2
كالثياب الجديدة
كالثياب الجديدة في ليلة العيد
آتيك فاكهة،
كاليتامى وهم يدخلون مساكنهم
آخر
الليل
مبتسمينَ..
* * *
لكي يتفصّد مني الأنين
أبارك أزمنة
تتوالى
سواسيةً
لغةً في قصائد درويش
آتيك كالعلم الوطني
قلتُ:
سوف يجيء الحنين نهارا
فكذبْتني
قلتً:
سوف يجيء الغسقْ.
* * *
كنت وحدي
أفتّش عن لغة للكلام
كما فارس من جنوب الجزيرة
تأخذه من يديه النهارات
أحْني لقلبي المسافات
أركض في الطرقات إليك
أنا قادم كالثياب الجديدة
في ليلة العيد
آتيك
لا أعلم
الخطوة
المقبلةْ.
3
وتأوي إلى شارع
وتأوي إلى شارع تتراجع عن شفتيه الأغاني
برغم العبير الذي يتقلب في جانبيه.
إذا أقبل الصيف يمنحنا من
غبار الحكايات لون السماءِ
* * *
ومن آخر الحيّ
جاء الغريب، ومن حوله حزنه
سوف يتلو تعاويذه
فتعالوا إليّ
إلى لحظة
تتأرجح بين ثواني المساء
فمن أيّ حزن أقصّ الذي يتلظّى
* * *
تمايلْتُ في شارعي
طربا، وسمعت من الناس،
من سعف النخل ترنيمة
ستُطلّ على شجر الروح
تأوي إلى شارع
تتألق
في
شفتيه
الأغاني.
4
الحرائق
الحرائق ساكنة في الدروب
على أُهبة الأنتظار
تمدّ أصابعها خلسة
من عيون المدينة
توقظنا، وتناولنا القهوة العربية
قبل خروج التلاميذ في الصبحِ..
* * *
قاسية
ليس في وجهها ألفة.
منذ عمر بعيدْ وهْي موجود
في طفولتنا، في تواريخ أجدادنا
غير واضحة
مثل شمس الظهيرة
لكنها في العروق
على أهبة الإنتظار.
5
اليقين
اليقين الذي في عيون الرفاق؛
بساتين فاكهة،
فرس تتقدم فارسها،
نخلة تهب التمر قبل اللقاحْ
كان لابد من وقفةٍ
عندما جاءني الصوتُ..
* * *
– طاب مساؤك
– لا تستفزّ الذي بالغموض اطمأنّ
مهيّأة روحه للكلام الطهورْ
هاهنا عتمة
لا صفاء يطهّرها
تتنزّه بين فجاج اليقين
الذي
في عيون
الرفاقْ.
6
التي قايضتني
الهواء الذي يتطاير حولكِ
يحضن كل الفروع
يقولون أنت البداية
أنت التي شاغبتْ جسدي
والمسافة ما بيننا
كانحناء السؤالِ..
* * *
سأكتب عنكِ
لأنك أنت
الفتاة
التي
قايضتنيَ
حتى يعود الغبار المهاجر،
لون النقاب الذي تردين
سأرسل طائر روحي
وفي لمحة سوف يأتي
كشكل الخناجر
لا تطرديهْ !!
* * *
حينما عدتُ للدار ذات مساءٍ
وجدتُ رسائلك الزمهرير،
لوعةً في شعاع المصابيح،
بعض العذاب الذي يحتويك،
سنابل غارقة في الضفافِ.
هنا يلتقي المستحيل
بأجنحة
المستحيلْ.
7
يعرف حزن الحرير
كان يعرف هذي المقاهي،
الطريقَ إلى بيته،
الفراشاتِ في الصبح،
وجهَ أخيه الذي يتفجر مثل الينابيع في طرقات المودّةِ،
يعرف حزن الحرير إذا لم يعد للغواية
أعرفه طيّبا كالعواصف
يحبو على شهوات تثير الغرائز
تعلو إلى هدأة الروح
لكنه لا يجيد حساب النجوم
شظاياه تحثو رمادا على وجهه، وملامح أصحابه
* * *
لم يزل واقفا بين حلم ونصف ظلام
مقابل ريح تذوب على ضمّة في المساء
تفكّ قميص الطهارة،
تذبح هذي القصيدة
تودِعها معجم الكلماتْ.
*شاعر من السعودية