اشتباكات متفرقة وسط دعوات تؤكد حرمة الدم الفلسطيني وهدوء حذر يسود مناطق القطاع.. والاضراب يعم الاراضي الفلسطينية
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور:
عم الاضراب امس معظم الاراضي الفلسطينية فيما علقت الحكومة العمل في مؤسسات السلطة، وذلك بعد سقوط 9 قتلي وجرح العشرات امس الاول في اشتباكات مسلحة اندلعت في قطاع غزة بين قوات الامن الفلسطينية والقوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام المنتمي لحماس.
وجاء الاضراب الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة امس بناء علي دعوة من حركة فتح احتجاجا علي ما حدث في غزة والضفة الغربية امس الاول من اشتباكات مسلحة داخلية، فيما وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليماته الي النائب العام للتحقيق الشامل في تلك الاحداث وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.
واغلقت جميع المحال التجارية والمدارس والمؤسسات العامة ابوابها امس في الضفة الغربية وقطاع غزة استجابة لطلب حركة فتح التي وزعت بياناً يدعو الي الاضراب والحداد. وجاء في البيان ان حركة فتح وكتائب شهداء الاقصي بكافة تشكيلاتها العسكرية والتنظيمية، تدعو الي الاضراب العام والشامل حداداً علي ارواح ضحايا الاشتباكات الفلسطينية في قطاع غزة. واكد البيان علي رفض ممارسة القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في القطاع، التي وبحسب وصف البيان لا هم لها سوي حماية كراسي حكومة زائلة، ومطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة ممارسة صلاحياته ومحاسبة وزير الداخلية باعتباره المسؤول عن هذه المذبحة.
كما طالب البيان ابناء فتح بالحفاظ علي كافة المؤسسات الوطنية الرسمية والخاصة ومنع المساس بها وحمايتها علي قاعدة ان الجميع مشترك في بناء هذا الوطن.
ومن جهتها علقت الحكومة الفلسطينية امس العمل في جميع موسسات السلطة فيما انتشرت قوات الامن في محيطها تحسبا من اعتداءات عليها.
واعلن غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية انه تقرر تعليق الدوام في كافة المؤسسات الحكومية امس الاثنين احتجاجا علي تنفيذ سلسلة اعتداءات علي مؤسسات الحكومة والشخصيات الرسمية والوطنية. وقال حمد ان الاعتداءات بلغت حد احراق مؤسسات الشعب الفلسطيني وممتلكاته وعلي رأسها مقر مجلس الوزراء في رام الله اضافة لخطف واطلاق النار علي عدد من المسؤولين.
ومن الجدير بالذكر انه تم الليلة قبل الماضية اختطاف وكيل وزارة المالية من قبل كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لفتح الا انه تم اطلاق سراحه امس من مكان احتجازه في احد احياء رام الله. واكد وزير الاسري المهندس وصفي قبها امس نبأ اخلاء سبيل الوكيل المساعد لوزارة المالية سامر بيراوي الذي اختطف الليلة قبل الماضية من منزله وصودرت حقيبة رسمية تتبع الوزارة واحرقت سيارتان امام منزله في مدينة البيرة.
وشدد الناطق باسم الحكومة علي ان الحكومة لن تسمح باستمرار الاعتداء علي المؤسسات الفلسطينية، ناهيك عن عدم جواز الخطف واستمرار مسلسل الاعتداءات والتجاوزات.
وشهدت الضفة الغربية تسجيل بعض حوادث العنف الداخلية حيث اعلن عن مقتل ناصر الجعفري (36 عاما) خلال قيام مسلحين باغلاق المحلات التجارية في مدينة اريحا احتجاجا علي احداث غزة.
وفي نابلس اطلق مسلحون مجهولون النار فجر امس علي منزل الصحافي حسن التيتي في نابلس وحطموا سيارته علي خلفية الاحداث المؤسفة التي شهدتها الاراضي الفلسطينية امس الاول واعطائه رسالة اخبارية لمحطة الجزيرة الفضائية.
وشهدت نابلس اشتباكات دارت في محيط المقاطعة واصيب في الاشتباكات ستة مواطنين بينهم مرافق نائب رئيس الوزراء الفلسطيني سامر دروزة والذي اصيب اصابة خطيرة.
وفي حادثة اخري اعتدي ملثمون مجهولون فجر امس في شمال الضفة الغربية علي امام قرية فرخة بمحافظة سلفيت الاسير المحرر الشيخ يوسف قمبز محاولين اختطافه.
وحسب شهود عيان فان عشرات الملثمين اعترضوا الشيخ قمبز خلال توجهه الي المسجد لامامة المصلين في صلاة الفجر، واعتدوا عليه بالضرب علي رأسه ورجليه، محاولين اختطافه الي خارج القرية.
واضاف الشهود ان بعض الملثمين تعمد التحدث باللغة العبرية في محاولة للتمويه واظهار انهم من الوحدات الخاصة التابعة للجيش الاسرائيلي، الا ان يقظة الاهالي مكنت من كشفهم بعد ان هبوا لنجدة امام المسجد وتخليصه من ايديهم، ما اضطر الملثمين الي الهرب خارج القرية لتفادي هجوم الاهالي عليهم. ومن جهة اخري اقدم مجهولون امس علي حرق مقر جمعية النهضة الخيرية في سلفيت، وقد اتت النيران علي كافة محتويات الجمعية.
وافاد شهود عيان ان مجهولين قاموا بكسر ابواب الجمعية ومن ثم اقتحامها وحرق محتوياتها، والتي تم جمعها من خلال تبرعات المواطنين.
وتقوم جمعية النهضة علي رعاية المئات من اسر الايتام والمحتاجين في المدينة والقري والبلدات المجاورة، كما تقوم الجمعية علي تدريس الطلاب الذين تضرروا نتيجة الاضراب في المدارس الحكومية.
هذا واشعل بعض الصبية الاطارات المطاطية امس في مدينة البيرة بمحافظة رام الله احتجاجا علي ما شهدته الاراضي الفلسطينية امس الاول من اعمال عنف داخلية.
وفي غزة عاد الهدوء النسبي الحذر لشوارع القطاع امس بعد الاحداث الدامية التي شهدتها كافة مناطق قطاع غزة يوم الاحد بسبب الاشتباكات المسلحة بين قوي الامن الفلسطيني والقوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية وراح ضحيتها تسعة من المواطنين.
وكانت حدة التوتر والاحتقان خفت في شوارع مدينة غزة عقب قرار الرئيس محمود عباس بسحب كافة المسلحين من قوي الامن والقوة التنفيذية الي مواقعها والانضباط فيها وعدم الخروج الي الشوارع، كذلك قرار وزير الداخلية القاضي بسحب القوة التنفيذية واعادة تمركزها في مواقعها التي كانت فيها قبل بدء الخلافات.
وعلي الرغم من دعوات القيادة الفلسطينية الي كافة منتسبي الاجهزة الامنية وافراد القوة التنفيذية بعدم الاحتكام للغة السلاح اثناء الخلافات الا انه سجلت صباح امس ثلاث اصابات في صفوف المواطنين نتيجة الاشتباكات التي وقعت في محيط مستشفي الشفاء بمدينة غزة اثناء تشييع جثمان احد قتلي احداث امس الاول.
ومع ساعات الصباح الاولي لوحظت عمليات انتشار واسعة لقوي الامن الفلسطيني والشرطة في مفترقات وشوارع قطاع غزة بدلاً من افراد القوة التنفيذية الذين تمركزوا فيها طوال امس الاول، مما ساهم في تخفيف حدة الاحتقان خاصة مع تشييع جثامين قتلي الاحداث الدامية.
وبدورها شنت حركة فتح هجوما عنيفا علي وزير الداخلية صيام والقوة التنفيذية التابعة لوزارته محملين كلا من صيام والحكومة مسؤولية الاحداث الدامية، مطالبة باقالة الوزير صيام من منصبه والتي وصفته في بيان لها انه اي صيام استخدم منصبه لحسابات ومصالح شخصية وحزبية علي حساب المصلحة الوطنية. وقالت حركة فتح في بيانها انه في الوقت الذي يهدد فيه رئيس اركان قوات الاحتلال الاسرائيلي باجتياح قطاع غزة في عملية عسكرية عدوانية جديدة، يأتي وزير الداخلية سعيد صيام ليباشر بتنفيذ عملية اجتياح حمساوية خالصة بقواته التنفيذية والميليشيات المسلحة المدعومة بقرار حكومة حماس وتهليل اعضاء التشريعي من كتلة حماس البرلمانية.
وطالب البيان جميع منتسبي حركة فتح في مختلف مواقعهم بابداء اعلي درجات ضبط النفس وعدم الانجرار الي ما وصفه بمستنقع الفتنة، مجددا رفض الحركة للاعتداء علي المؤسسات الوطنية.
وطالبت الحركة في بيانها الرئيس ابو مازن بانزال قوي الامن والشرطة لحفظ النظام والامن وتوفير الامكانيات اللازمة لها للقيام بواجباتها وفقاً للقانون.
الي ذلك فقد حمل سمير المشهراوي احد ابرز قيادات حركة فتح في قطاع غزة مسؤولية الاحداث التي وقعت في قطاع غزة، الي وزير الداخلية الفلسطينية والي الحكومة الفلسطينية، واصفاً في تصريحات له الوزير صيام بالمتسرع ومطالباً اياه بمراجعة نفسه وطنياً واخلاقياً.
وقال المشهراوي من اتخذ هذا القرار يجب عليه ان يشعر بالعار، ولا يجب ان يشعر بلحظة بالاعتزاز والافتخار.
واكد المشهراوي علي ان اي حكومة تواجه المتظاهرين بمثل هذه الطريقة مصيرها الي السقوط، مشيرا الي انه يجب علي الحكومة توفير لقمة العيش للمواطن لا ان تحاربه عندما يخرج للتظاهر.
وعن اجتماع الفصائل الفلسطينية الاخير بشأن الاحداث اوضح المشهراوي ان الفصائل الفلسطينية المجتمعة اكدت علي ان ما حدث هو جريمة نكراء ولا يجوز ان يوجه السلاح الفلسطيني الي الصدر الفلسطيني منوها الي ان حركة فتح لم تقم بانزال مقاتليها الي الشارع حرصا منها علي عدم الانزلاق الي حرب اهلية وليس من منطلق ضعف كما يعتقد البعض.
ومن جانبها حذرت حركة حماس في بيان لها بشدة من اي تفكير وصفته بالعابث يهدف للانقلاب علي الحكومة الفلسطينية، مؤكدة علي انها تراقب الاحداث بدقة متناهية، وانها لن تقف مكتوفة الايدي امام ما يجري من احداث مبرمجة ومخططات تستهدف تخريب المجتمع الفلسطيني وضرب النظام السياسي والاجتماعي، مهددة بانها لن تقف مكتوفة في حال استمر الحال علي ما هو عليه، وجاء في البيان ليعلم الجميع ان لصبرنا حدوداً. ودانت حماس بشدة كافة مظاهر التخريب التي قالت ان عناصر من الاجهزة الامنية تقف وراءها، معبرة عن استيائها لما اقدم عليه منتسبو الاجهزة الامنية الفلسطينية، من اغلاق الشوارع وحرق اطارات السيارات واعاقة تنقل المواطنين والموظفين، والاعتداء علي الوزراء والمواطنين وممتلكاتهم.
كما عبرت عن استهجانها لما اقدمت عليه بعض العناصر التي وصفتها بالضالة من خرق للقانون في الوقت الذي يفترض بها تطبيقه، مثمنة الدور الذي تبذله وزارة الداخلية في سبيل توفير الامن، وحماية الممتلكات والمرافق العامة، في ظل اعمال التخريب التي تعرضت لها خلال الايام الماضية.
واكدت حماس في بيانها وقوفها الي جوار الحكومة في كافة خطواتها واجراءاتها الاصلاحية، وعدم السماح بالتطاول او الاعتداء عليها باي حال من الاحوال، داعية الاجهزة الامنية الي تقديم كافة اشكال الدعم والمساندة لوزير الداخلية.
وفي ذات السياق طالب صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاسراع في اتخاذ قرار يقر وثيقة الوفاق الوطني كأساس لحكومة وحدة وطنية.
ونفي البردويل في مؤتمر صحافي عقده بمدينة غزة صحة التقارير التي تناقلت اخبارا مفادها ان الرئيس محمود عباس لديه نية للدعوة لانتخابات جديدة قائلاً ان ذلك مجرد فرقعات اعلامية لا اساس لها من الصحة لا في حديث الرئيس ولا في القانون الفلسطيني الذي يمنح التشريعي مدة قانونية لاربع سنوات، مطالباً الرئيس عباس بعدم الاستجابة للضغوطات الامريكية والاسرائيلية التي تحاول ابتزاز الفلسطينيين الي ما لانهاية وجرهم الي مستنقع التنازلات في ظل استمرار ابتلاع الارض وانشاء المستوطنات.
كما دان البردويل الاحداث المؤسفة التي شهدتها مناطق قطاع غزة والضفة الغربية، معتبراً انه لا يجوز الانقلاب علي الخيار الديمقراطي للشعب، مؤكداً رفض كتلة حماس البرلمانية لكافة اشكال العبث والتلاعب بلقمة العيش واعفاء الاحتلال من تبعات جرائمه والقائها علي الحكومة، مطالباً الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام بوضع حد للاعتداءات التي تعرضت لها المرافق العامة والبنوك وبعض نواب المجلس التشريعي والوزراء. واكد البردويل علي تثمين كتلة حماس لخطوات وزير الداخلية ودوره الوطني في حماية المنجزات الوطنية مشيداً بالمسؤولية العالية التي ابداها الوزير في سحب القوة التنفيذية امتثالاً لطلب الرئيس عباس.
وشن البردويل هجوماً قوياً علي الناطقين باسم كتلة فتح محملاً اياهم المسؤولية عن الاحداث عبر تصريحاتهم للاعلام والفاظهم المستخدمة والتشكيك المعتمد لديهم في حكومة حماس وفي امكانية قيام حكومة وحدة علي حد قوله.
ودعا المتحدثين باسم فتح الي ضبط لغتهم والي وقف التحريض والي اعتماد لغة العقل حتي لا يدخل الشعب الفلسطيني في لعبة شد الحبال.
ومن جانبه وصف احمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة فتح الفلسطينية حكومة حركة حماس بانها باتت تشكل خطرا علي امن المواطن الفلسطيني وحياته، واصبحت عاجزة عن القيام بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني. وقال عبد الرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية اعتقد بان الحكومة التي تشكلها حماس لم تعد قادرة علي ان تواصل سيادتها علي الشعب الفلسطيني او ان تلبي مصالحه لانها تنتقل من فشل الي فشل ومن مأزق الي آخر، واصبحت بالواقع تشكل خطورة علي الشعب الفلسطيني. كما حمل عبد الرحمن وزير الداخلية سعيد صيام مسؤولية مقتل تسعة فلسطينيين وجرح العشرات في احداث الاحد المؤسفة قائلا من الذي اعطي امرا بانزال القوة التنفيذية الي الشوارع واطلاق النار علي المواطنين المتظاهرين، مع العلم بانه تجاوز بذلك مدير الامن الوطني والامن العام، لذا فالحكومة باتت لا تميز بين الاحتجاجات والمظاهرات. واكد عبد الرحمن ان السبيل الوحيد للخروج من الازمة يكون عبر مراجعة حركة حماس لمواقفها وتوجيه النقد لنفسها، مشيرا الي ان الحكومة باتت لا تستطيع تمثيل لا الاغلبية ولا الاقلية، لذا عليها مراجعة نفسها، مهددا في الوقت ذاته باللجوء لخيارات ديمقراطية لتنحيتها، قائلاً ان لم يكن ذلك فانه سيكون هناك سبيل آخر لاجبارها علي التنحي ولكن عبر الوسائل الديمقراطية وليس باطلاق الرصاص.
الي ذلك فقد نظم مسؤولو وموظفو رئاسة مجلس الوزراء في مدينة غزة اعتصاما امام مقر رئاسة مجلس الوزراء احتجاجاً علي حرق مبني رئاسة مجلس الوزراء اول امس في مدينة رام الله وكذلك للاعتداءات التي طالت بعض الوزارات الفلسطينية.
كما تعطلت في مناطق قطاع غزة الدراسة في كثير من المدارس وخرج المئات من الطلبة في مسيرات اغلقوا خلالها في المنطقة الوسطي بالقطاع احد الشوارع الهامة هناك، وافاد شهود عيان بقيام بعض من طلبة المدارس شمال غزة برشق منزل الدكتور عاطف عدوان وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية بالحجارة.
وتواصلت الدعوات وصدر العديد من البيانات الصحافية الفلسطينية التي تؤكد علي حرمة الدم الفلسطيني وتطالب برص الصفوف، وتفويت الفرصة علي الساعين لاشعال حرب اهلية في الاراضي الفلسطينية، وذلك في وقت يواصل وفد امني مصري في قطاع غزة مساعيه لتطويق الصراعات الداخلية الفلسطينية حيث عقد اجتماع بين وزير الداخلية سعيد صيام وقادة الاجهزة الامنية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. ومن جهته اعلن وزير الداخلية سعيد صيام عقب الاجتماع علي اعادة تموضع القوة التنفيذية التابعة لوزارته في مواقعها المعتادة ووقف كافة اشكال المظاهر المسلحة والممارسات غير القانونية والحفاظ علي المؤسسات الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واكد صيام خلال مؤتمر صحافي عقده في مجمع الاجهزة الامنية بمدينة غزة عقب اجتماع ضمه بقادة الاجهزة الامنية الفلسطينية وبرعاية الوفد الامني المصري علي ضرورة قيام الاجهزة الامنية بأخذ دورها في حفظ الامن، مع ضرورة العمل مع كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية علي توفير الدعم اللازم لقادة الاجهزة الامنية. وقال وزير الداخلية اتفقنا مع قادة الاجهزة الامنية علي احالة كل ملفات التجاوزات التي حدثت الي النائب العام للتحقيق فيها وتقديم المتجاوزين ومن يثبت تورطه وتجاوزه للعدالة وللمحاسبة، مشدداً علي ضرورة تفويت الفرصة لان المستفيد الوحيد من ذلك الاحتلال الاسرائيلي.
وحول انتقال الاحداث من قطاع غزة الي مدن عدة بالضفة الغربية اشار الوزير صيام الي ان انتقال الاحداث الي الضفة الغربية امر مؤسف ولا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وما حصل من اعتداء علي بعض الاخوة مثل الاخ نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر في نابلس واختطاف الوكيل المساعد لوزير المالية في رام الله، امر غير مقبول ولا يصب في خانة المصلحة الوطنية ولا يخدم الا الاحتلال. وقالت مصادر فلسطينية ان الرئيس المصري حسني مبارك تدخل شخصيا لتطويق اعمال العنف الفلسطينية الداخلية واصدر تعليماته للوفد الامني المصري المتواجد في قطــــاع غزة بالتــــحرك الفوري مع القيادات الامنية والسياسية الفلسطـــينية من اجل وقف نزيف الدم الفلسطيني في شوارع قطاع غزة. هذا ودعت ستة فصائل فلسطينية لوقف الاقتتال الداخلي وحماية الوحدة الوطنية، مؤكدة ان تفاقم الاحداث يُظهر مدي الفشل في تحقيق المطلب الشعبي بتطبيق وثيقة الوفاق الوطني لكسر الحصار وانهاء حالة الشلل والتراجع والعزلة. وطالبت كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية وحزبا الشعب وفدا وجبهة النضال في بيان مشترك كافة الاطراف وخاصة حركتي فتح وحماس بحقن الدماء فورا، ووقف كافة اشكال الاقتتال الداخلي وتغليب المصلحة الوطنية علي المصالح الحزبية الضيقة، بالاضافة الي سحب كافة مظاهر التسلح من الشوارع والعودة للغة العقل والحوار المسؤول. ومن جهتها دعت لجان المقاومة الفلسطينية الي حقن الدماء الفلسطينية وقالت في بيان صحافي: اننا في لجان المقاومة الشعبية في فلسطين نستحلف بالله كل قائد.. وكل حر.. نستحلف بالله كل مجاهد يحمل السلاح ان يجعل السلاح في وجهته الصحيحة نحو صدر الاحتلال الذي يتربص بنا الدوائر.. من الذي سيحمل وزر هذا الدم امام الله في رمضان.. من الذي سيتحمل هذه الجراح الاليمة في نفوس الامهات التي فقدت ابناءها برصاصٍ فلسطيني.