اشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ نفت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس يوم امس اي صلة لها بشريط فيديو اظهر الجندي الاسرائيلي الاسير لديها غلعاد شليط وهو يجلس بين اثنين من المسلحين، ثم يسمع صوت لاطلاق النار، وقالت انه ‘شريط مفبرك’. وقالت القسام في بيان لها ‘ننفي اصدارنا اي شريط فيديو عن شليط وما تم نشره هو شريط مفبرك لا اساس له من الصحة’. واكدت انه لا صله لها بهذا الشريط الذي قالت انه ‘مدبلج’، مؤكدة انه في حال نشرت اي رسالة او اي شريط او فيديو فانه سيكون عبر موقعها الرسمي. وكانت وسائل اعلام اسرائيلية نشرت شريط فيديو مساء اول امس مدته بالضبط 24 دقيقة، ظهر فيه الجندي الاسرائيلي شليط في غرفة شبه معتمة، يجلي خلف طاولة خشبية، وبجانبه اثنان من مسلحي حماس يرتديان الزي العسكري، احدهما بيده بندقية الية، والاخر يحمل حقيبة، بدآ باخراج عدة اوراق منها، قبل ان يضع يده على احداها وينظر الى الجندي شليط، ثم تظلم صورة الشريط بشكل كامل، ويسمع صوت لاطلاق النار بالترافق مع ظهور شريط احمر على الشاشة مكتوب عليه ‘هل ستنتهي المهمة’. وبالتمعن في الشرط الذي تؤكد القسام انه مفبرك، يلاحظ انه جرى تركيب صورة المسلحين على لقطات الجندي شليط المتلفزة التي ظهرت في الشرط الوحيد الذي بثته كتائب القسام في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، مقابل الافراج عن اسيرات فلسطينيات.
وخلال التسجيل القصير الذي تؤكد القسام انه مفبرك، لا يتحدث احد ممن ظهروا في الشريط ‘المسلحان والجندي الاسرائيلي’، غير ان اصوات رعب وضعت في الخلفية.
وسبق وان سمحت كتائب القسام ببث تسجيلين فقط لشليط منذ ان تمكنت من اسره نهاية شهر حزيران (يونيو) من العام 2006، الاول كان عبارة عن تسجيل صورتي دعا فيه حكومته الى العمل على اطلاق سراحه، وذلك بهدف تأكيد كتائب القسام ان هذا الجندي لا يزال على قيد الحياة بعد اسره.
ونشرت كتائب القسام التسجيل الثاني وكان تسجيلا متلفزا جرى اظهار لشليط خلاله وهو يمسك بصحيفة فلسطينية تظهر تاريخا قريبا من تاريخ توزيع الشريط، وطالب خلاله حكومته بالعمل على فك اسره وتلبية شروط حماس.
وسبق وان جرى توصيل رسالتين احدهما من عائلة الجندي، واخرى من الجندي نفسه الى عائلته عبر وسطاء.
وقبل اشهر وجهت كتائب القسام رسالة للجمهور الاسرائيلي عبارة عن فيلم كرتوني قصير، ينبئ بان هذا الجندي قد يلاقي مصير الطيار الجندي الاسرائيلي رون اراد الذي فقد بجنوب لبنان منذ سنين، ويؤكد ان شليط لن يطلق سراحه الا بتلبية شروط الاسرين.
يشار الى ان كتائب القيام وفصيلين مسلحين استطاعا في 26 من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006 من اسر الجندي شليط خلال الهجوم على ثكنة عسكرية جنوب قطاع غزة، ومنذ تلك اللحظة دخل الطرفان في مفاوضات غير مباشرة توسطت فيها مصر ثم دخلت على خطها المانيا.
واعاق الصفقة رفض اسرائيل تلبية شروط حماس، التي تطالب باطلاق سراح 450 من كبار الاسرى الى جانب الاسرى المرضى والاطفال والنساء.