سقوط أربعة صواريخ كاتيوشا على الجليل الغربي وتل أبيب تحمل لبنان المسؤوليةالناصرة ـ بيروت ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: شهدت الحدود اللبنانية الاسرائيلية تبادلا لاطلاق الصواريخ الثلاثاء، في أول هجوم من نوعه منذ عام 2009، ويأتي في وقت يتزايد فيه التوتر الاقليمي بشأن سورية وبرنامج ايران النووي.
وقالت قوة الامم المتحدة العاملة في لبنان (يونيفيل) ان ‘صاروخا واحدا على الاقل اطلق على شمال اسرائيل، مما دفع الجيش الاسرائيلي الى الرد على النيران’. وقال الجيش اللبناني ان اسرائيل اطلقت بالمقابل اربعة صواريخ على لبنان.
وقالت اجهزة اعلام اسرائيلية ان مبنيين في منطقة الجليل الغربي أصيبا بأضرار ولكن لم ترد انباء عن وقوع اصابات في الهجوم. وقال سكان انهم سمعوا انفجارين وان المنازل اهتزت.
واعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم ‘كتائب عبد الله عزام – قاعدة الجهاد’ مرتبطة بتنظيم ‘القاعدة’ مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ ليلا على اسرائيل من جنوب لبنان، وذلك في بيان نشره موقع ‘النشرة’ الالكتروني اللبناني امس الثلاثاء.
وجاء في البيان ‘فجر هذا اليوم (امس) الثلاثاء، قامت وحدة الصواريخ التابعة لمجاهدي كتائب عبدالله عزام بقصف مستعمرات العدو الصهيوني في شمال فلسطين انطلاقا من جنوب لبنان’. واضاف البيان ان الصواريخ ‘اصابت أهدافها. وما النصر الا من عند الله’. واوضح الموقع انه تلقى البيان عبر بريده الالكتروني. وتبنت ‘كتائب عبدالله عزام – سرايا زياد الجراح’ آخر عملية اطلاق صواريخ في تشرين الاول (اكتوبر) 2009. وعبد الله عزام اردني من اصل فلسطيني يعتبر مؤسس المجموعات الجهادية العربية في افغانستان، حيث بدأ زعيم تنظيم ‘القاعدة’ اسامة بن لادن نشاطه. وزياد الجراح لبناني وهو احد منفذي تفجيرات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001. وقال الجيش اللبناني انه نشر قوات اضافية ودوريات في منطقة رميش في لبنان على بعد كيلومترين فقط من الحدود، حيث تم العثور على منصة الصواريخ. وقالت اليونيفيل انها تفقدت مع الجيش منطقة الحدود.
وقال تيمور جوكسل المحلل الامني والمتحدث السابق باسم قوات اليونيفيل في لبنان، ان الهجوم لم يكن يحمل سمات حزب الله الشيعي المدعوم من سورية وايران، الذي خاض حربا حدودية مع اسرائيل استمرت 34 يوما في العام 2006. لكنه قال ان الهجوم لم يكن عاديا لانه اولا كان من قرية مسيحية لا تعتبر عادة موقعا لاطلاق الصواريخ، وثانيا لان السلاح المستخدم هو صاروخ من نوع غراد الأطول مدى والأكثر دقة في إصابة الهدف من الصواريخ القديمة ذات المدى الاقصر التي تطلق عشوائيا. وقال جوكسل ‘هذا يبدو اكثر خطورة. نوع الصواريخ واستهداف المستوطنات يشير الى انهم لا يريدون فقط اثارة الضجة، بل انهم استهدفوا شيئا ولم يكونوا ليمانعوا بحدوث اصابات. كان يمكن لهذه ان تحدث ضررا كبيرا جدا’. وساد الهدوء بدرجة كبيرة الحدود اللبنانية الاسرائيلية في السنوات القليلة الماضية، لكن البعض ساورهم القلق من امكان امتداد التوتر بعد الاحتجاجات المستمرة منذ أشهر في سورية ضد الرئيس بشار الاسد وتشديد العقوبات الغربية على ايران بسبب برنامجها النووي.
وتقوم سورية التي ينظر إليها على انها محور مهم لتحقيق التوازن الجيوسياسي في المنطقة، وعلى انها حليفة حزب الله بحملة عسكرية لاخماد الاضطرابات على ارضها. وتقول الامم المتحدة ان حوالى 3500 شخص لقوا حتفهم منذ اذار (مارس). ودعت قوة الامم المتحدة في لبنان (يونيفيل) الى ضبط النفس. وأضافت في بيان ‘هذا حادث خطير ينتهك قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1701 ويهدف بوضوح الى تقويض الاستقرار في المنطقة’. وقالت اسرائيل انها تعمل على تحديد من اطلق الصواريخ من لبنان لكنها تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية وستتقدم بشكوى.
وقال ماتان فيلنائي وزير الدفاع المدني ‘الحكومة اللبنانية مسؤولة عن كل ما يحدث في لبنان وكل ما يخرج من حدودها’. وقال الجيش اللبناني انه عثر على منصات اطلاق الصواريخ في محيط منطقة رميش في جنوب لبنان.
وفي لبنان قالت مصادر امنية إن اربعة صواريخ كاتيوشا أطلقت على اسرائيل من منطقة واقعة بين قريتي عيتا الشعب ورميش على بعد نحو كيلومترين من الحدود.
وذكرت ان اسرائيل ردت باطلاق أربع قذائف مدفعية لكنها سقطت في الحقول ولم توقع اصابات. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان هذه كانت أول صواريخ تطلق منذ عام 2009 عبر الحدود.
وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث العسكري ‘أصابت عدة صواريخ الجليل الغربي. ويعتبر الجيش الاسرائيلي الحادث أمرا خطيرا واستهدف منشأ النيران’. وقال موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية على شبكة الانترنت إن السكان شهدوا اعمدة من الدخان حيث سقطت الصواريخ.