بيروت ـ من حمزة تكين ـ “كتر خيرك” مبادرة شبابية جديدة بعيدا عن “الاصطفافات السياسية” جمعت حولها العشرات من الشباب المتطوعين خلال يوم كامل بهدف جمع المساعدات العينية وتوزيعها على العائلات اللبنانية “المستورة” التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة.
منذ صباح الأحد تجمع العشرات من الشباب في أرض واسعة في بيروت لاستقبال المتبرعين، الذين توافدوا بالمئات مقدمين ما عندهم من ملابس ومستلزمات مطبخية ومواد غذائية ووسائل تدفئة، حيث انهمك المتطوعون بفرزها وتعليبها وفق فئات معينة، ليصار إلى توزيعها بطريقة سهلة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والشبابية في مختلف المناطق اللبنانية.
عمر عباس، منسق حملة “كتر خيرك” قال، إن “هذا النشاط الخيري يهدف إلى جمع أكبر عدد ممكن من التبرعات العينية لتوزيعها على العائلات اللبنانية “المستورة” والتي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، مشيرا إلى أن هذه الحملة تمت بالتعاون مع جمعيات أهلية ونشطاء اجتماعيين من مختلف المناطق اللبنانية.
وقال عباس أن فكرة “كتر خيرك” بدأت بفكرة رادوته مع الناشط الاجتماعي محمد فرشوخ، مع قرب فصل الشتاء ووجود “حالات صعبة” عند كثير من اللبنانيين خاصة في شمال البلاد وجنوبها وشرقها، لافتا الى أن الحملة تكبر بشكل سريع لـ”تصبح حملة وطنية لكل المناطق اللبنانية”.
وأوضح أن الهدف الأساس من الحملة “مساعدة العائلات اللبنانية المحتاجة وجعلها مستقلة في معيشتها دون الحاجة لأي حزب أو سياسيين يستغلونهم لأهدافهم الخاصة”، مشددا أن شباب “كتر خيرك” بالعشرات ولا ينتمون لأي حزب سياسي ولا يعملون بشكل طائفي أو مذهبي “وغطاؤنا كل لبنان”.
وأشار إلى أنه ما سيتم جمعه من مساعدات عينية خلال هذا اليوم الطويل سيوزع على مستحقيه من خلال لوائح خاصة بالعائلات الأكثر حاجة وبالتعاون مع دار الفتوى، لافتا إلى أنه “تمت المشاركة بعدة حملات سابقة خاصة بالنازحين السوريين”.
وأوضح أن تخصيص اللبنانيين بهذه الحملة أتى “لأن 30 بالمائة من اللبنانيين أصبحوا في عداد الفقراء وحوالي 12 بالمائة من اللبنانيين أصبحوا تحت خط الفقر، وفق إحصائيات موثوقة (لم يحدد مصدرها)”.
وأشار الى أن هذه المرحلة “هي الأولى، حيث ستكون هناك حملة جديدة في وقت قريب تحت شعار (كتر خيرك.. علّم غيرك) تهدف لتعليم الشباب ومساعدتهم في إكمال دراساتهم المدرسية والجامعية”.
من جانب آخر، قال سامي بيلير، العضو في رابطة الشباب اللبناني والتركي، التي قدمت تبرعات عينية ومادية باسم عدد من فاعلي الخير، إن “المشاركة في هذه الحملة، من أجل المساعدة في تأمين ما تحتاجه العائلات اللبنانية المحتاجة”.
وقال بيلير لـ”الأناضول” إن مثل هذه الحملات والأنشطة “تساهم في تخفيف عبء العوز على العائلات اللبنانية التي ربما لا تجد من يعينها وتخجل من مد يد طلب المساعدة”، داعيا الشباب اللبناني للمشاركة تبرعات وتنظيما بمثل هذه المبادرات “الفعالة”.
ولفت الى “الدور الهام” للجمعيات الأهلية والشبابية في المساهمة بتخفيف العبء الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه كثير من اللبنانيين.
ويعاني كثير من اللبنانيين من أوضاع اقتصادية صعبة في ظل الاوضاع الأمنية والاجتماعية الناردية التي يشهدها لبنان، كما زاد من تفاقم هذا الواقع النزوح السوري، حيث تجاوز عدد النازحين السوريين في لبنان مليون و200 ألف نازح، ما جعل الدولة اللبنانية تتخذ قرارا قبل أيام بوقوف دخول النازحين السوريين إلى أراضيها إلا في الحالات الاستثنانية.(الاناضول)