كرامتي وعقيدتي تكمنان في حجابي

حجم الخط
0

لماذا تشوهين منظرك بهذا الحجاب؟ كان ذلك سؤال وجهته اليّ احدي زميلاتي السويديات في المدرسة.

نظرت اليها باستغراب وقليل من الاحتقار وقلت: انتم في اوروبا وعلي وجه الخصوص في السويد تدعون دائما بانكم مدرسة في الديمقراطية وحقوق الانسان، فلماذا لا تتقبلون المسلمة المحجبة بافضل وجه من ذلك؟ وهل لي كانسانة اعيش في منطقة الحرية ان امارس عقيدتي دون انتقاداتكم اللاذعة؟.

صمتت قليلا محاولة البحث عن رد علي سؤالي ولم تنطق! فأضفت من يشوه نفسه اكثر من الامر، انا ام اولئك الكثيرين في مجتمعاتكم والذين وبعد عملية جراحية يلغون خلقهم ذكورا ليصبحوا أناثا؟ ولماذا تقبلهم مجتمعاتكم برحابة صدر، وتقبل مرضي الشذوذ الجنسي؟! . هذا النوع من الجدل اصبح مألوفا في اوروبا كاسلوب تعامل مع الجالية المسلمة وبالتحديد بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر): اسلوب يجعل الانسان يتساءل عن مدي صدقية دساتير هذه الدول والتي ترتكز جميعها حول مصطلحات الديمقراطية و حقوق الانسان.

هنالك بالتأكيد اسباب عديدة تجعل المجتمعات الاوروبية تقيم الاسلام بهذا الشكل السخيف، واهمها هو جهلهم بكل ما يتعلق بديننا الحنيف وهنا يتحول اللوم الرئيس علي اعلامنا المسلم والذي هو شبه معدوم من حيث الكيفية والجودة العالية في شرح هويتنا للمجتمعات الاخري.

اتذكر مقابلة تلفزيونية مع الراحل مصطفي العقاد ـ رحمه الله ـ وحين سُئل عن طريقة لحل ازماتنا مع الغرب فقال، الاعلام، الاعلام والاعلام. فقد توفي العقاد قبل ان يلقي ممولا لاحد افلامه الاخيرة والتي كان بالتأكيد سيحسن صورة المسلم في انحاء المعمورة.

في الوقت الذي يستثمر بعض رجال اعمال العرب والاثرياء اموالهم في مشاريع تافهة في اوروبا وامريكا لا تعود علي كياننا الا بالخزي والانحطاط التربوي.

اعتقدت دائما وما زلت، ان الخلل ليس في العقيدة وانما في ممارستها بالشكل السليم ودون ان تكون علي حساب حرية الآخرين، فلكل منا عقله وقلبه وله ان يؤمن وان لم، فما عليه الا ان يتقبل ويحترم عقيدة الآخرين.

سمر الاسديالسويد6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية