كبار فتح تجمعوا في رام الله لاحياء ذكري النكسة في محاولة اخيرة للدفاع عن مكانتهم السياسية حيال منازعة حماس

حجم الخط
0

كبار فتح تجمعوا في رام الله لاحياء ذكري النكسة في محاولة اخيرة للدفاع عن مكانتهم السياسية حيال منازعة حماس

بعضهم لم يتحدث الي بعض لسنين.. واتفقوا علي استرجاع مركزهمكبار فتح تجمعوا في رام الله لاحياء ذكري النكسة في محاولة اخيرة للدفاع عن مكانتهم السياسية حيال منازعة حماس المظاهرة التي نظمتها أمس منظمة فتح في مركز مدينة رام الله، تذكارا لمرور 39 سنة علي النكسة لم تكن شاذة في حجمها ومضمونها. كان هناك بضع مئات من المشاركين، أكثرهم شبان، ومسيرة عسكرية وهتافات مؤيدة للمنظمة. لكن المنظر علي منصة الخطباء فاجأ الحاضرين: مظاهرة وحدة نادرة لمسؤولين كبار في فتح، لم يتحدث بعضهم الي بعض لسنين. لكن يبدو، أن اولئك الذين قادوا الانتفاضة الحالية وفقدوا مكانتهم الرفيعة للجيل الشاب، تجمعوا مرة اخري أساسا للمناضلة عن مكانتهم السياسية حيال منازعة حماس.كان الانطباع الذي نشأ أن فتح يجري عليها تغيير ايجابي. ربما بسبب أخطاء حماس التي تشددت بمواقفها وربما بسبب الامتناع عن منازعات داخلية لا حاجة اليها. تحدث مسؤولو فتح الكبار الذين حضروا المظاهرة عن قرار إبقاء النزاعات في الخلف والعمل لتجنيد قطاعات أهملوها في السنين الأخيرة. تحدث خالد الشاويش، من مقيمي الذراع العسكرية لفتح، كتائب شهداء الأقصي ، بصراحة عن توحيد جميع الأذرع العسكرية لفتح في الضفة الغربية. وقال إنه يخطط لاقامة قوة أمنية مسلحة لفتح قريبا في رام الله، تشبه تلك العاملة في جنين. هدف اقامة قوة كهذه شبيه بهدف المظاهرة: نقل رسالة لحماس بأن فتح مستعدة للمواجهة، كما زعم الشاويش.علي مبعدة نحو من كيلومتر من المظاهرة المدوية، في المقاطعة، بدا رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، هادئا نسبيا. مع انقضاء لقائه بمنسق العلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، أكد للصحافيين أنه اذا وافقت الفصائل علي وثيقة الأسري كما هي، بغير تغييرات، فلن تكون حاجة الي استفتاء الشعب .النُقاد الأقسي ايضا لأبو مازن في فتح يزعمون أن شيئا ما تغير في الرجل . فهو لا يخاف مواجهة حماس بل لا يخاف الاعلان عن انتخابات مبكرة للمجلس التشريعي وللرئاسة. أضاف أحد النُقاد أنه أصبح زلمة . وبمقابلته، تحفظ نشيط رئيس آخر في فتح من احتفال الوحدة وزعم أن فتح هي فتح نفسها وأبو مازن غير مُقبل علي التغير سريعا. فهو ما يزال يخاف المواجهات وستعود فتح سريعا جدا الي الحروب الداخلية .خطبت في المظاهرة ايضا فدوي البرغوثي، زوجة المبادر الي وثيقة الأسري ، مروان البرغوثي، السجين في اسرائيل. زعمت في خطبتها، أن التفاوض الحقيقي بين فتح وحماس علي الوثيقة يجري بعيدا من هناك، بين البرغوثي السجين ورئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل. زوجها، مثل كثيرين غيره في فتح، أدرك أنه يجب ادارة التفاوض مع مشعل من فوق رؤوس المسؤولين الكبار في حماس في الضفة وغزة. حتي لقد اعترف أحد رؤساء حماس في الضفة، عدنان عصفور، أمس انه ليس سرا أننا هنا صغار. القيادة التي تقرر موجودة في الخارج .في هذه الاثناء أخذ مشعل بغير قليل من حيل إرجاء المحادثات. في البدء رفض لقاء رئيس الحكومة السابق، احمد قريع، الذي أرسله أبو مازن الي دمشق لتقوية العلاقات بالرئيس السوري، بشار الأسد. بعد ذلك نشر رجاله تعريضات كثيفة بأن حماس تنوي التوصل في الساعات القريبة الي شق طريق في قضية قبول مباديء الوثيقة. بيد أن التحول لم يأت.من المفاجئ أن نكتشف، أن كثيرين من المتظاهرين أمس في رام الله لم يعرفوا الكثير عن الوثيقة. لقد وصل نشيط فتح، جواد قنديح، الي المظاهرة ليشايع أخواه المسجونين في اسرائيل. وقال انه هو وأخواه يؤيدون مباديء الوثيقة بسبب مواقف فتح وأبو مازن، لكنه لم يعرف أن يُبين ما الذي يعنيه هذا الاتفاق.هناك قاسم مشترك آخر بين الفلسطينيين والاسرائيليين موجود علي بعد مئة متر من المظاهرة، في شارع الارسال: لافتة دعاية ضخمة، معلقة في واجهة مبني كاملة، تشبه اللافتات في مسارات أيلون. لم يبدُ في صورة الدعاية عرفات، أو البرغوثي أو أبو مازن، بل الاسرائيلية ميري بُهدانة، تلبس ملابس عارضة الملابس النسائية.آفي يشيشكوفمراسل هآرتس للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 6/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية