كتاب اسرائيلي يتهم شارون بتسميم عرفاتووثيقة امريكية تحمله مسؤولية اغتيال دبلوماسيين امريكيين عام 1973
ppرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:عاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الي الساحتين الامريكية والاسرائيلية بقوة، فالاولي متهما فيها بالمسؤولية عن اغتيال دبلوماسيين امريكيين عام 1973 في حين عاد الي الساحة الاسرائيلية باعتراف بمسؤولية رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون عن اغتياله بالسم. ففيما نشر موقع WND خبراً عن وزارة الخارجية الأمريكية قبل ايام يقول: بعد 33 عاماً من التكتم أظهرت الخارجية الأمريكية وثيقة تعترف من خلالها أنها علمت مسبقاً أن الرئيس الفلسطيني الأسبق ياسر عرفات خطط وأشرف علي إغتيال إثنين من الدبلوماسيين الأمريكيين في السودان عام 1973 .واوضحت الوثيقة الامريكية التي كشفت عنها وزارة الخارجية الامريكية مبكراً هذا العام أن عملية الخرطوم كان قد خطط لها ونفذت بعلم تام وموافقة شخصية من ياسر عرفات الذي كان يتردد علي البيت الأبيض عام 1990 . وحسب الوثيقة الامريكية، ففي الأول من آذار (مارس) من عام 1973 داهم 8 اشخاص من منظمة أيلول الأسود مبني السفارة السعودية في الخرطوم بأمر من عرفات وإحتجزوا السفير الأمريكي كليو نوبل والدبلوماسي جورج كورتس مور وآخرين رهائن، وفي اليوم التالي قتل الدبلوماسيان الأمريكيان بالإضافة الي الدبلوماسي البلجيكي جاي عيد .pppوجاء نشر اتهام عرفات بالمسؤولية عن اغتيال دبلوماسيين امريكيين متزامنا مع نشر الكاتب الاسرائيلي اوري دان وهو احد مقربي ارييل شارون ومؤتمن اسراره كتابا في باريس اتهم فيه ارييل شارون باغتيال عرفات بواسطة السم، مؤكدا ان صحة الرئيس الفلسطيني بدأت في التدهور منذ 14/4/2004 فور انتهاء محادثة ارييل شارون مع الرئيس بوش التي اطلق فيها يد شارون واعطاه حرية التعامل مع الرئيس الفلسطيني.وكشف اوري دان حسب ملخص كتابه الذي نشره الكاتب الاسرائيلي امنون كابليوك في صحيفة (هآرتس) تفاصيل المحادثة الشهيرة بين شارون وبوش يوم 14/4/2004 تلك المحادثة التي ابلغ فيها شارون الرئيس الامريكي بانه لم يعد ملزما اكثر بالوعد الذي قطعه له حسب طلبه خلال شهر مارس 2001 خلال لقائهم الاول بعد ان هزم شارون ايهود باراك في الانتخابات وتعهد فيه بعدم المس جسديا بياسر عرفات فرد عليه بوش وقال من الافضل ان نترك مصير الرجل في يد رب السماء فقال له شارون ان رب السماء يحتاج في بعض الاوقات الي مساعدة.وتناولت الصفحة 401 من الكتاب تفاصيل المحادثة الشهيرة وقال بقي الرئيس الامريكي دون حراك حين سمع كلام شارون ولم يعط شارون ضوءا اخضر لقتل ياسر عرفات لكنه لم يطلب منه تعهدا جديدا الامر الذي ترك شارون في غاية الرضي وسارع لزف البشري للصحافيين الاسرائيليين بان يده باتت طليقه فيما يتعلق بالزعيم الفلسطيني .وقال الكاتب اوري دان في كتابه الذي تضمن عنوانا هامشيا محادثات سرية مع اوري دان ان شارون حلم باغتيال الرئيس الفلسطيني وكان حلم شارون ان يعود قائدا لوحدة كوماندوز تسيطر علي مبني المقاطعة. وسأل دان شارون لماذا لا تطرد عرفات؟ ولماذا لا تقدمه للعدالة؟ فرد شارون عليه قائلا اتركني ارتب السائل علي طريقتي .وكتب دان مستطردا مجرد ان اطلق بوش يد شارون خلال المحادثة بينهما يوم 14/4/2004 بدأت صحة الرئيس الفلسطيني بالتدهور ونقل الي المستشفي العسكري (بيرسي) في تشرين الاول (اكتوبر) حيث فارق الحياة يوم 11/11/ 2004 وعاد الي رام الله ليواري الثري لكن هناك جميع الدلالات ولا يمكن الخطأ .وحسب ملخص الكتاب الذي نشره امنون كابليوك سارع الفلسطينيون الي اتهام اسرائيل وشكلوا لجنة تحقيق وكان لا بد من نفي لهذه التهمة الخطيرة الموجهة الي اسرائيل ورئيس وزرائها لكن اوري دان لم يفعل ذلك لماذا؟ والجواب علي هذا التساؤل يأتي في نهاية الصفحة 403 حين قال اوري دان سيدخل شارون كتب التاريخ كمن اغتال ياسر عرفات دون ان يقتله .وقال كاتب ملخص الكتاب المذكور ان العبارة الاخيرة تترك الكثير من الضبابية والشكوك كونها تشير الي اغتيال دون استخدام الاسلحة النارية. واضاف بانه ينوي الاتصال مع اوري دان ليستفسر منه حول الكلمات لكن الكاتب الذي روي كيف ان المرض استحكم في جسد الرئيس الفلسطيني قبل اشهر طويلة من موته توفي لينضم الي صديقه شارون الموجود في وضع صحي غاية في الخطورة يمنعه حتي من الكلام.