‘كتف’ قطري لرئيس الاستخبارات السعودي! ثوار سورية يهاجمون هيكل على ‘الجزيرة’

حجم الخط
0

احمد المصري

استضاف الزميل محمد كريشان على قناة ‘الجزيرة’ الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، الذي لخص خلال الحلقة رأيه في عدد من الثورات العربية من سورية الى ليبيا فمصر، وما كادت الحلقة تنتهي حتى انهال ‘ثوار سورية’ على الرجل بالقذف والتجريح والشتم في بعض مواقع الثورة السورية على الشبكة العنكبوتية، حيث نصب هؤلاء انفسهم بموقع المثيب والمعيب لكل من تسول له نفسه ابداء رأيه في ما يحدث في بلاد الشام، وربما كان الاجدى والاكثر مهنية ان يوفروا جهودهم لتحليل كلام هيكل ومعرفة نقاط ضعفهم وتصحيحها.

هيكل قال في البرنامج ان الثورة في سورية لم تنضج بعد، بدليل أن كلاً من مدينتي دمشق وحلب، وهما تحويان حوالي العشرة ملايين نسمة (أي نصف عدد سكان سورية) تعتبران بشكل أو بآخر خارج نطاق الثورة، كون المدينتين التجاريتين تخافان أن تنجرف البلاد لسيناريو مشابه للعراق وليبيا. ويرى هيكل الذي عاصر وقائع العرب الحديثة كلها بجللها، أن المعارضة السورية لا تملك مشروعاً لإسقاط النظام سوى بالتدخل الدولي، مبديا معارضته لتدخل أي قوى خارجية لإنجاح الثورات.

واهم نقطتين وضحهما هيكل أن هناك مخططا معدا وقادما لضرب إيران، ولكون إيران ذات سطوة وسلطة في سورية، فهناك مخطط لإسقاط سورية، لإضعاف إيران ومن ثم ضربها، مضيفا ان هناك وجود للمخابرات الأردنية والتركية والإسرائيلية في مناطق تشهد احتجاجات في سورية، وربما تقدم هذه دعما لوجستيا لهذه الاحتجاجات.

هيكل انتقد تغطية قناة ‘الجزيرة’ للثورة السورية، وقال انها ‘تحرض’، واتهمها بعدم الحياد والمهنية في تغطيتها للشأن السوري، فاجاب كريشان: سنسمح لك بتمرير هذه الجملة.

كل ما قاله هيكل يعتمد على معلومات وليس تحليلا وهذا راجع لشخصية الرجل القريبة من صناع القرار، سواء في الغرب او في العالم العربي.

هيكل لم يمدح النظام السوري او ينافقه، ولكنه تحدث عن حقائق على الارض في سورية، والهجمة التي تعرض لها من المعارضة الذين باتوا لا يقبلون اي رأي يخالف آراءهم مما يحول الثورة السورية الى ثورة شتم وقدح وذم، ولا تختلف بأي شيء عن حملات الانظمة الديكتاتورية في التعاطي مع منتقديها ومعارضيها! نرجو ان يعي انصار الثورات العربية ان هذه الاساليب لم تعد تجدي نفعا والا لكانت نفعت الانظمة المتساقطة. الرجل الغامض في عزاء الامير سلطانخلال متابعتي لمراسم عزاء ولي العهد السعودي الراحل سلطان بن عبد العزيز، وبالتحديد خلال تلقي الامير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات السعودي للعزاء في اخيه، ‘خبط’ رجل ضخم الامير كتفا كاد ان يطيح به ارضا، خاصة انه لم يكن منتبها لانشغاله بالسلام على السيد عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس وزراء دولة قطر، اكتشفت لاحقا انني لم اكن الوحيد الذي انتبه الى هذا الكتف، فامتلأت مواقع ‘يوتيوب’ مقاطع مسجلة للحادث.

طبعا الموقف كان غير مقصود، الا ان التعليقات على مقطع الفيديو اخذت منحى اخر كان سيتسبب بازمة سياسية بين البلدين، واصبح اغلب المعلقين السعوديين يطالبون دولة قطر باعتذار رسمي عن الحادث لان ‘الكتف’ كان متعمدا حسب تحليلهم، الا ان اخلاق الامراء ظهرت ومن خلال برنامج ‘واجه الصحافة’ الذي يقدمه الاعلامي السعودي داود الشريان ليوضح ان الموقف كان عاديا جدا بسبب شدة الزحام، وانه لا يعرف الرجل الذي ‘خبطه’، مستبعدا ان يكون شخص أتى لتقديم واجب العزاء يقوم بـ’خبط’ رئيس الاستخبارات السعودي ‘كتفا’. ليلة سحل مثقفو العرب القذافي على الهواء ما بثته محطات غربية وعربية لحادثة الاعتداء الجنسي الذي تعرض له الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي قبل وفاته، والطريقة التي عومل بها من سحل وتمثيل بجثته وعرضها امام المشاهدين لمدة ثلاثة ايام، اشعرتني بالاشمئزاز من الطريقة التي عومل بها جثمان شخص حي وميت حتى ولو كان ديكتاتورا، العقيد كان سفاحا يستحق ان يحاكم على اقل عمل قام به ضد شعبه بالاعدام، الا ان ما هالني هو طريقة تعامل المثقفين العرب مع الحادثة وتبريرهم لعملية الاعتداء، سواء الجسدي او الجنسي باعتباره يستحق اكثر من ذلك.

العقيد ارتكب جرائم بشعة بحق شعبه يستحق عليها محاكمة عادلة ربما تحكم عليه بالاعدام الف مرة، لكن هذا لا يعني ان يصل الحال بمثقفينا العرب ان يؤيدوا القتل والسحل والاعتداءات الجنسية وهم يطالبون الانظمة بنبذ هذه الاساليب التي باتوا يتباهون بها الان؟!

مثقفو الامة هم من يبني مستقبلها، ومنهم يستقي اطفالنا قيمهم ومعايير حياتهم وانا لا اريد لاطفالي ان يستقوا قيما تقوم على القتل والسحل والاعتداء الجنسي، والا لاصبحنا في غابة البقاء فيها للاقوى، يا مثقفو العرب احذروا فذاكرة التاريخ قوية.

لعنة السياسة تلاحق الدراما التركيةيبدو ان الموقف السياسي التركي من الاحداث السورية ترك ندوبا بارزة على الدراما التركية التي غزت بيوت العرب منذ سنوات، بفضل دبلجتها باللهجة السورية المحببة، وما عدا الاعمال التركية التي تمت دبلجتها وعرضت على الشاشات العربية، خاصة الخليجية منها، هناك مخاوف بوقف هذا التعاون، وباتت تظهر هذه الايام اصوات داخل سورية ترى أنّ المسلسلات التركية تهدّد الدراما السورية، وتسرق منها ابداعات الممثلين السوريين، الذين سحبوا البساط بقوة من تحت اقدام اعرق دولة عربية في مجال الدراما، اي مصر، التي كانت هوليوود العرب فنيا.

علامات استفهام كثيرة تحوم الان حول مصير الأعمال المدبلجة، خصوصاً أن العلاقات السورية ـ التركية دخلت في نفق معتم. ولا يستبعد المراقبون ان الحديث عن بديل جاهز للدراما التركية، وهو المسلسلات الإيرانية باتت اسهمه ترتفع، خاصة بعد عرض اعمال تاريخية ايرانية مدبلجة عربيا مثل سيرة حياة مريم العذراء، ومسلسل يوسف الصديق، اللذين لاقيا مشاهدة فاقت مشاهدة الاعمال التركية، بل ان مستوى العمل الفني في الاعمال الايرانية كان ذا جودة اكبر، وتناول قصصا جريئة ومحافظة في نفس الوقت على عكس الاعمال التركية التي تتهم كثيرا بانها تقوض قيم المجتمعات العربية المحافظة من خلال التعاطي مع الجنس خارج اطار الحياة الزوجية وطرح المحرمات والاثارة، والتي تعكس واقع الحياة الغربية اكثر من قربها من الحياة الاسلامية المحافظة.

فيفي عبده.. انسانة!

الإعلامية رانيا برغوث استضافت في برنامجها ‘هذا أنا’ الذي تقدمه قناة ‘ام بي سي’ الفنانة المصرية فيفي عبده، التي قالت انه كانت لديها فكرة مسبقة عن فيفي عبدة قبل الحلقة، بل وكشفت انها تلقت العديد من الرسائل ترفض استضافة فيفي عبده في البرنامج.

فيفي عبده سألت رانيا برغوث في نهاية الحلقة ‘إنت كنت واخدة عني فكرة تانية؟’.. ووافقتها رانيا على ذلك قائلة ‘كانت عندي فكرة عنك مثل كل الناس، لكن الآن كتير حبيتك’. وساقتبس تصريحا لرانيا برغوث هنا بحق فيفي عبده عقب الحلقة، حيث قالت ‘فيفي ظهرت كأُم وإنسانة مرّت بظروف صعبة، وليست فقط الراقصة الاستعراضية والممثلة، أنا سعيدة أنني قدمت فيفي بطرقة مختلفة’. واكملت ‘سر نجاح فيفي عبده في قربها من الناس، وهي تتحدث بلغتهم.. سيدة مصرية جدعة بالفعل’. فيفي عبده غيرت نظرة الناس إليها، بعد أن كشفت للمرة الأولى كثيرا من أسرارها الإنسانية، ذرفت دموعا غزيرة في نهاية الحلقة عندما سألتها عن قسوة أمها عليها، قائلة: ‘إن أمها وأباها ماتا راضيين عنها، وأنها تظهر بقناع تلبسه لتتصنع فيه القوة، أما في الحقيقة فهي إنسانة طيبة إلى أبعد الحدود تصدق أي شيء يقال لها’، شكرا لرانيا برغوث على حلقة اخرى مميزة، اظهرت لنا جوانب انسانية من شخصية مثيرة للجدل مثل الفنانة فيفي عبده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية