الرياض ـ من عمر حسن: انهي كبار منتجي ومستهلكي النفط في آسيا الاربعاء يوما من المشاورات في الرياض بالدعوة الي تعزيز التعاون في ما بينهم من اجل تأمين استقرار اسواق النفط الدولية.
وشارك في المنتدي الثاني للمائدة المستديرة لوزراء الطاقة في آسيا وزراء 17 دولة آسيوية.
واصدر المجتعون في نهاية الاجتماع بيانا طالبوا فيه بمستوي أعلي من التعاون والتنسيق بين الدول الاسيوية المصدرة للطاقة والمستهلكة لها في أطر ثنائية وإقليمية وعالمية. كما اعلن المجتمعون انهم يواصلون السعي لتحقيق الثبات والاستقرار في السوق البترولية الدولية وتشجيع الاحتفاظ بطاقة إنتاجية فائضة لدي كل من المنتجين والمستهلكين وفي مجمل قطاع الطاقة بما يشمل مراحل التنقيب والانتاج والنقل والمعالجة والتكرير والتسويق.
ودعا وزراء الطاقة الآسيويون الي تشجيع الاستثمارات فيما بين الدول الاسيوية في جميع قطاعات أعمال الطاقة ومساندة الاستثمارات فيما بين الدول في مختلف قطاعات الطاقة وفقا لاحتياجات كل دولة وللممارسات التجارية المقبولة. من جهة ثانية اعلنوا انهم يحبذون السعي لايجاد أسواق بترول وغاز تتسم بالتنافسية والشفافية بهدف الحد مما يكتنف هذه الاسواق من غموض وتقلبات.
وفي اشارة الي التوتر السائد في منطقة الشرق الاوسط حث المجتمعون علي حماية أسواق الطاقة من التأثيرات السياسية غير المرغوب فيما حيثما وجدت.
وعقد وزير النفط السعودي علي النعيمي مؤتمرا صحافيا في نهاية الاجتماع قال فيه حسب ما نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية إن سعر البترول يحدده السوق لكن هنالك عوامل أخري تؤثر علي السعر، ونحن كمنتجين نسعي دوما إلي التأكد أن العرض يفي بالطلب وأن هذا العرض يبقي عند مستويات مقبولة دوما، بل إن لدينا إحتياطيا من العرض لمواجهة حالات الطوارئ.
واشار إلي موضوع الاستثمار في مجال تخزين النفط فقال جرت مناقشة هذا الأمر اليوم وهو يناقش في كل الاجتماعات، ونحن بحاجة إلي استثمارات كبيرة في هذا المجال. من جهته قال وزير الطاقة الياباني اكيري اماري في المؤتمر الصحافي إن المحافظة علي الطاقة تكتسب أهمية للدول المنتجة والمستهلكة مضيفا ناقشنا اليوم أيضا التعاون بين المشاركين في هذه المائدة المستديرة حتي يتمكنوا من إقامة علاقات متوازنة.
وقال الوزير الياباني ان بلاده ترغب بنقل التكنولوجيا المتعلقة برفع كفاءة الطاقة إلي الدول المنتجة.
وكان وزير النفط السعودي قال في افتتاح الاجتماع مخاطبا الحاضرين اريد ان اطمئنكم: يمكن للدول المستوردة في آسيا ان تعتمد علي دول غرب آسيا من اجل امن الامدادات النفطية في المستقبل.
واضاف الوزير ان القسم الاكبر من الاحتياطات العالمية موجود في بضع دول فقط ومعظم هذه الدول ممثلة اليوم علي هذه الطاولة المستديرة.
وفيما دعا النعيمي الي الحوار الاقليمي بين المصدرين والمستهلكين، قال ان علاقاتنا في مجال المحروقات قوية ومهمة جدا بالنسبة للطرفين فاكثر من ثلثي الصادرات النفطية لاسيا الغربية تذهب الي شرق اسيا.
واضاف معا (..) يجب ان نعزز هذا النوع من الحوار الذي نجريه اليوم واعادة اطلاق العلاقات من اجل تعاون وترابط اقليميين في المستقبل.
وشارك في الاجتماع وزراء الطاقة في 17 بلدا اسيويا بينها دول الخليج واكبر الدول المستهلكة للنفط مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية.
وتمحور المنتدي حول مستقبل الطاقة في اسيا خاصة علي صعيد الامدادات والطلب اضافة الي الترابط الاقتصادي والنفطي بين دول شرق وغرب اسيا والاستثمارات في القطاع النفطي.
وكانت الدورة الاولي من هذا المنتدي عقدت في الهند قبل سنتين.