كتلة المستقبل تنضم لجنبلاط في انتقاد وزير الخارجية وتحوّله ناطقا رسميا للنظام السوري… ومنصور يرد: لا نحتاج دروسا

حجم الخط
0

سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: إنضمت كتلة المستقبل النيابية الى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في انتقاد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور ومواقفه في اجتماعات الجامعة العربية في القاهرة التي تتناقض مع سياسة النأي بالنفس.

وأعربت الكتلة ‘عن استهجانها للطريقة التي يتصرف فيها وزير الخارجية في الجامعة العربية بكونه أصبح الناطق الرسمي للنظام السوري’. وأبدت كتلة المستقبل في خلال اجتماعها برئاسة السنيورة ‘استنكارها وشجبها وقلقها لتفاقم تعديات قوات النظام السوري على السيادة اللبنانية، ومنها استهداف الصيادين الثلاثة في العريضة مما أدى إلى استشهاد الفتى ماهر حمد، ومن ناحية أخرى فإن هذه الاعتداءات تؤدي إلى جعل أبناء المناطق الحدودية عاطلين عن العمل’. ورأت ‘أن هذا الاعتداء يدل على استخفاف بالدولة اللبنانية واستقلالها وسيادتها وامتهاناً لكرامة الشعب اللبناني. وإن تكرار الاعتداءات التي يمارسها النظام السوري لم تعد تطاق ولم يعد من الجائز السكوت عنها’. واضافت ‘إن كتلة المستقبل وإزاء هذا التساهل المخجل من الحكومة التي لم تحرك ساكناً أو تطلب اعتذاراً نتيجة هذه الاعتداءات غير المقبولة، تطالب الحكومة بالخروج من أسر الوصاية والتحرك باتجاه الجامعة العربية سعياً لوقف هذه الانتهاكات، إذ لم يعد من الجائز ترك الأمور على غاربها، فلبنان دولة ذات سيادة وأراضيه وحدوده ليست مشاعاً سائباً’. واستعرضت الكتلة ‘التهديد المباشر والصريح الذي صدر عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني تجاه لبنان والعراق’. وأكدت ‘أن هذا الكلام المستهجن والمرفوض الذي لم ينفه صاحبه، يشكل مهانة للبنانيين والعرب، وإذا كان كلام سليماني قد فضح حقيقة النظرة الإيرانية تجاه لبنان والعراق باعتبارهما منصة يمارس من خلالهما النظام الإيراني تهديد الآخرين، فان كل محاولات النفي بالوكالة التي صدرت تؤكد بما لا يقبل الشك أن إيران تستخدم حزب الله ونفوذه المسلح وسيلة للابتزاز والضغط بغض النظر عن مصالح اللبنانيين والعرب. وهذا أمر مدان لن تحجبه تبريرات واهية وغير مقنعة’. وكان وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ردّ على ما أدلى به النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة ‘الأنباء’، فقال ‘إذا كانت القاعدة الذهبية هي الصمت فالحري بنا جميعاً أن نصمت، واذا كنا نسعى للديموقراطية ونعمل لها وكما للآخرين الحق في حرية التعبير، فاعتقد أن الجميع مشمولون بهذا الحق وبالتالي لسنا بحاجة الى دروس من أحد’. تزامناً، سأل عضو جبهة النضال الوطني النائب أكرم شهيب السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أين أصبحت قضية المخطوفين السوريين في لبنان؟ مذكراً إياه ‘أن قواته خرجت من لبنان، أو أُخرجت منه في العام 2005’. وقال شهيب في بيان: ‘غريب النظام السوري، يرفض أي مبادرة لوقف شلال الدم المتدفق حرصاً على ‘السيادة’، ويرفض المبادرة العربية لأنها ‘تدخل’ في الشأن الداخلي، غريب أمر النظام السوري يجيز لنفسه التدخل في الشأن اللبناني بخرقه السيادة اللبنانية، يقتل في عرسال، وفي وادي خالد، يقرصن شبيحته في البحر كما في البر. وباسم ‘العلاقة المميزة’ يعطي سفيره في لبنان دروساً للمسؤولين اللبنانيين طالباً ‘الإنصاف والتوازن والجرأة العادلة’. هذا ما قاله السفير السوري بعد خروجه من منزل الرئيس الحص، بعد أن سبق له و’عاتب’ رئيس حكومة لبنان لأن لبنان استضاف مؤتمراً دولياً للإصلاح والديمقراطية. غريب أمر النظام السوري، يتدخل، يتهم، يخرق السيادة، وكأن زمن الوصاية لم يأفل بعد، وكأنه لم يدرك بعد أن قواته خرجت من لبنان. أو أُخرجت من لبنان عام 2005′. واضاف ‘نسأل سفير ‘الإنصاف والتوازن والجرأة العادلة’ هل كان متوازناً عندما تحدث عن الجرأة والإنصاف؟

الجرأة، هي في قول الحقيقة، فهل كان السفير جريئاً، وهل كان نظامه جريئاً عندما واجه ولايزال حقيقة رفض شعبه للسجن والقمع والمذلة؟ وهل كان نظامه جريئاً في قوله حقيقة ما يجري من استباحة لحدود لبنان في عرسال ووادي خالد والعريضة؟ وهل كان متوازناً وعادلاً عندما قال نظامه إن الفتى الشهيد ماهر حمد توفي قضاءً وقدراً، وهو الشهيد الذي خرقه رصاص أمن النظام حقداً وغدراً؟

غريب أمر النظام السوري، الحياد اللبناني مرفوض، حتى قرار الحكومة ‘بالنأي عن النفس’ مرفوض، وبذهنية الوصي يطلب ‘الإنصاف والتوازن والجرأة العادلة’، وبذهنية الوصي يسرح السفير السوري ويمرح، ويسرح شبيحته ويمرحون ويخطفون بـ ‘جرأة’ كل من يجرؤ على قول لا للنظام الممانع، وفي المناسبة نسأل سعادة السفير أين أصبحت قضية المخطوفين السوريين من لبنان وعلى رأسهم المناضل العربي شبلي العيسمي’. في المقابل، سئل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان عن رأيه في مواقف النائب وليد جنبلاط من الوضع السوري، وخصوصاً دعوته الجنود السوريين الدروز الى ترك الخدمة العسكرية، فقال ‘ان’موقفنا واضح وصريح في هذا الشأن.. وليد بك له رأيه في الوضع الاقليمي وخصوصاً الوضع السوري، وأنا أعلنت موقفي الواضح والصريح في هذا الشأن قبل أسبوع في خلده. هناك تباين في وجهات النظر وليس هناك موقف درزي موحد في ما خص هذا الموضوع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية