همدان زيدفي البدء يكتبنا اليقينْ نصحوا على الشرفات ورداً أحمراًويداً تحيي العابرينْ…في البدء نكتشفُ القصيدةَ خلسةًويشُدنا الإيقاعُ نحو اللهنوغلُ في المجاز ونقتفي آثارناها نحن نختصرُ القصيدةَ قُبلةًونزُج كل مرافئ السفنِ القديمةِنحو عناقنا المشدوه بالأنداء…***في البدءكان اللون أزرقْوالسماء قريبةٌ جداًوكنا نقطف الغيمات أحياناًوتقطفنا أغانيناويقطفنا الجنون…في البدء كان دمي صبياً طيباًوالوجد كان معلقاً كتميمةٍ في صدر هذا السهوكان..وكان سرُ الخلقِ مرسوماً على هذا الجبين!!شابَ الصبيُ وذابَفي ملحِ الحياةِ كقطرةٍ نَسِيتْفصاحتهاوأثقلها وداعٌ كالحٌوهوت على الصحراءوالصحراءُ لعْنتُها الضياعُفكيف ضاع العمر يا ليلى..وكيف أضعتُ وجه الله والكلماتْفي غبش القصيدة!؟***أنا والقصيدةُ والهوى وحبيبتي ضعنابعيداً في ضباب السعيألفُ يدٍ تودعناوألفُ سفينةٍ غرقىورؤيا لا تجيء هنا وذاكرةٌ عنيدةونحن العراةُ القادمونَ من الصحارىنكتسي أوجاعنا،أسمالنا،وندقُ باب مدينة صماءيقتلنا انتظار مُزمنٌثقبٌ بحجم القلبعيوننا مفتوحة ٌ..مقروحةٌ أجفاننايارب الصحارى ، يا إله الطيبينمن أين نأتِي نحو شاطئك الرحيم..؟ومن سيهدي في محيط الشك والذكرىمراكبنا الوحيدة..؟ومتى تؤوب قلوبنا من رحلة في الغيبْ..؟أيُّ مدينةٍ مولاي تُدخلناسئمنا الحزنَ والنسيانَ والغَصص الشريدةْيا ربَ هذا البدء والترحالوالشوق المقدسْ..هل ترى ضعنا؟وهل جوعُ الصحارى موحشٌ حقاً…هل عتبُ الحبيبِ سوى غرامْ؟وهل أتى نبأ الذين سعوا وتاهوافي عناق العاشقين!؟* شاعر من اليمن