كتاب لصحافية فرنسية تسللت للجبهة الوطنية يؤكد: ما يجمع أعضاء الجبهة الفرنسية هو عداءهم للإسلام

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’ أكدت صحافية فرنسية في كتاب صدر هذا الأسبوع عن حزب الجبهة الوطنية العنصري بعدما استطاعت التسلل الى صفوفه أن ما يجمع أعضاءه هو كرههم للإسلام. بينما لا تتردد زعيمة الجبهة الوطنية ماري لوبين من التوظيف السياسي لكل ما يمت للهجرة الإسلامية في محاولة منها لاكتساب الأصوات للانتخابات الرئاسية التي ستجري في ايار (مايو) المقبل.

والكتاب اسمه ‘مرحبا في الجبهة الوطنية، يوميات متسللة’ للصحافية كلير شيكغليني الصادر يوم الاثنين من الأسبوع الجاري ويحدث ضجة سياسية وإعلامية في فرنسا. واستطاعت الصحافية التسلل الى معظم هياكل الحزب الى درجة أن المسؤولين اقترحوا عليها الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، وهذا ما جعلها تقترب من قياديي الحزب بمن فيهم الأمينة العامة ماري لوبين واختبار النوايا الحقيقية لهذه التشكيلة السياسية خاصة تتبعها الدقيق بشكل يومي طيلة هذه المدة على التعامل الداخلي بين أعضاءه والأفكار التي يعالجونها يوميا. وتبرز هذه الصحافية في كتابها ‘الدافع الأساسي لانتماء الناس الى الجبهة الوطنية هو أنهم أساسا ضد المسلمين، فالعداء للإسلام يشكل 99′ لمناضلي الحزب’. وتسترسل في كتابها ‘معاداة الإسلام والعنصرية ومعاداة السامية هو الأصل التجاري السياسي للحزب، وبهذا أصبح الحزب ضمن أحزاب فرنسا، يتحدث عن كره السود والأجانب والمسلمين’. وقررت الأمينة العامة لحزب الجبهة الوطنية، ماري لوبي رفع دعوى ضد الصحافية بتهمة اختلاق أشياء ونسبها للحزب والتسلل الى الحزب بطريقة لا تمت لما اعتبرته ‘أخلاقيات مهنة الصحافة’، غير أن أغلب الصحافيين يعتبرون ما قامت به كلير شيكغليني مسموح به لأنه يدخل في إطار ما يعرف ‘بصحافة التقصي’. ولم تنجح ردود فعل ماري لوبين في تحويل الانتباه عن الكتاب وما تضمنه من حقائق مزعجة للقضاء الفرنسي، وبدأ يطرح تحدي أخلاقي على المجتمع الفرنسي الذي يتسامح بل وقرابة 20′ منه يؤيد أطروحة سياسية مناهضة للديانات والأعراق الأخرى. والكتاب يأتي ليؤكد استراتيجية ماري لوبين في توظيف كل ما هو معادي للإسلام في محاولة لكسب أصوات الناخبين. في هذا الصدد، صرحت مؤخرا في تجمع حزبي في مدينة ليل أن جميع اللحوم التي يستهلكها الفرنسيون هي لحوم مذبوحة على الطريقة الإسلامية، مركزة على ما اعتبرته غزو التقاليد الإسلامية للمجتمع الفرنسي وإرضاء السلطات الفرنسية للمهاجرين المسلمين على حسبا ثقافة وتقاليد فرنسا. ومن ضمن ما جاء في تصريحاتها ‘جميع اللحوم في باريس مذبوحة على الطريقة الإسلامية، وهذا غش لأن الحكومة تعلم بذلك منذ شهور، جميع المجازر في منطقة باريس تخضع لقواعد الأقلية، وهذا الوضع يدعونا للإشمئزاز لأن الحكومة ترضخ للمتطرفين الإسلاميين’. وسارعت عدد من الأصوات لتكذيب تصريحات ماري لوبين بما فيها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وجمعية صناعة اللحوم الذين أكدوا أن نسبة اللحوم المذبوحة على الطريقة الإسلامية في باريس لا تتعدى 3′.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية