كاميرون في الخليج لبيع مقاتلات ‘يوروفايتر تايفون’ ومناقشة الازمات الاقليمية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي امس الاثنين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والوفد المرافق له. وذكرت وكالة أنباء الإمارات ‘وام’ أن اللقاء جرى بحضور الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي. وأوضحت أن مباحثات الجانبين ركزت على ‘سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين لتشمل مجالات أوسع تعود بالخير والنفع المشترك على الشعبين الصديقين’. ووصل كاميرون امس الاثنين الى الامارات في اطار جولة في المنطقة تهدف خصوصا لتعزيز فرص بيع دول الخليج مقاتلات تايفون يوروفايتر واجراء محادثات حول الازمات الاقليمية، حسبما افادت السفارة البريطانية في الامارات. وذكرت السفارة عبر ‘تويتر’ ان كاميرون وصل الى الامارات من اجل اجراء ‘سلسلة من اللقاءات’. كما اشارت الى ان كاميرون تناول طعام الفطور مع القوات البريطانية التي مقرها قاعدة عسكرية في الامارات. والتقى كاميرون في دبي نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وولي عهد ابوظبي الذي يشغل منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان. وبحسب البيان، فان كاميرون سيعاين خلال زيارته مع مجموعة من كبار المسؤولين الاماراتيين طائرات تايفون الموجودة في قاعدة اماراتية في اطار مهمة تدريبية. وبعد الامارات، سيتوجه كاميرون الى السعودية وذلك في ‘مؤشر على التزام رئيس الوزراء بتعزيز العلاقات القديمة مع اثنين من شركاء بريطانيا الاكثر استراتيجية في الخليج’، بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء. وذكر البيان انه يفترض ان يقوم كاميرون خلال زيارته الى المنطقة بالترويج للصناعات الدفاعية البريطانية و’خصوصا الترويج لمقاتلة تايفون امام القادة الخليجيين’. وكانت الامارات اعربت عن اهتمامها بشراء 60 مقاتلة يوروفايتر تايفون لاستبدال مقاتلات رافال الفرنسية المتقادمة التي تملكها. ويتجه كاميرون الى السعودية اليوم الثلاثاء ثم يتابع جولته في المنطقة، الا ان برنامج ما تبقى من هذه الجولة لم يعلن لاسباب امنية. وكان كاميرون زار الامارات في 2010 والسعودية في كانون الثاني/يناير 2012.واكتفت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) امس الاثنين، بالإشارة الى أن ‘الجانبين السعودي والبريطاني سيبحثان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك’.إلا أن مصادر مطلعة، قالت إن ‘الملف السوري سيتصدر محادثات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع الملك عبدالله’.وقالت المصادر إنه ‘من المنتظر أن تنعكس نتائج القمة إيجابيا على الجهود العربية والدولية الرامية إلى إيجاد حل يضع حدا للنزيف في سوريا’.وأوضحت أن القمة السعودية – البريطانية ‘ستتناول كذلك مسألة البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل والعلاقات الثنائية بين المملكة وبريطانيا’.وأشارت إلى أن لندن تعتبر الرياض شريكا استراتيجيا في المنطقة.ومن المقرر أن يلتقي كاميرون خلال الزيارة التي تستمر يوما واحدا، ولي العهد وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وعدد من كبار المسؤولين.واضافت المصادر أن الجانبين سيبحثان أيضاً الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وإمكانية قيام الاتحاد الأوروبي بدور فاعل فيه خاصة وانه يرتبط بعلاقات مع الجانب الإسرائيلي. وسيتطرق الجانبان أيضا إلى العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة بمجال الاستثمار. يشار إلى أن مجموع المشروعات البريطانية – السعودية المشتركة وصلت إلى 150 مشروعا ووصل حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والسعودية الى ما يقارب الـ 20 مليار ريال سعودي.وتحاول بريطانيا تعزيز مبيعاتها الدفاعية لمنطقة الخليج الغنية بالنفط والتي تعد من ابرز حلفائها، وذلك في ظل جو اقليمي يتسم بالتوتر مع ايران فضلا عن الاضطرابات الشديدة الناجمة عن الازمة السورية. وقد ابدت السعودية بدورها اهتماما بالتقدم بطلبية ‘مهمة’ جديدة تضاف الى صفقة ال72 طائرة تايفون التي ابرمتها الرياض، فيما اعربت سلطنة عمان بدورها عن اهتمامها بشراء 12 مقاتلة، بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء البريطاني. ويوروفايتر تايفون هي مشروع مشترك بين المجموعة الدفاعية البريطانية ‘بي ايه اي سيستمز’ وشركات المانية وايطالية واسبانية. وتأتي هذه الزيارة بعد شهر من الضربة الموجعة التي تلقاها قطاع الصناعة الدفاعية في بريطانيا الذي تبلغ قيمة صادراته 5,4 مليار جنيه استرليني سنويا ويوظف 54 الف شخص، مع انهيار مشروع الاتحاد بين ‘بي ايه اي سيستمز’ والعملاق الاوروبي ‘اي ايه دي اس’. كما تاتي الزيارة في خضم توتر بين ضفتي الخليج، خصوصا مع تفاقم الازمة في سوريا التي تعد طهران الداعم الرئيسي للنظام فيها. وقال بيان مكتب رئيس الوزراء ان الامارات والسعودية وبريطانيا ‘تتشاطر التزاما مشتركا ازاء الامن والاستقرار وازاء التغلب على المخاطر التي نواجهها في المنطقة’. ويتهم النظام السوري السعودية وتركيا وقطر بتسليح المعارضة السورية. في المقابل، يتعاظم قلق السعودية ازاء دور ايران الشيعية في المنطقة وازاء برنامجها النووي. ويفترض ان يعود كاميرون الى لندن الاربعاء من اجل اجراء محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية