كرة القدم الأردنية “تلتهب” والوحدات “ينسحب”.. الأمير علي “يحاول” وكل “البزنس” مهدد

حجم الخط
1

لندن- القدس العربي”: الشيخ هاني الحديد أحد أبرز مشايخ المجتمع في العاصمة الأردنية عمان من خبراء الصلح والاستقرار الاجتماعي.

والشيخ الحديد لم يعرف عنه تحمسه لكرة القدم لكن ما تشهده البلاد من جدل ونقاش وصل إلى مستويات غير مسبوقة مؤخرا دفع هذا الرمز العشائري الوطني لعبارة يختصر فيها المشهد.

عبر صفحته التواصلية قالها الشيخ الحديد باختصار: “يا حيف.. قطر تستضيف كأس العالم والأردن يتخبط بإقامة مباراة”.

لم يخترع الشيخ الحديد تلك المقولة فالوقائع تساندها لأن نادي الجزيرة العريق في التاريخ الأردني أصدر بيانا عبر فيه عن عدم ارتياحه لما يجري على الساحة الرياضية، نافيا الشائعات حول سيناريو انسحابه من بطولة دوري المحترفين، فيما أعلن نادي الرمثا الرياضي شمالي المملكة عن اجتماع طارئ لإدارته بعد صلاة عشاء الأربعاء بهدف متابعة مؤشرات القلق على موسم الكرة الرياضي ومسيرة البطولات.

قبل ذلك وفي الأثناء يضطر راعي كرة القدم الأردنية الأمير علي بن الحسين للانشغال والاتصال بإدارة نادي الوحدات، داعيا إلى تهدئة الأمور وآملا بأن يتراجع النادي عن قراره، بالانسحاب من بطولة دوري المحترفين، الذي ألهب مئات الآلاف من المشجعين.

غرق الواقع السياسي والشعبي والرياضي الأردني وبسرعة غريبة مجددا في جدل ثنائية الفيصلي والوحدات.

وصدم فريق نادي الوحدات الجميع بعد الإعلان عن اتصال الأمير بإرسال كتاب رسمي لاتحاد كرة القدم يعلن فيه الانسحاب من دوري المحترفين بمعنى أن وساطة الأمير لم تثن النادي الجماهيري عن قراره.

نادي الوحدات كان قد قرر الانسحاب لسبب واحد وهو إصرار الاتحاد المختص على إقامة مباراة مبرمجة بعد غد الجمعة في منافسة فريق النادي الفيصلي على الملعب الوحيد في شمال الأردن وهو ملعب مدينة الحسن الرياضية.

لم يعترض الفيصلي على القرار لأنه يناسبه ضمن مواصفات الجمهور لكن الوحدات اعترض وبشدة وحزم لأنه يريد المباراة في ملعب القويسمة شرقي العاصمة، والذي يحمل اسم الملك عبد الله، وهو ملعب تحيط به كثافة سكانية تميل جماهيريا لنادي الوحدات.

حتى نادي معان لكرة القدم عبر عن قلقه من انسحاب فريق الوحدات وهو انسحاب ان اكتمل يعني إلحاق ضرر بالغ جدا وغير مسبوق ماليا ورياضيا بكل فكرة كرة القدم الأردنية وبصورة خاصة المنتخب الوطني الذي يستعد بدوره لتصفيات غرب آسيا لكرة القدم.

جدل الوحدات والفيصلي في الأردن لا ينتهي ولا يقف عند حدود. والمنظومة الأمنية على الأرجح وفقا لما ورد في بيان الاتحاد الرسمي هي التي أوصت بتغيير الملعب تجنبا للمزيد من شغب الملاعب أو تراكم إحباطات تبادل الكراهية وتحفيز التشجيع المختل المريض.

الاحتقان بين جمهور فريقين يمثلان قطبي الكرة الأردنية وصل الى مساحة غير مسبوقة منذ نصف قرن والتعبيرات في جذر الأزمة سلبية على الوحدة الوطنية وقرار الوحدات بالانسحاب من الدوري العام ينهي عمليا الجزء الأكبر من أعمال اتحاد الكرة وصناعة الرياضة. لا بل البزنس بينهما ويضغط بشدة على الأعصاب المشدودة للدولة أيضا في لعبة محفوفة المخاطر يراقبها الشارع الأردني بكثير من القلق الآن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية