كتاب الهجرة المغربية وجنوب الصحراء في الرواية الاسبانية المعاصرة للباحث محمد ابريغش

حجم الخط
0

كتاب الهجرة المغربية وجنوب الصحراء في الرواية الاسبانية المعاصرة للباحث محمد ابريغش

كتاب الهجرة المغربية وجنوب الصحراء في الرواية الاسبانية المعاصرة للباحث محمد ابريغشالرباط ـ القدس العربي : صدر عن منشورات المرصد الجهوي للهجرة والمجتمع والمجال التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير كتاب جديد باللغة الإسبانية بعنوان الهجرة المغربية وجنوب الصحراء في الرواية الإسبانية المعاصرة من تأليف الباحث المغربي محمد أبريغش.ويتناول المؤلف في هذا الكتاب، الذي يقع في 352 صفحة من الحجم الصغير، ظاهرة الهجرة المغربية والأفريقية وتمثلاتها الإنسانية والثقافية والسياسية من وجهة نظر المجتمع الإسباني، وذلك من خلال دراسة نقدية متعددة التخصصات لمجموعة من الروايات التي كتبت في السنوات الأخيرة حول هذا الموضوع.ويحاول الكتاب رصد أهمية هذا الأدب من الزاوية الفنية المحضة والتزامه الإنساني والأخلاقي المتمثل في شجب المأساة التي يعيشها المهاجرون السريون في مياه البحر الأبيض المتوسط من جهة، وفي الدفاع عن التعدد الثقافي وضرورة نسج أواصر التعاون بين الشمال والجنوب ضدا علي نظرية صراع الحضارات من جهة أخري.ويتكون الكتاب من ستة فصول، يرصد في أولها الخطاب الغربي بخصوص الهجــرة علي العموم والهجرة الإسلامية أو المغــاربية علي الخصوص، والعلاقة الوثيقة لهذا الخطـــاب بنظرية صراع الحضارات وتنامي ظاهرة معاداة الإسلام حيث يتكرر الخطاب نفسه في إسبانيا ويتبناه بعض المثقفين والرأي العام في تأويل حضور المهاجرين المغاربة والأفارقة في إسبانيا.ويحاول المؤلف في الفصلين الثاني والثالث إبراز الأهمية الأدبية والفنية لهذه الرواية المكتوبة حول الهجرة إذ يسجل أن الروايات التي خضعت للدرس والتحليل غالبا ما تطغي عليها الواقعية التي تتنوع باختلاف الكتاب وخلفياتهم، إذ تكون تارة ذات صبغة وثائقية صرفة، وترقي تارة أخري إلي الشعرية مكتسية فنية عالية تصل إلي حد التجريب والاستعمال المجازي والرمزي.ويتناول الكتاب في الفصل الرابع هذا الاستعمال الرمزي لظاهرة الهجرة، التي تكتسي من خلاله دلالات متعددة تدخل في مجملها في خانة الصراع بين الشرق والغرب والإختلال البنيوي بين الشمال والجنوب، إضافة إلي طغيان الليبرالية المتوحشة التي تستغل المهاجر بشكل بشع.ويدرس المؤلف في الفصل الخامس البعد الأسطوري للرواية المكتوبة حول الهجرة، حيث يلاحظ أن الأسطورة حاضرة بقوة وتستعمل غالبا لإضفاء صبغة النبل والتقدير علي الهجرة المغربية والافريقية إلي أوروبا لأنها حسب أغلب الروائيين ليست محكومة حتما بدوافع اقتصادية محضة، بل تدخل في حركية أنثروبولوجية قديمة جدا تنغمس في عمق الذات والزمن الإنسانيين، ذلك لأنها لا تعدو كونها تكرارا أو تحيينا لأساطير موغلة في القدم.أما الفصل السادس من الكتاب فيلاحظ من خلاله السيد محمد أبريغش أن الرواية الإسبانية المعاصرة المكتوبة حول المهاجرين تتضمن عموما نظرة إيجابية لظاهرة الهجرة ومن خلالها يدحض الروائيون نظرية صراع الحضارات مدافعين بجرأة كبيرة عن التعدد الثقافي في إسبانيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ويتبنون موقفا تضامنيا مع مأساة قوارب الموت، وكذا مع وضعية المهاجر في أرض الغربة.وينطلق الروائيون في هذا الشأن من فرضية أخلاقية وفلسفية تعتبر الهجرة رمزا للانفتاح والتعدد لكونها دينامية إنسانية كفيلة بمد جسور التعاون والتسامح والتآخي بين ضفتي البحر الابيض المتوسط، إذ يتجسد هذا التعدد الثقافي في الشكل الروائي من خلال استعمال أسلوب يمزج بين اللغات (الغربية والأمازيغية والإسبانية)، وفي تبني شخصيات ثنائية الذات، هذا بالإضافة إلي المزج بين الأجناس الأدبية.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية