفرض عقوبات مالية عليهم. ووصف من يدعمون داعش بانهم يعيشون مئات الأميال بعيدا عن ساحات المعركة. ويؤكد كاميرن ان المواجهة مع داعش «ليست «حربا على الإرهاب» ولا حربا ضد أديان بل هي معركة لتحقيق الاحترام والتسامح والاعتدال في عالمنا الحديث»، وهي بالضرورة كما يقول «معركة ضد أيديولوجية سامة شجبتها كل الأديان وقادتها، أيا كانوا مسيحيين، يهودا أو مسلمين».
وفي الوقت الذي يشهد فيه العراق صراعا بين السنة والشيعة إلا ان كاميرون يعتقد ان ما يجري في العراق هو «معركة بين الإسلام من جهة والمتطرفين الذين يحاولون انتهاكه من جهة أخرى.
ويتلقى هؤلاء في العادة دعما من المتطرفين الذين يعيشون في مناطق بعيدة عن ساحات المعارك.
يحرفون الدين الإسلامي كطريقة لتبرير أيديولوجيتهم البربرية، ولا يفعلون هذا في العراق وسوريا فقط ولكن في كل انحاء العالم، من بوكو حرام للشباب لطالبان للقاعدة».

دعم الديمقراطية

ودعا كاميرون للتصدي للظروف التي تؤدي إلى انتعاش الجماعات الإرهابية وتحقيق الاستقرار وإرساء دعائم الديمقراطية وحماية حقوق الأقليات، وتوفير حرية الإعلام وانشاء الأحزاب طبعا «ولا يمكن فرض أي من هذه الأشياء من قبل الغرب» ولكن الأخير يمكنه المساعدة في هذا.
ولم يكن داعش قادرا على تحقيق ما حقق لولا غياب الحكومة العراقية القوية في بغداد.
وفي هذا السياق رحب بتكليف حيدر العبادي تشكيل حكومة عراقية. وعبر عن الدعم البريطاني للعبادي في مكالمة هاتفية، وعبر عن أمله ان تفضي جهوده لحكومة وحدة وطنية توحد السنة والشيعة والأكراد «ضد العدو المشترك داعش».
ويرى كاميرون أهمية لعب جيران العراق في المنطقة دورا في مكافحة متشددي داعش، وذكر اسم «السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة و مصر وتركيا وربما مع إيران والتي ستختار في هذه اللحظة التعاون مع المجتمع الدولي ضد هذا التهديد المشترك». ويعترف كاميرون في نهاية مقاله بخطورة وتصميم ومثابرة داعش وأهدافه التوسعية وخططه لكل من الأردن ولبنان وتركيا لكن هذا لا يعني قهره.
كما أكد ان المعركة مع داعش هي «معركة جيلية ضد أيديولوجية سامة ومتطرفة والتي سنواجهها على ما أعتقد حتى نهاية حياتي السياسية».

الخوف يجمع الإعداء

وفي دعوة كاميرون إيران للانضمام للجهود الدولية لمكافحة داعش تكتمل الدائرة من ناحية توحد الأعداء والحلفاء ضد تنظيم الدولة. وما يجمع هذا الحلف هو الخوف.
فبحسب باتريك كوكبيرن في تعليق نشرته صحيفة «اندبندنت أون صنداي» فصعود داعش أو الدولة الإسلامية المفاجئ «منح عدوا مشتركا للولايات المتحدة، إيران، دول الإتحاد الأوروبي، السعودية، تركيا وشيعة العراق وأكراده والمعادون لداعش من السنة».
ويرى الكاتب ان سقوط الموصل بيد داعش في 10 حزيران/يونيو كانت سببا في نهاية حكم نوري المالكي الذي استمر ثمانية أعوام. ويقول كوكبيرن ان قطاعا واسعا من السياسيين العراقيين المدعومين من قوى خارجية حاولوا التخلص منه ولسنوات ولكنهم فشلوا بسبب انقسامهم ولسيطرة المالكي على كل مؤسسات الدولة، واستطاع مسلحو داعش الذين ركبوا عربات الهمفي الأمريكية الصنع وتقدمو قريبا من بغداد، وهو ما خلق الظروف المناسبة للإطاحة بالمالكي.
ويقول ان تقدم داعش نحو بغداد وإربيل أثارالذعر في واشنطن وطهران رغم الخلافات الكبيرة بينهما خاصة في العراق، وهو نفس الخوف الذي أبدته الرياض التي عارضت سرا وعلانية إيران والشيعة في العراق لكنها أصبحت عرضة لتهديد داعش الذي يهدد شرعية الدولة السعودية.
ومن هنا دعا إمام الحرم المكي عبدالرحمن السديس في خطبة الجمعة الدولة لاتخاذ خطوات تمنع العلماء والشباب من دعم العنف والإرهاب وهي دعوة للدولة لمنع الدعاية المؤيدة للجهاديين عبر الانترنت والقنوات الفضائية التي غضت الدولة الطرف عنها.

إيران خائفة

كما يواجه الإيرانيون خطرا أكبر في المستقبل حيث يقوم مقاتلو داعش بتعزيز سيطرتهم على محافظة ديالى القريبة من حدود إيران.
وأشار الكاتب لما قاله عنصر في الحرس الثوري الإيراني عن التدخل الإيراني في سوريا وأهمية القتال في دمشق مع انها بعيدة 870 ميلا عن طهران، ولكن داعش استطاع السيطرة الإسبوع الماضي على جلولاء التي تبعد 25 ميلا عن إيران.
وهذا يفسر السبب الذي دعا طهران للتخلي عن المالكي الذي دافعت عنه ولمدة طويلة باعتباره الشخص المؤهل لانهاء الأزمة السياسية في بغداد.
ويضيف ان إيران والغرب كان بطيئا في فهمه لطبيعة التهديد الذي يمثله داعش، فقد كانوا يعتقدون ان الجهاديين ما هم إلا مجموعات مقاتلة تتحرك بسرعة ويمكن هزيمتها لو قام المالكي بإصلاحات مناسبة تدفع رجال العشائر السنية للتخلي عن داعش وقتاله. ولم يفهم الإيرانيون والغرب ان داعش عندما كان تنظيما تابعا للقاعدة فهم دروس الماضي عام 2006 و 2007 وإمكانية تلقيه طعنة في الظهر، ولهذا اتخذ كل الإجراءات المناسبة من خلال مطالبة شركائه في المعركة الحالية البيعة للخليفة، وبحسب تقارير من الموصل قام باعتقال 300 من ضباط البعث السابقين كرهائن. وهذا يقلل فرص اندلاع مقاومة مضادة ضد الدولة الإسلامية كما حدث عندما جندت الولايات المتحدة الصحوات. كل هذا لا يعني ان الدولة لم تخلق عددا من الأعداء وفقدت أيضا الميزة التي ساعدتها على تحقيق الانتصارات الأخيرة وهي «انقسام» أعدائها.
فقد وحد الجهاديون من جديد بين بغداد وإربيل رغم العلاقة «المسمومة» بينهما حسبما قال وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري للكاتب.
ولكن تقدم داعش دفع الخصمين للتعاون، بل ونسي الأكراد خلافاتهم عندما تدفق مقاتلو حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) للمساعدة رغم العلاقات العدائية بين الطرفين. وبعدد قليل من الغارات استطاعت الولايات المتحدة استعادة نفوذها الذي خسرته منذ عام 2011 نظرا لحاجة الأكراد والشيعة لها.
ومع ذلك تتصرف واشنطن بمسؤولية اليوم خلافا لجهلها وغطرستها عام 2003 حيث تعرف الولايات المتحدة الكثير عن العراق وواعية للمستنقع الذي علقت به ولا تريد التورط فيه مرة أخرى. وبنفس السياق ستجد الدول الجارة للعراق التي اختلفت حول السياسة تجاهه مثل تركيا والسعودية وإيران طرقا للتعاون لمواجهة مقاتلين أشداء متمرسين على القتال وباتوا يهددون حدود هذه البلاد وبالتالي التعاون مع الولايات المتحدة. وعلى خلاف ما يجري في العراق من تداع الأعداء للتعاون معا ضد داعش فهذا الأمر لا يحدث في سوريا حيث تواصل دول أوروبا والولايات المتحدة وقطر والسعودية وتركيا سياستها الفاشلة للإطاحة ببشار الأسد أو إضعافه على الأقل. ويشير إلى غياب الجماعات المعتدلة عن الساحة السورية مما يعني ان الثورة السورية قد تكون مشروعا يسيطر عليه داعش كما في العراق، وقد يجد داعش القدرة على زيادة تأثيره بسبب الغالبية السنية في سوريا. ولهذا فأية محاولة لاستهداف داعش في العراق فقط سيكون فاشلا لان الخلافة تمتد على مساحات سورية.
وينقل الكاتب ما قاله المحلل الأمريكي انتوني كوردسمان، من معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية الذي حذر من سياسة الولايات المتحدة التي تترك الأسد ونظامه يقاتل، بدعم من إيران وروسيا وحزب الله، داعش.
ويرى ان سياسة الولايات المتحدة تعمل في حالة لم يخسر نظام الأسد مناطق جديدة أو مدنا رئيسية لصالح داعش. ويقول ان افتراض الولايات المتحدة وحلفاءها وجود معارضة معتدلة تسيطر على المعارضة لا داعش ولكن حالة عزز الجهاديون وجودهم في شرق سوريا فستتمكن الخلافة من زيادة قدراتها في العراق وتقوم بتهديد الأردن والسعودية ولبنان وتركيا.

ماذا بعد؟

وعلى العموم فالمسألة لا تتعلق بقدرة الولايات المتحدة وحلفائها على هزيمة داعش بل تتعلق بالخطة التالية كما قدم الجنرال المتقاعد ديفيد كيلكولين الذي عمل مستشارا لقائد القوات الأمريكية في العراق سابقا ديفيد بترايوس عام 2007.
وتساءل كيلكولين في مقال نشرته صحيفة «صنداي تايمز» عن الكيفية التي سيتطور فيها العمل العسكري ضد داعش؟ فالعملية التي حظيت بدعم دولي ستبدأ بحملات جوية مستمرة تضعف دفاعات داعش مثلما فعل الأمريكيون أثناء الغزو، وحتى الان أظهرت الغارات الجوية في الإسبوع الماضي نتائج جيدة. كما يجب ان لا تنحصر العملية في العراق بل ويجب ضرب جيوب داعش الآمنة في سوريا.
وتحتاج العملية قوات خاصة على الأرض لارشاد الضربات الجوية كما يجب ان تكون هناك قوات قتالية لانقاذ والبحث عن الطيارين حالة تم إسقاط طائرات.
ويعترف الخبير العسكري بعدم كفاية الغارات الجوية خاصة ان داعش يقوم بالتكيف مع الهجمات الجوية حيث تتحرك قواتها في المدن وبين المدنيين.
فالغارات الجوية ستكون كافية لوقف تقدم قوات داعش لكن هناك حاجة لعملية عسكرية لإجبار المقاتلين على التراجع. وهذه العملية ستكون من مهمة البيشمركة مع وجود عدد قليل من الخبراء العسكريين الغربيين. ولتحقيق هذا يجب تزويد المقاتلين الأكراد بمعدات عسكرية، مضادة للدبابات ومعدات اتصال ودعم لوجيستي.
ويرى كيلكولين ضرورة نشر الخبراء والمدربين للإشراف على وصول الدعم العسكري وتدريب الجيش العراقي والقوات الكردية. وهناك قوات مثل هذه موجودة في العراق تحت غطاء تقييم الوضع لكن هناك حاجة للتحضير والدعم والتدريب الذي يقتضي شهورا من العمل.

من الجو ومن الأرض

ويقترح الخبير العسكري مرحلتين لمواجهة داعش، جوية تقوم بوقف تقدمه وإعطاب قدراته وتحديد مواقعه وبرية يتم من خلالها التركيز على استعادة المدن التي وقعت في يد داعش. ولا يتوقع الخبير وقوع معارك كما في الحروب التقليدية نظرا لعدم وجود قوات نظامية لدى داعش.
وستكون المرحلة هذه من أطول مراحل النزاع وأكثرها دموية وستقودها قوات محلية وستتطور فيما بعد لحرب ضد عصابات مسلحة وعملية أمنية.
والتخلص من تهديد داعش في العراق لا يعني القضاء عليه كاملا فسيظل موجودا في سوريا وقد يعود ويظهر من جديد. ويرى الخبير العسكري ان هذه هي المرحلة الأصعب، فمن السهل قيادة حملة على غرار ما جرى في ليبيا لكن ماذا بعد؟
ويجيب ان توسع داعش جاء بسبب سياسات حكومة بغداد الطائفية وحتى يوافق السنة على اتباع الحكومة فالمشكلة ستظل قائمة «فلو مات كل مقاتل تابع لداعش بطريقة سحرية الليلة واستمرت بغداد بمعاملة السنة كما فعلت من قبل، فسيظهر داعش جديد في عام أو أكثر، وهو نفس العامل الذي دفع بالأكراد لانشاء منطقة حكم ذاتي ومن الصعب رؤية عراق موحد يخرج من فوضى عام 2014».
ويؤكد الخبير ان ضرب داعش في العراق ليس مهما طالما لم يتم استهداف مناطقه الآمنة في سوريا، وأي عمل كهذا سيكون في صالح الأسد وحلفائ ه من الروس والإيرانيين. ولان وكلاء إيران هم من يسيطرون على العراق وسوريا فهزيمة داعش لن تؤدي إلا لنشوء حزام نفوذ إيراني يمتد من أفغانستان حتى مرتفعات الجولان.
ويرى ان ضرب داعش قد يكون من مصلحة الغرب، خاصة ان التنظيم خطير ومن أكثر التنظيمات ثراء في العالم ولكن علينا ان لا نخدع انفسنا فما جرى في العراق كان كارثة كبيرة وعملية عسكرية لن تكفي لإصلاح الضرر. وهذا يحتاج لاستراتيجية مكافحة إرهاب جديدة تصلح لعالم يبدو مختلفا عما كان قبل بداية الصيف الحالي.

إبراهيم درويش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية