صنعاء: وصل الجنرال الهولندي باتريك كمارت كبير المراقبين المدنيين للأمم المتحدة المكلفين الاشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، إلى صنعاء الأحد، ليحث الحوثيين على التعاون من أجل إنجاح الهدنة الهشة.
وكان في استقبال الجنرال الهولندي المتقاعد لدى وصوله إلى صنعاء، علي الموشكي رئيس ممثلي جماعة الحوثي في اللجنة المشتركة التي تضم أيضا ممثلين عن القوات الموالية للحكومة.
ومن المفترض أن يتوجه كمارت مع فريقه المؤلف من ستة مراقبين والذي كان وصل السبت إلى صنعاء، إلى مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر على بعد نحو 150 كلم بترأس اللجنة المشتركة.
وكان مصدر في الأمم المتحدة صرح أن كمارت “سيتوقف في صنعاء في طريقه للحديدة”، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن موعد توجهه إلى المدينة التي يسري فيها وقف لإطلاق النار منذ الثلاثاء.
بحسب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في السويد، من المفترض أن يقوم رئيس اللجنة بتقديم تقارير أسبوعية حول التزام الأطراف بتعهداتها.
وكان كاميرت زار السبت العاصمة المؤقتة عدن والتقى مع مسؤولين في الحكومة المعترف بها دوليا.
وفي نيويورك، قال ستيفان دوغاريك المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في بيان إنّ كامرت “حضّ” الحكومة اليمنية والتحالف العسكري الذي يدعمها بقيادة السعودية على “تطبيق الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في الحديدة والتعاون لضمان نقل المساعدات الإنسانية” من هذا الميناء إلى سائر أنحاء البلاد.
وسيعقد الفريق الأممي في الحديدة أول اجتماع للجنة المشتركة بين طرفي النزاع وذلك في 26 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بحسب الأمم المتحدة.
قرار وترحيب
ويسيطر الحوثيون منذ 2014 على الحديدة التي تعرضت لهجوم كبير من قبل القوات الحكومية المدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية.
ويسري وقف إطلاق نار هش في المدينة بينما يتبادل الطرفان منذ الثلاثاء اتهامات بخرق الاتفاق.
وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان، في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه خطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة.
والجمعة، قرّر مجلس الأمن الدولي بإجماع دوله تبني إرسال مراقبين مدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة ووقف اطلاق النار، لتعزيز نتائج المحادثات التي أجريت في السويد في كانون الاول/ ديسمبر.
كما صادق القرار 2451 الذي تبنته دول المجلس الـ15 وأعدته المملكة المتحدة على ما تحقق في مباحثات السويد. حيث تم التوصل، إلى جانب اتفاق الحديدة، على تفاهم حيال الوضع في مدينة تعز (جنوب غرب) التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وكذلك أيضاً على عقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع الأطر لاتّفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ 2014.
ورحبّت الحكومة اليمنية والحوثيون اليمنيون بالقرار الأممي.
وجدّدت الحكومة اليمنية التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصّل إليه في السويد.
بدوره أكد رئيس الوفد المفاوض عن الحوثيين محمد عبد السلام “أنها خطوة مهمة نحو وقف العدوان وفك الحصار”، في إشارة إلى التدخل العسكري بقيادة السعودية في 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحصار المفروض على الموانئ البحرية والجوية في اليمن.
ولكمارت تاريخ كبير في بعثات الأمم المتحدة، إذ قاد بين 2000 و2002 بعثة الأمم المتحدة في اثيوبيا واريتريا. وفي 2005 تولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعدما تولى مهمات مماثلة في كمبوديا والبوسنة والهرسك.
ويقول التحالف إنه بحسب اتفاق السويد، فإن على المتمردين الانسحاب من موانئ محافظة الحديدة (الحديدة والصليف ورأس عيسى) بحلول نهاية يوم 31 كانون الاول/ ديسمبر.
كما أنّه يتوجب على الحوثيين والقوات الموالية للحكومة الانسحاب من مدينة الحديدة بحلول نهاية يوم 7 كانون الثاني/ يناير المقبل. (أ ف ب)