برلين ـ من جيرالدين شوارتز: بدأت عشرون دولة بينهما البلدان الثمانية الصناعية الكبري امس الاثنين اجتماعا في برلين يستمر يومين لمناقشة نقل الوسائل التكنولوجية النظيفة وضرورة التوصل الي اتفاق حول خفض انبعاثات الغاز مع انتهاء اتفاق كيوتو. ودعا وزيرا البيئة والاقتصاد الالمانيان سيغمار غابريال وميكائيل غلوس الي هذا الاجتماع وزراء الطاقة الطاقة والبيئة في مجموعة الثماني واستراليا واسبانيا ودول ناشئة من بينها الهند والبرازيل والصين ونيجيريا وممثلي الاتحاد الاوروبي. وتضم مجموعة الثماني المانيا وبريطانيا وايطاليا وفرنسا وروسيا واليابان وكندا والولايات المتحدة. وسيبحث هؤلاء المسؤولون في نقل التكنولوجيا النظيفة والاستثمار في هذا القطاع ومؤتمر بالي الذي سيعقد في كانون الاول (ديسمبر) للبت في اطار بعد انتهاء اتفاق كيوتو لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في 2012. وقالت وزارة البيئة الالمانية ان اتفاقا من هذا النوع لن يكون مقبولا من الدول الصناعية والبلدان الناشئة ما لم تؤخذ مصالح كل منها في الاعتبار. وبانتظار التوصل الي اتفاق، يترجم النمو الاقتصادي الهائل في بلدان مثل الهند والصين بتوسع كبير للبني التحتية التي يتم انشاؤها بوسائل تقنية مسببة للتلوث. لذلك سيتشاور المشاركون في مؤتمر برلين في طريق تنظيم نقل التكنولوجيا النظيفة وتعبئة المستثمرين في القطاعين العام والخاص في الدول الصناعية والناشئة في قطاع تطوير التكنولوجيا النظيفة.
وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة ان استخدام وسائل تقنية اقتصادية وبيئية يمكن ان يسمح بخفض الانبعاثات الضارة بنسبة ثمانين بالمئة. لكن الصعوبة تكمن في موقف الولايات المتحدة المسؤولة عن 25% من هذه الانبعاثات بينما لا تبدي ادارة الرئيس جورج بوش رغبة كبيرة في التعاون. وخلال المؤتمر سيقدم رؤساء دول سابقون خطة لما بعد كيوتو تبلغ ملفتها عشرة مليارات دولار سنويا لخفض انبعاثات الغاز.
وقال وزير الخارجية التشيلي السابق ريكاردو لاغوس اتفقنا علي وثيقة كاملة او اقتراح لما يمكن ان يعتمد بعد انتهاء اتفاق كيوتو لنري كيف نستيطع التقدم بعد 2012 . واضاف ان النص يصف توقعاتنا في مجال خفض انبعاثات الغاز ويحدد الطرق التي تسمح لنا بالتكيف مع التغيرات المناخية الجارية وكيف يمكننا ان نصبح قادرين علي نقل التكنولوجيا النظيفة من الدول الصناعية الي الدول النامية. ويؤكد النص ان الدول الناشئة ستشارك بخفض طلبها للطاقة بنسبة عشرين بالمئة من كل نقطة مئوية من نموها الاقتصادي السنوي. وبين رؤساء الدول والحكومات المشاركين في هذه المبادرة المكسيكي ارنستو زيديلو ورئيسا الوزراء السابقان ليونيل جوسبان (فرنسا) وغرو هارلم برونتلاند (النروج). ويساهم في هذه المبادرة اعضاء نادي مدريد الذي انشأه 67 رئيس دولة سابقون في 2002 يجتمعون بانتظام لتعزيز الديموقراطية ومؤسسة الامم المتحدة التي اسسها تيد تيرنر مؤسس شبكة السي ان ان الامريكية للعمل من اجل عالم اكثر عدلا وسلاما عن طريق دعم الامم المتحدة. ويندرج اجتماع برلين في اطار التحركات التي اقرت في قمة مجموعة الثماني في غلين ايغلز البريطانية (2005) التي تبنت خطة لمكافحة الاحتباس الحراري.