‘كتابة الدستور’ عنوان المعركة الجديدة بين الرئيس والمجلس العسكري

حجم الخط
0

مرسي يعتمد قانون ‘التأسيسية’ استباقا لحكم قضائي متوقع بحلهالندن ـ ‘القدس العربي’ من خالد الشامي: بدت الساحة السياسية المصرية متأهبة لمعركة قضائية وسياسية جديدة، عشية صدور حكم بشأن طعن في الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور غدا الثلاثاء، اذ سارع الرئيس محمد مرسي باعتماد القانون المنظم لعملها، الذي كان صدر قبل حل مجلس الشعب، املا في تحصين الجمعية ضد صدور حكم الحل غدا، باعتبار ان القانون اصبح ساريا، وليس من اختصاص المحكمة الادارية النظر فيه، الا ان الخلافات كانت مستمرة بالامس بين خبراء قانونيين بشأن امكانية الحل.

واقامت شخصيات سياسية ومحامون دعاوى امام محكمة القضاء الاداري يطالبون فيها ببطلان التشكيل الثاني للجمعية التأسيسية، وستصدر المحكمة قرارها في هذه الدعاوى غدا الثلاثاء.

وأعلن جميع أعضاء نواب الشورى الأعضاء بالجمعية التأسيسية للدستور استقالتهم من الجمعية. وتقدم كل من النواب علي فتح الباب زعيم الأغلبية بالمجلس ‘الحرية والعدالة’ وطاهر عبد المحسن ‘الحرية والعدالة’ وحسن عمر وعبد السلام راغب ‘حزب النور السلفي’ باستقالتهم من الجمعية الأحد.

وقال النواب في خطاب استقالتهم، إن الاستقالة جاءت لإبطال حجية القضاء الإداري في الحكم ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وإجهاض أي طعن مقدم ضدها بسبب ما يبديه البعض حول وجود أعضاء من مجلس الشوري داخل تشكيل الجمعية التأسيسية، وهو ما يستند إليه البعض في الطعون المقدمة ضد الجمعية، مما يهدد استمرار عملها بعد أن أوشكت على الانتهاء منه -على حد قولهما.

وأكد عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين، أن هناك مخططا منظما لعدم كتابة دستور لمصر، وأن من يتبنون هذا المخطط هم حريصون على أن يستمر ارتباك المشهد القانوني والدستوري والسياسي في مصر.

من جهته طالب شحاتة محمد شحاتة مدير مركز النزاهة والشفافية من وزارة الداخلية، مقيم دعوى بطلان تأسيسية الدستور، من وزارة الداخلية حمايته أثناء وقبل نظر الدعوى بمجلس الدولة الثلاثاء من اعتداءات الإخوان المسلمين بسبب الدعوى.

وقال في بيان: ينتظر الشعب المصري بشغف يوم الثلاثاء، حيث تنظر محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة الطعون المرفوعة ضد الجمعية التأسيسية للدستور، وحيث أنه وبجلسة الثلاثاء الماضي كان ينظر مجموعة من الدعاوى منها التأسيسية ودعاوى الغاء قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب، حدث اعتداء من الحشود التي كانت موجودة امام مجلس الدولة على كل من نجاد البرعي وحمدي الفخراني واخرين، ولما كانت الجلسة المقبلة تمثل اهمية قصوى أكثر من الماضية نظرا لاحتمالية صدور حكم بها، لذلك فاننا نتوقع حشودا أكثر سواء من مواطنين أو من جماعة الاخوان المسلمين.

وكان اللواء ممدوح شاهين صرح بأنه فى حال صدور حكم من القضاء الإداري، ببطلان التشكيل الحالي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور، فإن المجلس العسكري سيتحرك على الفور في إجراءات وضع تشكيل ‘تأسيسية’ جديدة، من دون انتظار ما ستسفر عنه إجراءات الطعن على الحكم، طبقا لما خوله له الإعلان الدستوري المكمل’. واعتبر مراقبون ان تشكيل لجنة تأسيسية بهيمنة العسكر يمكن ان تؤدي الى انهاء حكم الرئيس الجديد بمجرد اقرار الدستور االجديد في حال عدم تضمينه نصا انتقاليا يضمن لمرسي اكمال مدته. واتهم انصار لمرسي المجلس العسكري بالتحضير لاستخدام الدستور الجديد لاجبار مرسي على تقديم استقالته، ليتم اجراء انتخابات رئاسية جديدة وفق الدستور الجديد.

وكانت وكالة أنباء ‘رويترز’ نقلت عن تهاني الجبالي مؤخرا قولها: ‘إنه على الرئيس محمد مرسي تقديم استقالته من منصبه كرئيس للجمهورية عقب إقرار الدستور الجديد تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية جديدة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية