كتابان عن شركة رياض الريس للكتب والنشر يتناولان الوضع السوري الراهن

حجم الخط
0

بيروت القدس العربي’: صدر عن شركة ‘رياض الريس للكتب والنشر’ بيروت كتاب جديد للمؤرخ والصحافي وأستاذ العلوم السياسية كارستين ويلاند بعنوان ‘سورية الاقتراع أم الرصاص’. قبيل اندلاع الأحداث الأخيرة في سورية كان هذا الكتاب في طريقه إلى المطبعة. وكان قد ورد في خلاصته أن سورية تمتلك أرضية جديدة لإرادة تجنب كلا الطريقين العراقي والمصري. وهذا يعني ألا يحدث تغيير مفاجئ لنظام الحكم. إن أيديولوجية البعث قد خفّت قبل فترة طويلة ممن تسلم الرئيس حافظ الأسد السلطة، وقد انتهت الآن كلياً. والذي بقي من فترتي ما قبل البعث والبعثية نظام عام مستقر. نظام سياسي اجتماعي علماني نسبياً وكراهية متفيضة للأفكار الإسلامية الأصولية. لكن هبوب العاصفة ونزول الآف السوريين إلى الشوارع وبعضهم ينادي بإسقاط النظام، ألقى بأبعاد جديدة على المنطقة. إذ فجأة إتُهم الأصوليون الإسلاميون بزعزعة النظام وبات عنوان الكتاب موضوعاً ملحاً وسؤالاً مشروعاً: ‘سورية الاقتراع أم الرصاص’ فهل يكون قمع وحفاظ على النظام بقوة الرصاص أم يسمعُ صوت الشعب من طريق الاقتراع الحر؟ هذه ليست القصة كلها/ ذلك أن الكتاب يطرح عشرات الأسئلة الصعبة حول السياسة السورية الخارجية والداخلية المتشابكة منذ تسلم الأسد الابن السلطة. فبعد وقوف سورية ضد الغزو الأميركي للعراق والولايات المتحدة والغرب يحاولان تدفيع النظام السوري الثمن. تارة تارة بالقرارات الدولية والعقوبات الاقتصادية وطوراً بالعزلة السياسية والدولية. ثم جاء الاتهام المباشر باغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري واجبار الجيش السوري على الانسحاب من لبنان. وجاءت حرب تموز على لبنان مستهدفة التحالف المستجد: سوريا- ايران- حزب الله… لتخسر اسرائيل الحرب نفّس سورية الصعداء ويعود السفراء إلى دمشق ولتتأكد الولايات المتحدة أن سياسة العصا لا تنفع. لكن شعبية الرئيس الأسد وحدها لا تكفي. وكذلك رفع لواء العروبة والدفاع عن فلسطين. فهناك الفساد الاقتصادي والاداري المستشري. وهناك المتنفعون وطبقة الأثرياء المسيطرة. وهناك القمع والكبت على الأنفاس. وهناك حكم الحزب الأوحد والحاكم الأعظم… وفي المقابل هناك الأصوليون القدامى والجدد. وهناك أبناء الأرياف المحرُمون.. والأكراد المقموعون والمدنيون العلمانيون الناشطون في الداخل والخارج الداخلون إلى السجون والخارجون.. دون أن ننسى المعارضين السياسيين المنفيين ومن والاهم إلى يوم يرجعون، وأخيراً الإعلام المفتوح والدم المسفوح. كل هذه النقاط والعلاقات الداخلية والخارجية والتحالفات المتغيرة والمتبدلة والعداوات المزمنة والمستجدة في سوريا الدولة والجيش والمجتمع تناولها الكتاتب مفصلاً في إضاءة تاريخية وتحليل سياسي واقتصادي وأمني للواقع. الكتاب يقع في 420 صفحة من القطع الوسط.

كما صدر عن الدار نفسها كتاب جديد لرئيسة قسم العلوم السياسية في جامعة شيكاغو ليزا وادين بعنوان ‘السيطرة الغامضة- السياسة- الخطاب- والرموز في سورية المعاصرة’. يتناول الكتاب طبيعة النظام الحاكم في سورية المعاصرة أي عهدي الأسدين حافظ وبشار، في دراسة ميدانية وأكاديمية توضح الإشكاليات التي تحيط بمفاهيم مثل الشرعية السياسية والشعبية وصولاً إلى كيف تكتسب الطقوس والبلاغة الإنشائية للسلطة قوتها لا من خلال كيف يفكر الناس فحسب بل كيف يتصرفون وكيف تستطيع هذه السلطة السيطرة والحفاظ على الهيبة والاستقرار من خلال البروباغندا والإعلام والصحافة والشارع ووسائل أخرى ‘غامضة’. لا يدعي الكتاب عدم شعبية النظام في سورية وخصوصاً لناحية السياسة الخــارجية ومقاومة اسرائيل والتحالفات الإقليمية، إنما يثير الأسئلة ويعــطي الأمـثــلة على السياسة الداخلية وأمور مثل شرعية النظام وهيبته واستقراره والحريات والديموقراطية. وأهمية هذه الدراسة أنها تتناول ظاهرة تقديس الفرد الحاكم، التي بقيت ‘عصية على التحولات’ الديموقراطية ليس في سورية فحسب بل في العديد من الأنظمة العربية. الكتاب يقع في 360 صفحة من القطع الوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية