كتل وسياسيون عراقيون خاسرون يدعون لعد وفرز يدوي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت عدد من القوى والشخصيات السياسية العراقية «الخاسرة» في السباق الانتخابي الذي جرى في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بأهمية إعادة العدّ والفرز «يدوياً» لكشف ما يعدّونها «عملية تزوير» أتت على أصواتهم.
ودعا رئيس كتلة «عراق النهضة والسلام» نواف سعود زيد الباشا، أمس، مفوضية الانتخابات بعد وفرز صناديق الاقتراع يدوياً ومطابقتها بالنتائج الاولية.
وقال في بيان، إنه «نحن في كتلة عراق النهضة والسلام منذ بداية ظهور نتائج الانتخابات والى هذه الساعة لم نصرح اي تصريح السبب يعود أننا انتظرنا النتائج النهائية التي من المفروض تعلن من قبل المفوضية العليا للانتخابات».
وأضاف: «أعلنت المفوضية عن النتائج الاولية للانتخابات والتي لا تمت للواقع بصلة ومنافية للواقع مقارنة بعملنا وجمهورنا، حيث قدم المكتب السياسي لكتلة عراق النهضة والسلام كافة الخدمات لكافة الشرائح في مدينتنا الحبيبة الموصل، كما قدم اهلنا لنا العهد والوعد بالتوجه لانتخاب الكتلة ورئيسها ولكن كانت النتائج مفاجئة وغير طبيعية».
وطالب، مفوضية الانتخابات «بعد وفرز صناديق الاقتراع يدوياً ومطابقتها بالنتائج الاولية التي تم عرضها، ونؤكد وبشدة على عد وفرز المحطات التي تم إرسالها إلى بغداد والتي لم يتم عدها وفرزها لهذه اللحظة، وتركها في مخازن المفوضية بدون رقابة» مطالباً ايضا بأن «يكون العد والفرز تحت اشراف اممي وتحت انظار وسائل الإعلام والشعب العراقي».
وكشف عضو تحالف «عزم» قتيبة ابراهيم الجبوري، عن «تزوير» في انتخابات الدائرة الثالثة في محافظة صلاح الدين.
وقال في بيان، إن «عدداً من محطات الاقتراع في صلاح الدين تأخر إغلاقها أكثر من ساعة عن الموعد المقرر كما موجود في النماذج المرفقة والتي هي أمثلة على عشرات المحطات التي حصلت فيها هذه الحالات، وهذا دليل على تزوير واضح ومفضوح من قبل بعض ضعاف النفوس التابعين لمفوضية الانتخابات سنكشف عن أسمائهم لاحقاً».
وأضاف أن «هذه الحالات حصلت في العديد من المحطات التابعة للدائرة الثالثة في محافظة صلاح الدين، والتزوير حصل لصالح أسماء معينة» مشدداً بالقول: «نضع هذه الأدلة أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان الذي نثق بعدالته ونزاهته وحياديته، كما نناشد رئيس مجلس المفوضين الذي هو قاضٍ أيضاً وأدى القسم، أن يقف وقفة حق تجاه ما حصل من خروقات خطيرة».
وأكد على «ضرورة إلغاء نتائج انتخابات الدائرة الثالثة في محافظة صلاح الدين، أو على الأقل إجراء العد والفرز اليدوي في هذه الدائرة ومطابقة البصمات، علماً بأننا طلبنا سجل الناخبين الالكتروني من مفوضية صلاح الدين الا أنه لم يتم تزويدنا به حتى الآن وهناك مماطلة مقصودة في تسليمه، وذلك لأنه تم استخدام بطاقات قصيرة الأمد لأناس متوفين أو مسجونين أو يعيشون خارج البلد».
في الأثناء، أكدت «الجبهة الوطنية المدنية» إن نسبة المشاركة في الانتخابات تتراوح بين 12 إلى 19بالمائة، مطالبةً المحكمة الاتحادية بعدم الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات.
وذكرت الجبهة بزعامة رئيس «ائتلاف الوطنية» أياد علاوي، في مؤتمر صحافي، إن «نسبة المشاركة في الانتخابات تتراوح بين 12 إلى 19بالمائة، وهي نسبة كافية لابطال الانتخابات وتخالف المادة الدستورية» مؤكدة إنها «حذرت من إجراء انتخابات مبكرة دون توفير بيئة مستقلة للانتخابات وقانون انتخابات يحقق نزاهة انتخابية ووضع خط واحد بما يتعلق بالدعاية الانتخابية وعدم استخدام أموال الدولة».
وأضافت: «قررنا مقطعة الانتخابات حتى لا نكون جزء من الاخفاقات للمواطن، وفيما شددت على رفضها شرعية الانتخابات المبكرة، وطالبت بعثة الأمم المتحدة بتقديم ما تمتلك من أدلة بشأن الانتخابات».
إلى ذلك، أكد رئيس الجبهة إياد علاوي، إن «عدم مشاركتنا بالانتخابات كان لأسباب منها الفساد المالي والإداري والتدخلات الأجنبية». وقال خلال المؤتمر إن «يجب عقد مؤتمر وطني لاحتواء أي مشاكل قد تنتج عن الانتخابات» لافتا إلى أن «المشاكل بين أربيل وبغداد لم تحل وهو ما سيعصف بالوطن كله».
في السياق ذاته، وجه بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق الكاردينال لويس روفائيل ساكو، نداءً إلى العراقيين بعدم التفريط بالسلم الأهلي، لافتا إلى أن عزوف أغلبية المواطنين عن التصويت يعبّر عن مدى الإحباط. وقال في بيان، إن «من منطلقٍ وطنيٍّ وضميريّ، أتوجه اليكم بهذه الكلمات النابعة من محبتي وحرصي على الوطن والمواطنين».
وأضاف: «بعد كل ما عانيناه، أرى أن الانسداد السياسي لا يخدم، لذا، يتعين على السياسيين العودة إلى حوار الشجعان باعتماد العقلانية والتهدئة وعدم الشحن، العراق في عنقكم».
وتابع: «من حق الفائزين ان يفرحوا، لكن ليس من حقِّهم كسر الخاسرين، هذه ليست شيمة الفرسان. من يشعر بالغُبن، عليه اللجوء الى العدالة والقضاء وليس إلى السلاح».
وأكد أن «التفريط بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية وسلامة المواطنين خطيئة كبرى» مبينا أن «الربح والخسارة سُنَّة الحياة. بعد أربع سنوات تأتي انتخابات جديدة. ليتعلم الكل العِبرة، وليفهم السياسيون أنَّ عزوف أغلبية المواطنين عن التصويت يعبّر عن مدى إحباطهم». كما دعا الجميع إلى «الصلاة في هذه الايام العصيبة حتى يرحم الله العراق، ويُعبّر عنه العاصفة».
كذلك، طالب تحالف «النهج الوطني» التابع لحزب «الفضيلة» الإسلامي الشيعي، أمس، بإعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات، بسبب الخلل الذي رافق العملية الانتخابية.
وقال التحالف في بيان صحافي، إن «اعلان المفوضية وتصريحات مسؤوليها التي رافقت اعلان النتائج ليلة امس مجموعة أثار شكوك جديدة في ادارة العملية الانتخابية، اولاً بلغ مجموع المحطات التي لم يتم التحقق منها والتي ظهرت في جداول اعلان النتائج لمحافظة البصرة مثلا ( 195) محطة بواقع أصوات معدلها ( 39) ألف صوت، وهو رقم كبير يغير نتائج المحافظة بكاملها».
وتابع: «ثانياً بلغ مجموع المحطات التي لم يتم التحقق منها والتي ظهرت في جداول اعلان النتائج لمحافظة ذي قار (203) محطة بواقع أصوات معدلها ( 40) الف صوت، وهي كذلك تغير نتائج محافظة بكاملها، ثالثاً وهذا المقدار من المحطات التي لم يتم التحقق منها والظاهر في جداول اعلان النتائج ليلة امس ينطبق على بقية المحافظات بنسبة تقل او تكثر عما ذكرناه في المحافظتين أعلاه».
وأضاف: «رابعاً تعارض تصريح رئيس مجلس المفوضين مع تصريح كادر المفوضية في تصريحين منفصلين، اذ أعلن رئيس مجلس المفوضين أن المحطات المحجوزة البالغ عددها اكثر من (3600) تم اعادة عدّها يدويا، في حين أعلن مصدر المفوضية الآخر أن (3037) من هذه المحطات والتي لم ترسل نتائجها عبر القمر الصناعي تم ادخال بيانات عصي الذاكرة الخاصة بها للأجهزة لقراءتها وإضافة بياناتها الرقمية لبقية النتائج دون أن يجري اعادة العد اليدوي لها».
وأكد التحالف أن «مثل هذه المعلومات المتعارضة تشكل دليلا اضافيا على وجود خلل وأخطاء جوهرية رافقت ادارة العملية الانتخابية مما يستدعي اعادة العد والفرز اليدوي لجميع المحطات لغرض إزالة هذه الشكوك وفكّ طلاسم هذه المعلومات المتعارضة في موضوع غاية في الأهمية يتعلق بتمثيل إرادة المواطنين وصيانة أصواتهم لذات الإرادة التي تعلقت بها».
في المقابل، حذر القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» محما خليل علي اغا، من مرحلة حرجة أمام العراق.
وقال (الذي فاز باعلى الاصوات في نينوى) في بيان صحافي أمس، ان «العملية الانتخابية التي جرت في 10 تشرين الحالي، هي أنزه انتخابات ومثلت إرادة الشعب العراقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكشفت قدرة هذا الشعب على اختيار الأصح».
وأضاف، أن «العراق اليوم امام مرحلة حرجة، تتطلب من كل القوى السياسية، أن تتحلى بالهدوء، بالحفاظ على الوحدة والسلم المجتمعي، والتفكير بجدية بحفظ السيادة العراقية، ومنع العابثين بها، منها القوات التي اتت من خارج الحدود التي تتحكم بارادته ومقدارته في سنجار، على سبيل المثال».
وتابع، أن «الكتل السياسية الكبيرة بصدد الشروع بالمفاوضات لتشكيل الحكومة، والتي يجب ان تكون مختلفة كليا عن الحكومات السابقة، فهذه الحكومة يجب ان تكون حكومة خدمات وراعية لحقوق الشعب العراقي، لاسيما الاقليات ومنهم الأقلية الدينية الإيزيدية، التي تعرضت لابشع ابادة في التاريخ».
سياسياً أيضاً، كشفت حركة «امتداد» المنبثقة عن الحراك الاحتجاجي، اجتماعها مع حركات جديدة ومستقلين لتشكيل كتلة معارضة برلمانية.
وقال ‏المتحدث باسم الحركة منار العبيدي في «تغريدة» على «تويتر» ان «مجموعة من الاجتماعات تجرى بين حركة امتداد وحركات جديدة ومستقلين لتشكيل كتلة معارضة برلمانية». وأضاف: «ثوابتنا واضحة لا تآلف مع الأحزاب الكبيرة والتوجه نحو كتلة معارضة بأكبر عدد من الحركات والمستقلين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية