كردستان تطلب دعماً أممياً لتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أدان رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أمس الثلاثاء، وبشدة الهجوم «الإرهابي» الصاروخي الذي استهدف أربيل، وتسبب ‏بوفاة شخص وإصابة آخرين، بينهم أمريكيون.‏
ودعا بارزاني في بيان صحافي، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة أن «تأخذ مخاطر هذا الهجوم على محمل الجد، وأن ‏تعملا على إنهاء المخاطر التي تشكل تهديدا على أرض إقليم كردستان، عن طريق مساعدة الحكومة العراقية في تنفيذ الدستور العراقي ‏وخاصة المادة 140»..
وطالب رئيس الإقليم، رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية، وقيادة قوات التحالف الدولي في العراق إلى «الإسراع في ‏وضع آلية تنسيق مع إقليم كردستان، وان تعمل وتنسق قوات الأمن (الآسايش) والبيشمركه مع الجيش والأجهزة والقوات العراقية سوية ‏وبمشاركة التحالف الدولي في المنطقة».‏
وتابع بارزاني بالقول: «غياب التنسيق ووجود قوات ومجاميع مسلحة خارج أوامر وسلطة الحكومة الاتحادية شكل توترا في المنطقة، ‏وتسبب باستمرار وجود التهديدات لإقليم كردستان» داعيا رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى «الإسراع في مباشرة لجنة التحقيق ‏المشتركة المشكلة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية أعمالها، وأن تعثر على المهاجمين وان تنزل العقاب بحقهم وفق ‏القانون».

«ناقوس خطر»

أما نائب رئيس حكومة الإقليم، قوباد طالباني، فعدّ الهجوم الصاروخي الأخير على أربيل أنه «ناقوس خطر» مشيراً إلى إن الأمن والاستقرار في كردستان «خط أحمر».
وقال، في بيان صحافي، «مع الأسف تعرضت أربيل العاصمة ليلة أمس (الأول) إلى هجوم أدى إلى سقوط عدد من الضحايا».
وأضاف: «الأمن والاستقرار في إقليم كردستان خط أحمر، ولن نسمح لأي شخص أو جهة بتعريض هذا الأمن والاستقرار إلى الخطر».
وأوضح أن «هذا الهجوم هو ناقوس لتنبيه جميع الأطراف، أنه علينا أن نكون موحدين في مواجهة المخاطر، كما أن هذا الحادث وسوابقه أظهر أن على الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان التنسيق أكثر لإزالة الفراغات الأمنية الموجودة في المناطق المستقطعة وملء تلك الفراغات والثغرات».
وختم بالقول: «على المجتمع الدولي ودول التحالف الدولي أخذ هذه المخاطر بجدية تامة والمساعدة في القضاء على الإرهاب ومحاسبة المجاميع الخارجة على القانون».

خلل أمني

كذلك، وجهت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني البرلمانية، أمس، رسالة إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، على خلفية الهجوم.
وقالت في بيان: «نستنكر وندين بشدة الاعتداء الإرهابي الغاشم على مدينة أربيل مساء أمس (الأول) مستهدفة آمن واستقرار هذه المدينة الأمنة».

حزب بارزاني يحذّر من تحرك «الجماعات الإرهابية» دون رادع

وأضافت، أن «تكرار مثل هكذا اعتداءات إرهابية ينم عن خلل أمني واضح ومنفلت على الحدود الإدارية لإقليم كردستان، وخاصة محافظة أربيل، ويشير إلى أن الجماعات الإرهابية في المناطق المتاخمة للإقليم تتحرك بحرية دون رادع أو تصد لها من قبل القوات الأمنية الماسكة لهذه المناطق».
وطالبت الكتلة الكردية، القائد العام للقوات المسلحة «بالتحرك سريعا والايعاز إلى القوات الأمنية لتأمين هذه المناطق وفتح تحقيق بهذه الاعتداءات ومحاسبة المقصرين الذين سهلوا لهذا الخرق الواضح لأمن الإقليم، كذلك التنسيق مع قوات التحالف الدولي وقوات البيشمركه والتعاون معهم في هذه المناطق لحمايتها وبسط الأمن فيها لضمان عدم تكرار مثل هكذا اعتداءات إرهابية».

تصعيد خطير

يأتي ذلك عقب تصريح لرئيس الجمهورية، القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، أكد فيه أن استهداف أربيل يمثل تصعيداً خطيراً، متوعداً بمعركة لاستئصال قوى الإرهاب والخارجين عن ‏القانون.
صالح وفي تصريح مقتضب على حسابه الشخصي قال إن «استهداف أربيل الذي ‏أوقع ضحايا، يُمثل تصعيداً خطيراً وعملاً إرهابياً إجرامياً يستهدف الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين. ولا خيار لنا إلا ‏تعزيز جهودنا بحزم لاستئصال قوى الإرهاب والمحاولات الرامية لزج البلد في الفوضى. إنها معركة الدولة والسيادة ضد الإرهاب ‏والخارجين عن القانون». ‏ كما أدان رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، أمس، القصف، مشيراً إلى إن «هذا العمل الاجرامي يمثل تصعيدا خطيرا واستهدافاً لأمن ‏البلاد، وعلى الجميع التعاون من أجل حفظ استقرار العراق وسيادته، وإنزال أقصى العقوبات بكل من يتعدى على أمن الوطن ‏والمواطن».‏
وأيضاً أدانت جبهة «الإنقاذ والتنمية» بزعامة أسامة النجيفي، الهجوم، وقال في بيان صحافي أمس، إن «هجمة صاروخية آثمة استهدفت مطار أربيل والأحياء القريبة منه، هدفها خلق حالة من ‏الفوضى وخلط الأوراق والعمل على تصعيد المواقف خدمة لأجندات أجنبية مضادة للعراق». ‏
وأضافت أنها «تدين هذا العمل الجبان وغير المسؤول، وتشجب الروح العدائية العميلة التي ينطلق منها الفاعلون المجرمون الإرهابيون».‏
وأعلنت الجبهة «وقوفها المطلق مع إقليم كردستان في مواجهته لهذه الجرائم الإرهابية» داعية الحكومة إلى «العمل من أجل كشف ‏الإرهابيين ومخططاتهم والأطراف التي تدفعهم إلى تنفيذ هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة كي يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه بالعدوان ‏وإشاعة الفوضى والعمل على ضرب مقومات الدولة».‏
وأشارت إلى أن «العمل على القضاء على الإرهاب بمختلف أشكاله لا يعني حماية العراق وشعبه فحسب بل يتجاوز ذلك إلى طبيعة الثقة ‏والتعامل والتعاون بين العراق والمجتمع الدولي في ظل ظروف سلمية مؤاتية».‏
في حين، دعا النائب عن تحالف «القوى» رعد الدهلكي، الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لتوحيد الجهد الاستخباري والأمني والعسكري لإنهاء ‏سطوة «العصابات المجرمة» التي استباحت الجميع.‏ وقال في بيان أمس، أن «ما جرى مساء الاثنين، من استهداف غربان الموت والشر لمدينة اربيل بعدد من ‏الصواريخ هو جزء من ديدن تلك الجماعات التي اعتاشت على الدماء وأصبح يغيظها حصول الأمن والسلام في أي بقعة على وجه ‏الأرض».‏
وأضاف أن «الدم العراقي بكافة مكوناته أصبح السلعة الأرخص لتلك الجماعات المجرمة، ونعتقد ان تهاون الحكومة في التعامل ‏معها لأسباب بعضها معلوم والآخر مجهول، هو أمر جعلها تتمادى في طغيانها لتنظر إلى كل شبر من العراق والمنطقة كساحة مفتوحة لها ‏لاستهداف كل من يختلف معها في الرأي أو الموقف أو يرفض الخضوع لإجرامها».‏
وختم قائلاً: «بالوقت الذي نرفض ونستنكر تلك العملية الإرهابية فإننا نؤكد دعمنا لأي جهود من الإقليم والحكومة الاتحادية لكبح جماح ‏تلك العصابات المجرمة وانقاذ الشعب العراقي منها ومن داعميها».‏
أما زعيم تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، فحمّل الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية الاستهداف الصاروخي.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»: «نتابع بقلق بالغ تطورات الملف الأمني في مدينة أربيل حيث تعرض مطارها وبعض مناطقها لقصف صاروخي مما تسبب بإصابة عدد من المدنيين وأضرار في الممتلكات العامة». وأضاف: «إننا إذ نسجل إدانتنا واستنكارنا الشديد ندعو الحكومة والأجهزة الأمنية إلى تحمل مسؤولياتها في تأمين الحماية لمدننا الأمنة والمنشآت الحيوية والبعثات الدبلوماسية، الشفاء العاجل للجرحى والأمن والأمان لأربيل العزيزة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية