أسرة التحريرطريق يئير لبيد الجديد كزعيم للحزب الثاني في حجمه في اسرائيل بدأه بقدم فظة. دون أن ينتظر النتائج الرسمية، ألغى لبيد مسبقا امكانية اقامة كتلة مانعة لحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو بقوله: ‘لن أنضم الى كتلة مانعة مع حنين زعبيز’. ومع أن لبيد تخلى مسبقا عن امكانية محاولة منع اليمين من اقامة الحكومة القادمة، ولكن بالذات التبرير الذي علل به خطوته، والشكل الذي عبر فيه عن ذلك، مرفوضان بشكل خاص. لقد دعا لبيد عضو التجمع الديمقراطي ‘حنين زعبيز’ وكأنها اسم مبدئي لعموم منتخبي الجمهور العربي. وأكثر من ذلك فان في ذلك استخفاف فظ، ممزوج بنكهة عنصرية تجاه من لا يحتسبهم لبيد كجزء من ‘معسكره’. لقد انتخبت الزعبي الى كنيست اسرائيل قانونيا وشرعيا، باصوات الاسرائيليين الذين صوتوا في صالح قائمتها. وفي رفضها كشريك لكل خطوة سياسية ينضم لبيد الى المسؤولين عن الميل الخطير لاقصاء العرب عن اللعبة السياسي في اسرائيل. الزعبي، ككل منتخب آخر، هي شريك شرعي. وبملاحظته ساهم لبيد، مثل اليمين المتطرف بنزع شرعيتها وشرعية رفاقها، النواب العرب. استبعادهم هو خطوة قومية متطرفة وغير ديمقراطية لا تستوي مع دعوة لبيد الى ‘المساواة في العبء’ وذلك لان من ليس مستعدا لان يقبلهم كشركاء لا يمكنه أن يتهمهم بعدم المشاركة في العبء. كما أنها تضيف الى احساس الاغتراب لدى عرب اسرائيل تجاه الدولة. عشية الانتخابات دعي عرب اسرائيل الى المشاركة في الانتخابات. ولشدة الفرح معظمهم فعل ذلك والميل الخطير لمقاطعة الانتخابات صد. والان جاء لبيد واثبت بان مشاركتهم كانت عبثا: ممثلوهم لا يعتبرون شرعيين، ولا حتى في نظر حزب الوسط الاكبر. الكتلة الفكرية المانعة هي بالذات كتلة لبيد: فهو لا يمكنه أن يأخذ بالحسبان شراكة مع حزب عربي، ولا حتى في موضوع مصيري جدا مثل منع اقامة حكومة يمين. لقد كان بوسع لبيد أن يقول ان ليس هناك في نظره أمل في اقامة الكتلة، ولكن تعليق هذا الموقف بالشراكة مع الزعبي ينز عنه رائحة قومية متطرفة كريهة.هآرتس 25/1/2013qeb