مجد الاسطواني تهانينا يا شعب مصر لقد رحل الكابوس، ولكن ماذا يجري في مصر الان، وماذا يعد لها؟ فوضى وثورة مضادة وانصار للرئيس المخلوع يظهرون في الساحة يحاولون اعادة المهانة للشعب المصري العظيم عبر ما تبقى من فلول النظام السابق معهم. امريكا اضطرت لأن تقول لحسني مبارك ارحل نتيجة للثورات المليونية أثناء الثورة لكن امريكا لن تترك مصر لتبني ديمقرطيتها المجيدة الحرة. امريكا تريد من مصر ان تبقى رهينة هبات من المساعدات كان قد ركن اليها نظام مبارك على مر 30 عاما مضت مصر، التي خاضت مع شقيقتها سورية حرب الكرامة العربية يراد لها الان وبأي ثمن ان لا تعود دولة معادية لاسرائيل ولننظر في ما يحدث في سورية الان وما يتم تجييشه عبر فضائيات العالم ضد النظام في سورية اذ ان الكارثة الكبرى على امريكا واسرائيل وعرب الخليج ان تعود مصر وسورية الدولتان اللتان اعتاد على تسميتهما ايام عبدالناصر قادة العرب وهم كذلك وسيعودن كذلك باذن الله يراد الان لسورية بمشيئة امريكية غربية ان تكون دولة فاشلة تعمها الفوضى. لقد اعترف الامريكان بدعمهم لما يسمى الثورة السورية، فوالله الذي لا اله الا هو ان ما يجري الان في سورية هو تهريب لاسلحة بمليارات الدولارات لصنع ثورة وعبر لبنان وتركيا والاردن والعراق، حيث ان القارئ لسياسة ما جرى يجد ان بداية الازمة كانت عبر المدن الحدودية وهاهو النظام يواجه ذلك عبر ضخ رأي عام عالمي ضد سورية وهل مطلوب من النظام ان يقف مكتوف الايدي على ما يجري؟ حتى الفضائيات العربية على بكرة ابيها الا ما رحم ربي تشارك في ضخ اعلامي ضد النظام في سورية وما نشاهده على الشاشات هو مظاهرات مدفوع ثمنها المليارات كي تحدث. نعم هناك الآلاف من اجهزة الثريا التي تبث عبر الاقمار الصناعية مباشرة دفع ثمنها مع اجور الاتصال المكلفة، الى متى نبقى نائمين تائهين لا ندرك ماذا يجري حقيقة على الارض السورية، الفكرة المرعبة عند الامريكان ان سورية وايران الحليفين القويين سينضم لهما العراق اذا نشبت ما يسمى القتنة المذهبية، وما رأيناه من تفجيرات امس في العراق لهو دليل اضافي على فشل امريكا في العراق اذ انها يجب ات تغادر العراق في اخر العام 2011 وفي هذه الحالة سيطلب تمديد البقاء للأمريكان والكارثة الأعظم والأكبر أن تكون مصر الثقل القومي العربي تساند بحكومة قوية ديمقراطية الحق العربي وتعود مجددا لاعادة الرعب لدى الامريكي والاسرائيلي الى دولة مواجهة مع الكيان الاسرائيلي، وما يتوقعه اولئك اذا كانت هناك حقيقة اسمها مصر مع اشقائها سورية والعراق ودول الطوق لمحاربة اسرائيل فلن تكون هناك حرب، بل سنجد الاسرائيليين يرحلون من ارض فلسطين من تلقاء انفسهم وهكذا مصر العروبة التي ينتظرها العرب في سورية ولبنان الدولة الصغيرة التي هزمت اسرائيل في 2006 رغم كل العوائق من داخل لبنان وخارجه وبحفنة من الرجال الصادقين وغيرها من الدول العربية والاسلامية الصادقة. نعم لقد تغيرت معادلة الحروب والنصر قاب قوسين او ادنى باذن الله. مجد الاسطواني [email protected]