تل أبيب ـ يو بي آي: قدم الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف استقالته الجمعة وسط غضب وانتقادات للنيابة العامة لإبرامها صفقة ادعاء معه خففت من خلالها التهم الجنسية الخطيرة ضده.
وقدم كتساف استقالته لرئيسة الكنيست داليا ايتسيك، التي تتولي منصب الرئيس منذ إعفاء كتساف من مهامه بسبب شبهات بارتكابه مخالفات جنسية خطيرة.
وسيبدأ الرئيس الإسرائيلي الجديد شمعون بيريس الذي انتخب قبل أسبوعين مزاولة مهامه بعد أسبوعين وحتي ذلك الحين ستقوم رئيسة الكنيست بمهام رئيس الدولة العبرية.
وأثار قرار النائب العام والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز بعقد صفقة إدعاء مع كتساف غضبا شديدا ومعارضة واسعة في إسرائيل.
وأكدت مصادر في الشرطة بأنه تتوفر لديها أدلة صلبة تدين كتساف بالاغتصاب.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الجمعة أن 69% من الإسرائيليين يعارضون صفقة الإدعاء.
وأعلن مزوز الخميس أن النيابة العامة أبرمت صفقة مع محامي كتساف الممنوع من ممارسة صلاحياته تم خلالها الاتفاق علي تخفيف التهم الجنسية الخطيرة ضده وعدم سجنه.
وكانت الموظفة السابقة في مقر الرئاسة والتي فجرت القضية قبل عام عقدت مساء أمس مؤتمرا صحافيا في أعقاب الإعلان عن صفقة الادعاء واتهمت كتساف مجددا بممارسة أعمال مشينة بحقها وإرغامها علي ممارسة علاقة جنسية غصبا.
وروت الموظفة خلال المؤتمر الصحافي الذي بثته قنوات تلفاز إسرائيلية وأخفت وجهها تفاصيل عديدة تبين منها أن كتساف اعتدي عليها جنسيا طوال فترة عملها في مكتبه.
وقال 63% من الإسرائيليين إنهم يصدقون أقوال الموظفة ضد كتساف ورأي 59% إن صفقة الادعاء جاءت متساهلة للغاية مع كتساف واعتبر 73% أن الصفقة مع كتساف لا تحقق العدالة.
وبحسب صفقة الإدعاء التي وقع عليها كتساف فإن الأخير سيقدم الجمعة استقالته من منصبه، الذي لا يمارس مهامه منذ شهور، والتي ستدخل حيّز التنفيذ بعد 48 ساعة.
وسيتم تقديم لائحة اتهام جديدة ضد كتساف لاستبدال تهمة اغتصاب موظفة عملت تحت إمرته أثناء توليه منصب وزير السياحة بتهمة القيام بعمل مشين ومحاولة تقبيلها من خلال استغلال منصبه.
ولن تتطرق لائحة الاتهام الجديدة ضد كتساف بتاتا الي المدعية الأساسية في قضية كتساف وهي الموظفة السابقة في مقر الرئاسة وكانت لائحة الاتهام الأولي قد اتهمت كتساف باغتصابها.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مزوز قوله الجمعة في مؤتمر صحافي عقده في القدس إن شطب البند المتعلق بالموظفة السابقة في مقر الرئاسة لا علاقة له بـ صفقة الادعاء.
كما لن تشمل لائحة الاتهام أي تتطرق الي مشتكيات أخريات ادعين أن كتساف ارتكب بحقهن مخالفات جنسية.
وبحسب الاتفاق فإن كتساف لن يسجن ولن يقوم بخدمات لصالح الجمهور وإنما سيحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ فقط.
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية في جلسة عاجلة أمس، لدي نظرها بالتماس تقدمت به الموظفة السابقة في مقر الرئاسة، إصدار أمر احترازي تمنع من خلاله توقيع النيابة العامة وكتساف علي صفقة إدعاء كذلك أعربت الموظفة في وزارة السياحة، والتي اتهمت كتساف باغتصابها مرتين، عن معارضتها لـ صفقة الادعاء.
وقال مقربون من كتساف إن الأخير لم يعترف خلال التحقيق معه بأنه اقام علاقات جنسية أو علاقات غرامية مع أي من المشتكيات ضده.