كردستان تدين تصريحات رئيس أركان نظام صدام حسين حول جرائم الأنفال

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أدانت وزارة شؤون الشهداء في حكومة إقليم كردستان العراق، تصريحات رئيس أركان جيش النظام السابق نزار الخزرجي، بشأن عمليات الأنفال.
وارتكبت الحكومة العراقية السابق (1980-1988)، إبان فترة تولي صدّام حسين رئاسة جمهورية العراق، عمليات قتل عرفت باسم «الأنفال» ضد الأكراد في شمال العراق، وزعمت السلطات حينها أنها كانت تخمد تمردا، بحجة وقوف بعض الأكراد مع الجانب الإيراني خلال الحرب الإيرانية العراقية.
وحسب «هيومن رايتس ووتش»، ما يصل إلى 100 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، لقوا حتفهم في عمليات تطهير عرقي ممنهجة، والتي تضمنت استخدام أسلحة كيميائية. وتقدر مصادر كردية عدد الضحايا بأكثر من 180 ألف قتيل.
وقال الإدعاء العراقي أثناء محاكمة أركان نظام الرئيس العراقي صدام حسين في هذه القضية، إن حملة الأنفال تشكل «إبادة جماعية» فقد أدت إلى مقتل 100 ألف كردي وتدمير آلاف القرى وتشريد سكانها، غير أن صدام حسين الذي تصدر قائمة المتهمين في تلك القضية، أكد أنها مجرد عملية ضرورية لمواجهة حركة تمرد خلال الحرب مع إيران.
وجاء في بيان للوزارة، أن «المتهم (نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي) رئيس أركان جيش النظام السابق قام خلال الأيام الماضية (ضمن حوار تلفزيوني) خلال سرد مذكراته، وفضلا عن استهانته باسم قوات البيشمركه والنضال التحرري للشعب الكردي، نفى جميع الجرائم التي ارتكبها الجيش والمؤسسات الأمنية البعثية في عمليات الأنفال وعدها مجرد دعايات للقوى الكردية وإيران والإعلام الغربي».
ونوه البيان إلى أن «الخزرجي كان قد عد بلسانه، وعن طريق مذكراته عمليات الأنفال عملية أمنية داخلية وقال إنها لا تستحق كل ذلك الضجيج الذي أثير حولها متهما إيران بارتكاب جريمة قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية. وبرأ ساحة البعث».
وأشار البيان إلى أن «الخزرجي يتكلم بافتخار عن كونه مهندسا لترحيل قرى كردستان عقب إخفاق ثورة أيلول/ سبتمبر، فضلا عن إشرافه على المراحل الأولى والثانية والثالثة من عمليات الأنفال في مناطق دولي جافتي ووفره داغ وكريمان، وكذلك كونه من صاغ فكرة ومتمما لجرائم الأنفال بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية».
وأضاف أن «الوزارة إذ تعد نفسها المدافعة عن الشهداء وذويهم والمعرف بجرائم البعث ضد شعب كردستان، في وقت تفند كل هذا الإنكار الذي صدر عن المتهم نزار الخزرجي فإنها تعده أحد المتهمين الرئيسيين في جرائم الأنفال فإنها تعد أيضا من واجبها أن تنسق مع الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى والمنظمات المعنية في إقليم كردستان والجهات المعنية في الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي لطلب اعتقال وتسليم المتهم الخزرجي من أجل محاكمته كواحد من مجرمي الأنفال».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية