أولا: سألني ولدي مرة هل هناك ضوابط لتحديد أسعار البترول التي تنطلق كالسهم بين يوم وآخر؟ لقد احترت باديء الأمر وبعد تفكير وعندما لم أجد ضوابط اقتصادية لذلك أجبته: كلما احتاجت أمريكا أو إنكلترا إلي اموال جديدة للضخ في اقتصادهما، قامتا برفع أسعار البترول. والبلايين الفائضة عن هذا الإرتفاع ترتد إلي اقتصادهما عن طريق الصفقات التي تجريها دول البترول مع الشركات الغربية وعن طريق الإستثمارات الخليجية في سندات الحكومة الأمريكية. ُثانيا: إن مثل هذا التصرف من بلير ما هو إلا اعتراف صريح وبدون مواربة أنه لا يوجد في النظام الغربي ما يعرف بالديمقراطية والحرية!! وأن ذلك كان مجرد شعارات جوفاء اخترعتها البروتستنتينية في القرون الوسطي من أجل إلهاب مشاعر المنخدعين من العوام وإفشاء الفوضي والإنحلال بين عوام الشعب الذين كانوا يتمسكون بالفضيلة التي كانت تدعو لهاالكاثوليكية والأرثوذكسية، وذلك من أجل السيطرة عليهم. من يجرؤ بعد الآن فتح هذا الملف؟ لا أحد وذلك بحجة الأمن القومي. كما يحصل في أمريكا منذ الأزل، لا تجرؤ أية صحيفة علي قول الحقيقة بحجة الأمن القومي! إن اللعب علي المكشوف كما يحصل الآن قد أعلن إفلاس هذه المنظومة التي تدعي الديموقراطية.
وائل درويشمونتريال6