كديما والعمل أكبر خاسرين في هذه الانتخابات لذلك يتشبث كل منهما بعنق الآخر

حجم الخط
0

كديما والعمل أكبر خاسرين في هذه الانتخابات لذلك يتشبث كل منهما بعنق الآخر

كديما والعمل أكبر خاسرين في هذه الانتخابات لذلك يتشبث كل منهما بعنق الآخر من رأس مال لآخر، ومن قسام لآخر، ينشغل السياسيون الآن في توزيع المقاعد والحقائب فيما بينهم.أكبر المنتصرين اللذين كانا أكبر الخاسرين في الواقع، أمسكا بخناق بعضهما البعض عندما هددا كل علي حدة بالسير مع اليمين ، عدو الانسانية، فقط من اجل مناكفة بعضهما البعض. كديما الذي حصل علي 30 مقعدا من المقاعد الاربعين التي تنبأت بها الاستطلاعات، يخوض شجارا مع العمل الذي حصل علي 20 مقعدا بدلا من الـ 22 التي كانت له ـ علي حقيبة المالية. حقيبة المالية لنا ، يقول حكماء كديما لحكماء حزب العمل. خذوا حقيبة الدفاع ، عرضوا، معتقدين أنهم يضمنون الحكم بذلك.نحو 400 صاروخ قسام وكاتيوشا واحدة سقطت علي النقب الغربي وجنوبي عسقلان منذ أن طُرد اليهود من غوش قطيف. وفي هذا الاسبوع قامت حكومتنا أخيرا بخطوة معينة بهذا الصدد. مدفعية الجيش الاسرائيلي عادت لتقصف مناطق الاطلاق ، إلا أنهم حشدوا سلاح البحرية ايضا للقيام بقصف الرمال الفارغة، ولم يكتفوا بسلاح الجو كعادتهم. لشدة الأسف كانت النتيجة تدمير مبني مهجور واحد، إلا أن قوات الجهاد الاسلامي بقيت بسلام وأمان، وصواريخ القسام عادت لتسقط علي رؤوسنا اليوم ايضا. هذا هو الوضع الذي يكتشف فيه حزب كديما ـ الذي يحطم رأسه من شدة التفكير ـ عبقريا يتجسد من خلال عرضه حقيبة الدفاع علي عمير بيرتس. هذه خطوة ألمعية. الرجل الصحيح في المكان الصحيح وفي الوقت الصحيح. أخيرا سيكون بامكاننا أن ننام بهدوء. اذا كان هذا ما تمخضت عنه الانتخابات الأخيرة، فذلك أمر ضروري وجدير.بعد أن تبرهن بصورة صارخة أن الجيش الاسرائيلي الكبير لا يساوي شيئا في مواجهة بضعة مُطلقين للصواريخ، لم يعد هناك شك في أن واحدا مثل عمير بيرتس فقط هو المناسب لمهمة وضع حد للاهانات والسخرية. بامكانه مثلا أن يبيع سلاح الجو لنقابة عمال شركة الكهرباء، وبهذه الاموال يرفع من راتب الحد الأدني لعمال الموانيء. أما سلاح البحرية الذي تبين أخيرا أنه غير قادر علي القيام بأي شيء، باستثناء افتراس الماء، يمكن أن يُجمد من قبل عمير بيرتس، صاحب الباع الطويل والخبرة ومن دون أي مشكلة، ومن ثم تؤخذ الاموال الموفرة للأمهات المطلقات والأرامل. وفي واقع الأمر يمكن له أن يصفي اغلبية سلاح البرية، ذلك لأن تنفيذ كديما لخطة الانطواء سيُزيل الحاجة لكل هذه الجيوش التي تتركز مهمتها في حماية المستوطنين. صحيح أن طرد المستوطنين في اطار خطة الانطواء يستوجب ميزانية بعشرات المليارات، إلا أن هذه لم تعد مشكلة وزير الدفاع وانما مشكلة لوزير المالية. بذلك لن يقضي عمير بيرتس علي حماس والفقر والفجوات الاجتماعية فقط، وانما سيصفي كديما. وأبشري يا صهيون، فقد جاءك المُخلص.أوري فوراتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 5/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية