الدوحة – «القدس العربي»: بمشاركة إقليمية ودولية وأنشطة فنية، قَدَّم مِهرجانُ كتارا الرابع عشر للمحامل التقليدية، أجواءً احتفاليةً بالتراث البحري القطري والخليجي عبر فعاليات وأنشطة متنوّعة تتواصل في الجهة الجنوبية من شاطئ كتارا حتى 7 الشهر المقبل بمُشاركة 11 دولةً، وهي: قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات، البحرين، سلطنة عُمان، الكويت، العراق، الهند، تنزانيا، إيران، وفلسطين.
ويستعرض المهرجان خلال أجنحته المتنوعة مختلف التفاصيل التراثية والثقافية المرتبطة بالصيد والغوص، بالإضافة إلى عروض حية لصناعة المحامل التقليدية، علاوة على الحِرف التراثية والمأكولات البحرية المستوحاة من المطبخ القطري والخليجي، مثل الأسماك المجفّفة.
ويحرصُ المِهرجان على أن يكون الفن بمختلف أنواعه واحدًا من النوافذ التي يفتحُها على التراث البحري سواء من خلال مشاركة الفنانين التشكيليين، أو من خلال العروض المسرحية التي يقدمها ومنها عرض الأوبريت «الأولين»، الذي قال عنه فيصل التميمي مخرج الأوبريت: يضمُّ الأوبريت مجموعةً من المشاهد يصل عددها 9 مشاهد تقريبًا، على لسان أحد الرواة الذي كان يمثل الهيئة الإعلامية في ذلك الوقت، حيث يقصُّ على الأطفال، رِحلات التجارة والسفن، وكيف كان يعيش الأطفال في تلك الفترة، حتى نصل إلى المشهد الختامي الذي يتناول حبَّ الوطن والترابط المجتمعي.
ويتفاعلُ زوّارُ المِهرجان مع مجموعةٍ من اللوحات الاستعراضية التي تحاكي استعدادَ النواخذة واليزوة للرحلة، مثل: تجهيز المحمل، وغزل الشبك، وتوفير المعدات، حيث تتعالى الأهازيج والنهمات في استحضار رمزي لحياة الأجداد.
وقد أضفت الفرقُ الشعبيةُ المتنوعة بما تقدمه من عروض استعراضية مميزة، أجواءً من الفرح والبهجة أعادت الزوَّار إلى أجواء الحياة في الفرجان القديمة وارتباطهم بالحياة البحرية لتعكس ثراء التراث الغنائي لدولة قطر والمِنطقة، حيث قدَّمت عروضًا حيَّة للأغاني البحرية التقليدية، مثل فنّ الفجري والنهمة.