موظف امريكي لعباس: اقتل اكبر عدد من حماس.. وكلما قتلت اكثر فان وضعك سيتحسن
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، التي تصفها الصحافة العالمية بأنها امرأة حديدية، وصلبة جدا في مواقفها، هي عمليا امرأة ضعيفة للغاية، وعلاقاتها سيئة مع العديد من قادة العالم، اضافة الي ذلك، فانها ممتازة في التصريحات، ولكنها سيئة للغاية في اخراج هذه التصريحات الي حيز التنفيذ، هذا ما يكشف عنه الكتاب الذي صدر في امريكا في هذه الايام بعنوان امراة الاسرار، والذي الفه الصحافي المعروف غيلين كيسلر، من صحيفة الـ واشنطن بوست، الذي رافق رايس في جميع زياراتها الي الدول المختلفة في العالم، وتعرف عليها عن قرب.
ووفق الموقع الالكتروني لصحيفة (معاريف) الاسرائيلية، الذي نشر مراجعة للكتاب عن طريق مراسلته في العاصمة الامريكية واشنطن طال شنايدر، فان الكاتب يوجه سهام نقده الي الوزيرة الامريكية ويقول ان خطتها لدمقرطة العالم العربي فشلت فشلا ذريعا، لافتا الي ان هذه السياسة ادت الي صعود حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في فلسطين. علاوة علي ذلك يقول المؤلف ان سياسة الولايات المتحدة الامريكية التي قادتها رايس في منطقة الشرق الاوسط فشلت، وتحديدا في فلسطين ولبنان.
واشار المؤلف الي ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني حذرت في العام 2005 صناع القرار في واشنطن من ان حماس ستفوز في الانتخابات التشريعية، وطلبت منهم ان يقوموا بالعمل علي الغاء الانتخابات، الا انهم رفضوا واكدوا لها ان النصر سيكون حليف حركة فتح، وحتي لو فازت حماس في الانتخابات، فانها ستتصرف كحزب سياسي، كما يتصرف حزب الله في لبنان.
واكد المؤلف انه في المرة الاولي التي التقي فيها رايس تركت لديه انطباعا ايجابيا للغاية، كانت مرفوعة الهامة وذكية وصاحبة قدرة اقناع قوية للغاية، وتؤمن ايمانا مطلقا بأنها صادقة في تصورها لاي شيء. ويشير المؤلف الي ان رايس تكره السفر في الطائرات وتدرج علي الالتقاء بمستشاريها في بيتها الرائع في حي ووترغيت في العاصمة، ويضيف بانها تشدد كثيرا علي مظهرها الخارجي وتقوم بشراء البستها من اكبر دور الازياء في العالم، وانها بعد رحلة طويلة لا تنزل من الطائرة قبل ان تغير ثيابها لتظهر بمظهر لائق. وقال الكاتب الامريكي للموقع الاسرائيلي ان رايس (53 عاما) لن تترشح لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية، ولكنه اكد انها تعتزم المنافسة علي منصب حاكمة كاليفورنيا.
ويقول المؤلف ان بوش اقترح عليها ان تتسنم منصب وزيرة الخارجية في ادارته، ولكنها طلبت منه مهلة للتفكير، وعندما عادت سألته اذا كان يؤيد اقامة دولة فلسطينية خلال فترة ولايته الثانية فرد بالايجاب، عندها وافقت علي تسلم المنصب قبل سنتين ونصف السنة خلفا لكولين باول، علي حد قول المؤلف.
ويكشف الكاتب النقاب عن ان الحرب الثانية علي لبنان انهكت رايس، التي تخلد الي النوم مبكرا، وقال انه في الايام الاخيرة للحرب كانت تستفيق كل ساعة في الليل وتسأل مستشاريها كيف يمكننا الخروج من هذا المأزق، وتحديدا عندما قررت اسرائيل في الايام الاخيرة للعدوان البدء بعملية عسكرية برية في الاراضي اللبنانية.
ويقول الكاتب ايضا انه بعد ان قام حزب الله بأسر الجنديين الاسرائيليين الداد ريغف واودي غولدفاسر، قام رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بابلاغ رايس بان بلاده لن تقوم باجراء مفاوضات مع حزب الله لاطلاق سراحهما وحصل منها علي الضوء الاخضر لهذا الموقف. وكشف المؤلف النقاب عن ان اولمرت ابلغ رايس بأنه يعاني من مشاكل مع الجيش الاسرائيلي الذي خطط لضرب حزب الله من الجو، واكد لها ان سلاح الجو الاسرائيلي سينتصر علي حزب الله، ولكن بعد مرور عدة ايام علي القصف المكثف، ومواصلة حزب الله قصف شمال اسرائيل بمئات صواريخ الكاتيوشا، فان الاسرائيليين فقدوا المصداقية لدي صناع القرار في واشنطن. وزعم الكاتب ان رايس هي التي اقنعت اسرائيل بتنفيذ خطة فك الارتباط والانسحاب الكامل من قطاع غزة. ويقول الكاتب ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) اقنع الامريكيين بضرورة اشراك حماس في الانتخابات التشريعية وقال لبوش ورايس خلال زيارته لواشنطن انه اذا منع حركة حماس من المشاركة، فانهم سيقولون انه خائف منهم، ولكن اذا شاركت حماس في الانتخابات فانه سيحصل علي الشرعية من الشعب الفلسطيني، وابلغهما بان حماس ستحصل في احسن الحالات علي 35 بالمئة من الاصوات.
وكشف الكتاب ايضا انه عندما تعرض الرئيس عباس لمحاولة اغتيال من قبل حماس، اتصل به هاتفيا ديفيد وولش، ، رئيس دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية وقال له بالحرف الواحد: مهمتك ان تطلق النار عليهم، اقتل اكبر عدد منهم، كلما ازداد عدد القتلي فوضعك سيكون احسن، ومن ناحيتي، اضاف المسؤول الامريكي، فليذهبوا الي جهنم، كل حماس.
ويقول الكاتب ايضا ان رايس تصل الي الاجتماعات مع الزعماء العرب غير جاهزة ولا تعرف الا الامور السطحية، ويشدد علي انه في فترتها ازداد الدعم الامريكي للسياسة الاسرائيلية، ولم تكترث بالزعماء العرب بتاتا.