كتاب جديد للمؤلف دانا رووف:
بيتر بروك والمسرح الحديث باللغة الكرديةكتاب جديد للمؤلف دانا رووف:ستوكهولم ـ القدس العربي من عصمان فارس:ان افضل هدف يستطيع الكتاب انجازه هو ان يكون مدخلا لموضوع جيد وعن دار ISBEN صدرت الطبعة الاولي من كتاب بيتر بروك والمسرح الحديث للمؤلف دانا رؤوف وللكتاب اهمية كونه مصدر اساسي للمكتبة الكردية. والمؤلف دانا رؤوف ولد في محافظة السليمانية كردستان العراق خريج معهد الفنون الجميلة/بغداد وله العديد من المؤلفات منها كتاب مسرح القسوة، تجارب مسرحية من ماكس رايتهارت وبرجمان، المسرح التجريبي الكردي، بالاضافة لكونه كاتب مسرحي وهو يعمل مخرجا ومدرسا لمادة المسرح في ستوكهولم، وحالياً يعمل مساعد مخرج في مسرحية Veva في المسرح الملكي في ستوكهولم وهو من المهتمين بالتجارب المسرحية الحديثة والولوج في عالم التجريب. وفي كتابه الجديد ونحن في صدد تناوله اهتم المؤلف بكل تجارب المخرج بيتر بروك الاخراجية الحديثة وخاصة في رؤيته الاخراجية لمسرحيات وليم شكسبير ويؤكد علي ان القوة الخلاقة المسيطرة علي مسرح اليوم هي سلطة المخرج فلم يعد المخرج مجرد منظم العرض المسرحي وانما فنان بحكم حقه الشخصي والابداعي لقد كتب الكثير من النقاد عن تجارب بيتر بروك الاخراجية والابداعية ناسبين الي المخرج دور المؤلف وهو بمثابة ملمح متميز لمسرح المخرجين هنا نجد ان المخرج يطالب بانتحال مهمة المبدع المؤلف حتي ولو لم يكن قد كتب المسرحية الاصلية، فمثلا حين يعمل مع نص كلاسيكي فأنه سيعيد تنظيم وحذف ويعيد الكتابة كي يتلاءم في ذلك مع تصوره الاخراجي. حيث ان الكثير من المخرجين المعاصرين يختلفون مع المؤلف تماما.والنماذج الرئيسية في هذا المجال تتمثل في الصورة الدرامية، ومثل هذه الدراسة ولأهمية الكتاب للمهتمين بالمسرح الكردي يعتبر مصدر مهم لهم، ان بيتر بروك من أهم المخرجين العالميين وله تأثير كبير وشهرة واسعة لدي الكثير من الفنانين في اوروبا، وامريكا واسيا وافريقيا بدأت شهرته منذ الستينات ومرحلة الثمانينات في تقديم الكثير من التجارب العالمية، والتأكيد علي المسرح التجريبي وتقديم الكثير من التجارب العالمية، والتأكيد علي المسرح التجريبي وتقديم الكثير من العروض المسـرحية بطـرق فنية وابـداعية حـديثة. يؤكد المؤلف في كتابه علي الجوانب الابداعية الاخراجية وتقديم العروض التجريبية مع فرق ومجاميع مسرحية وخلق مجاميع تتجول في اوروبا وآسيا. وامريكا لعرض تجارب مسرحية وبرؤية حديثة وعرض المفاهيم والافكار لخلق مسرح حي يعتمد علي التجارب العالمية ولخلق مسرح عالمي مميز تأليفا وابداعا من حيث الرؤية الاخراجية والتمثيل، ولقد استفاد د. بيتر بروك من كثير من التجارب العالمية وخاصة من تجارب انتونان ارتو، برتولد بريخت ومن تجارب المسرح الغفير للمبدع غروتوفسكي ومن المسرح الحي ومن الطقوس الافريقية والتقاليد الشرقية. ومنذ سنة 1970 يقود مركز الابحاث المسرحية في باريس مهتما بالدرجة الاولي بخصوص العلاقة بين الممثل والمتفرج وهدفه يتلخص في محاولة الغاء الجوانب الميكانيكية في اداء الممثل والوصول الي ابسط العناصر في العرض المسرحي سعيا الي الالتقاء بجمهور تلقائي تتوفر لديه القدرة الغريزية علي الخروج من الواقع الي الخيال، اما بخصوص نظريته في الاخراج فهو يؤكد علي عمل المخرج مع ثلاثة عناصر مهمة النص والجمهور والفرقة والتأكيد علي النص وكذلك تطور المسرح وان اسلوب الاخراج يجب ان يتصور ايضا وليس هناك وضع مثالي في المسرح. ورؤية بروك في المسرح هي تلقائية حقيقية ومنعشة علي المسرح ومتدفقة علي نحو طبيعي، هكذا عمل بروك علي تطوير شكل المسرح علي درجة من الصقل والاحتراف بل نحو مسرح للبساطة ويخاطب بروك ممثليه ان كل شيء موجود ويستند علي البحت والتأكيد علي ادوات جديدة وجيدة وعلي ان تكون بمعرفة ودراية ولماذا تستخدم هذه الاداة؟ والتأكيد علي اهمية جسد الممثل وصوته والاعداد الجديد الذي لن يبزغ من القديم في يوم وليلة، ويؤكد الكاتب دانا رؤوف وباسهاب علي تجربة بيتر بروك وابداعه في المهابهاراتا ورؤية مجتمع متنازع ومتنافر يقف علي شفا الدمار من خلال نص سنسكريتي قديم يحتوي علي جوانب التراث الشعبي للمسرح واشكال الفن المادية والرقص الاسيوي وهو من اكثر الفنون ابهارا وهو ثمرة سنين المخرج من البحث والترحال، وحوارات المهابهاراتا عن اسرع شيء في العالم. مثل الفكر وماذا يغطي الارض؟ الظلام.. وما عدد الاحياء او الموتي؟ الاحياء فقط لان الموتي لم يعودوا موجودين ومفاهيم الجهل والحزن والسم والرغبة والهزيمة والنصر، وقد ابدع المخرج في استخدام اعلي التقنيات ذات الجمال البصري الخلاب، نشر النار والماء وكذلك النص حافل بالاستبصارات العميقة من الكوميديا الخشنة. ويعتبر كتاب النقطة المتحولة في كتابات بروك علي مدي اربعين عاما ويعتبر بروك رائد مكتشف للقيم الروحية وهذا ما جعل ان تتجه جماعات كبيرة من الغرب نحو الشرق أي نحو الاساطير التي تخلي عنها الغرب.2